كان ينقل معلومات خاطئة للحكومة حول مجرياتها.. أولمرت: باراك قاد حرب غزة وحاول الهروب منها

الثلاثاء 21 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

كشف رئيس الوزراء اصهيوني السابق أيهود أولمرت في كتاب مذكراته النقاب أن وزير الجيش الصهيوني أيهود باراك هو من قاد الحرب على غزة وشجعها، لكنه حاول جاهداً التوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب هروبا من المقاومة.

 

وأشار أولمرت إلى أن باراك أخفى عنه معلومات هامة ودقيقة حول الحرب، وحاول استغلال الوقت وتوسيع الحرب، وتزويد الحكومة بمعلومات خاطئة حول سقوط عدد قليل من المدنيين واقتراب العثور على الجندي الأسير جلعاد شاليط.

 

وتحدث أولمرت في كتاب مذكراته عن مساع حثيثة قادها باراك خلال الحرب على غزة -وفي الوقت التي كان يتعرض فيه القطاع للقصف الشديد- للتوصل إلى تهدئة لإيقاف إطلاق النار ووقف الجحيم الذي وقعت به قواته.

 

وتعيد تصريحات أولمرت هذه إلى الذاكرة تصريحات المقاومة الفلسطينية التي أكدت أن الاحتلال يتعرض لمقاومة شرسة خلال الحرب على غزة أوقعت العشرات من جنوده قتلى، وتشير إلى أن باراك كان يسعى جاهدا إلى إيقاف هذه الحرب وخسائرها في صفوف الاحتلال.

 

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة صباح الثلاثاء، يؤكد أولمرت في مذكراته التي أثارت ردود فعل غاضبة وواسعة أن باراك توجه دون علمه ومن ورائه إلى وزراء خارجية أجانب، في محاولة للتوصل إلى تهدئة ووقف إطلاق نار في غزة أثناء الحرب.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات أولمرت هذه أثارت ردود فعل واسعة النطاق في حكومة الاحتلال، حيث شن العديد من الوزراء والمسئولين هجمة شرسة عليه بذريعة اتهام باراك وكشف أسرار الدولة الخاصة.

 

وعدت القيادات الإسرائيلية هذه التصريحات سرية للغاية، حيث أكد مسئول رفيع المستوى أن الصحفية الصهيونية عنات كام ما زالت قيد الحبس المنزلي بسبب تسريبات أقل خطورة من تسريبات أولمرت هذه.

 

وما زال كتاب مذكرات أولمرت قيد الدراسة لدى الأجهزة الصهيونية، حيث شكلت لجنة خاصة للبحث في نشر الكتاب أو حظره، ويتبين من المعلومات الأولية أن وزير الجيش الصهيوني المتهم أحد أعضاء هذه اللجنة التي ستقرر مصير الكتاب.

 

وقال مسئول صهيوني مطلع على مذكرات أولمرت التي لم تنشر حتى الآن أنه "يتضح أن باراك بادر إلى الاجتماع بوزراء خارجية أجانب دون علم أولمرت، في مسعى للتوصل إلى هدنة لإيقاف إطلاق النار خلال الحرب على غزة".

 

وما زال كتاب أولمرت في مراحل التجهيز والتحضير بعد، ويحتوي على عشرات الأجزاء والصفحات التي تتحدث عن المفاوضات مع الفلسطينيين والحرب على غزة ولبنان، إلى جانب قضية الجنود الصهاينة الأسرى وصفقات التبادل مع قوى المقاومة.