الإعلام الحربي – غزة:
منذ قرابة الشهر صعدت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من هجمتها الشرسة على قوى المقاومة هناك، حيث يكاد لا يمر يوم واحد فقط دون اعتقال أي من المقاومين المحسوبين على حركتي الجهاد الإسلامي وحماس ضمن ما يسمى التنسيق الأمني الذي تمارسه تلك الأجهزة مع نظيرتها في كيان العدو.
اعتقالات تطال مجاهدي الجهاد وحماس
اتهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اجهزة السلطة بتصعيد حملات اعتقال وملاحقة ضد عناصرها في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الحركة في بيان لها، ان أجهزة السلطة شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف عناصرها في مدينة جنين.مشيرة أن حملة الاعتقال شملت عددا من عناصر الحركة في بلدات وقرى أخرى.
واتهمت حركة "حماس" السلطة التي يترأسها محمود عباس باعتقال العشرات من عناصرها في الضفة الغربية على خلفية تنفيذها عمليتين ضد مستوطنين أسفرت عن مقتل أربعة وجرح اثنين آخرين.
وقال القيادي في حماس والنائب عمر عبد الرازق لصحيفة الاستقلال:"إن الوضع في الضفة بات لا يطاق، وعدد المعتقلين في سجون السلطة غير ثابت وغير دقيق حيث ووصل العدد بعد عمليتي الخليل ورام الله الى أكثر من 700 مواطناً.
المراكز الحقوقية تؤكد
إلى ذلك، أكدت المراكز الحقوقية والإنسانية ،انه بحسب رصد باحثوها فقد تجاوز عدد المعتقلين 700 معتقلاً، علماً بأنه لا توجد أرقام دقيقة حول العدد الحقيقي للمعتقلين، ولا سيما وأن أجهزة السلطة أفرجت عن بعضهم وأعادت اعتقالهم من جديد.
وأعربت كلا من مؤسستي الحق والميزان عن تخوفهما من احتمال خضوع الموقوفين لتعذيب بوسائل أكثر عنفاً.مستنكره استمرار تجاهل تطبيق القانون من قبل العديد من أجهزة سلطة عباس، واستمرار انتهاك الحقوق والحريات التي نصت عليها القوانين الفلسطينية المختلفة وأهمها حق الإنسان بحفظ كرامته وحريته واحترام حقوقه.
وقال شعوان جبارين، مدير مؤسسة الحق للدفاع عن حقوق الإنسان لـ"الاستقلال"، إن حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة مستمرة حتى اللحظة،وفي حالة تصاعد.
وأشار جبارين،إلى أن المعلومات تفيد ان بعض الأسرى تعرضوا للشبح والتعذيب ولظروف سيئة، فيما تم اعتقال ما بين 700-800 بشكل غير قانوني،لأنه لم يكن لديهم أوامر بالاعتقال من النائب العام".
وشدد جبارين على أن الاعتقال السياسي يعتبر قضية مدمرة للبنية الديمقراطية والقانون الفلسطيني.مشيراً أن هذه الاعتقالات تجري في ضوء استمرار حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية.مؤكداً أن الأمور في الضفة الغربية تتجه نحو الأسوأ.
وكشف جبارين، أن اثنا عشر مؤسسة حقوقية رفعت مذكرة احتجاج إلى الاتحاد الأوروبي، لمطالبته أن يشترط على أي تقديم دعم إلى السلطة بضرورة احترامها لحقوق الإنسان.
وفي ضوء ذلك، أكدت الفصائل والمراكز الحقوقية أن تواصل الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية من شأنه أن يعزز الانقسام والتفكك في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وتقوم بتشويه صورة النضال الفلسطيني ومقاومته للمحتل الصهيوني جملةً وتفصيلاً.
ورغم كل الدعوات لوقف سياسة الاعتقال السياسي من قبل أجهزة أمن السلطة بحق مجاهدي الضفة، إلا أن تلك الأجهزة تواصل هجمتها غير عابئة لتلك الدعوات، ما يؤكد ارتهانها وخضوعها للإملاءات الصهيونية والأمريكية الرامية إلى تصفية المقاومة، وهو ما بات يستشعره المواطن البسيط، لا سيما في ظل تفاخر بعض المنتمين لتلك الأجهزة بما يقومون به من اعتقال واستدعاء وملاحقة بحق المقاومين بذريعة "ضبط الأمن"!

