الإعلام الحربي _ غزة :
قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داوود شهاب،:" إن المفاوضات المباشرة التي استؤنفت مؤخراً، تُمهد الأجواء لحربٍ عدوانية جديدة تستهدف قطاع غزة، بالإضافة لكونها مدخلاً لتقديم تنازلات مذهلة لصالح الصهاينة في إطار اتفاق تم بلورته سلفاً وسيتم الإعلان عنه كنتيجة لجولاتها الاستعراضية خاوية المضمون".
وأضاف شهاب في مداخلة له خلال ندوة عقدها منتدى فلسطين للفكر والحوار يوم الخميس (23/9): " أن التنازل حدث عملياً"، لافتاً إلى أن "موقف المفاوض الفلسطيني المتدحرج هو ما يكشف ذلك الأمر".
وأوضح أن كل الممارسات والسياسات والبرامج تُهيئ لقبول ذلك التنازل، مشيراً إلى خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام الجاليات اليهودية بنيويورك مؤخراً، والذي قال فيه بوضوح :"إن أمن الكيان الصهيوني هو أمن الفلسطينيين"، وتأكيده على أن الصهاينة إذا ما أردوا تسمية "دولتهم إمبراطورية إسرائيل اليهودية هو شأنٌ داخلي"، يدلل على ذلك.
ونوَّه الناطق باسم الجهاد الإسلامي إلى أن الأخطر من هذا هو تصريح آخر لعباس بالنسبة لموضوع الاستيطان والذي قال فيه بالحرف:" أنا لن أترك طاولة المفاوضات، إذا لم يتم تمديد تجميد الاستيطان".
وعرج شهاب على نقطةٍ يُغفلها المفاوض الفلسطيني في جولاته وهي مسألة جدار الفصل العنصري الذي بات يُسلم بوجوده، لافتاً إلى قيام السلطة الفلسطينية من خلال حكومتها التي يترأسها سلام فياض بمشاريع أنفاق هدفها ربط القرى والبلدات التي يعزلها هذا الجدار السرطاني عن بعضها البعض فيما يتنعم المستوطنون الصهاينة بحرية التنقل في أرجاء الضفة المحتلة.
ورفض شهاب الحديث عن أن المفاوضات تأتي لتعبئة فراغ سياسي كما يروج بعض المحللين، مشدداً في ذات الوقت على رفضه أخذ أبو مازن حالة الانقسام كمبرر للذهاب لهذه المفاوضات.
وتطرق إلى خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الخميس، ورأى فيه أنه يُسخن الأجواء لعدوان جديد يطال قطاع غزة.
وجاء استشفاف شهاب لتلك النوايا العدوانية، من خلال حديث أوباما الذي وصف فيه عباس بأنه رجلٌ شجاع لقراره الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، فيما عدَّ قطاع غزة بؤرةً لـ"الإرهاب"، مبيِّناً أن هذه هي خطورة الذهاب للمفاوضات في ظل حالة الانقسام.
وأشار إلى أن المفاوضات تُشكل خطراً على المشروع الوطني الفلسطيني، فهي – كما يقول- تمنح السلطة الفلسطينية صك براءة صهيو- أمريكي، مضيفاً:" لا يجب أن أكون أنا كفلسطيني ممراً لذبح أو قتل فلسطيني آخر".

