الإعلام الحربي – غزة:
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ صلاح حسنين:" إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية شكلت حاجزاً مانعاً لصد المحاولات الصهيو-غربية الرامية لتمرير مخططات استعمارية في المنطقة".
وأوضح القيادي حسنين في مقابلة مع وكالة انباء فارس:" منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وقفت طهران موقفاً مشرفاً مع قضية المسلمين الأولى فلسطين، ولا يستطيع أحدٌ أن ينكر الدور الذي لعبته قيادتها في دعم المقاومة ضد الاحتلال سواءٌ في فلسطين أو لبنان".
وفي تعقيبه على التلويح بشن عدوان عسكري على إيران، قال حسنين:" الأمور الآن ليست كسابق عهدها، فالجمهورية الإسلامية تمتلك من مقومات القوة ما يجعل الغرب يفكر أكثر من مرة قبل اتخاذ أي قرار أحمق لشن عدوان عسكري عليها".
وأضاف:" الأمور تغيرت ومعادلة الصراع في المنطقة لم تعد هي المعادلة التي سبقت انتصار الثورة وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، والملاحظ أن مشروع المقاومة في الشرق الأوسط في تقدم فيما يتقهقر في المقابل المشروع الاستعماري"، مشيراً إلى أن ما حصل في لبنان في مايو/ أيار عام 2000م وفي صيف العام 2006م، وما حصل في غزة نهاية العام 2008م يؤكد هذه الحقيقة.
ولفت القيادي في الجهاد الإسلامي النظر إلى أن السبب الحقيقي وراء استهداف إيران اليوم والضغوطات الكبيرة عليها ليس برنامجها النووي، وإنما مواقفها الداعمة للفلسطينيين ومقاومتهم وتصديها بقوة للمشاريع والأطماع الصهيو-غربية في المنطقة.
وشدد حسنين على حق إيران في أن تمتلك ما يُعينها على الدفاع عن نفسها والمشروع المقاوم وكذلك عن المستضعفين في العالم الإسلامي، موضحاً أن استعدادات الجمهورية الإسلامية العسكرية اللافتة تؤكد جهوزيتها التامة لكبح أي عدوان غاشم يطالها أو يطال أيٍّ من حلفائها.
وتطرق حسنين في معرض حديثه إلى قضيةٍ مهمة للغاية، حيث أشار إلى أن المشروع الغربي أدرك أنه يستحيل هزيمة دول و قوى المقاومة والممانعة في المنطقة فلجأ إلى حرف الصراع إلى صراعٍ فكري، مذهبي وعقائدي مستغلاً بعض وسائل إعلامية مشبوهة كبعض الفضائيات والصحف ومواقع الإنترنت للترويج لهذا الصراع.
ورأى القيادي في الجهاد الإسلامي وجوب حصر أي خلاف بين جناحي الأمة الشيعة والسنة فيما بين علماء المذهبين من أجل التوصل إلى تفاهم من شأنه أن يعزز وحدة الصف الإسلامي.
وقال بهذا الصدد:" المسؤولية ملقاةٌ هنا على عاتق علماء الأمة من المذهبين الإسلاميين الذين يجب عليهم صياغة ميثاق من شأنه الرد على كل التساؤلات التي يمكن أن تخطر على بال العوام من في الطرفين والبعد عن مواطن الخلاف وعدم تدارسها على الملأ العام".
وانتقل حسنين للحديث في الملف الفلسطيني، وتناول قضية استئناف المفاوضات المباشرة، التي بيَّن أن حركة الجهاد الإسلامي تنظر بغرابة واستهجان إلى إصرار السلطة الفلسطينية على الذهاب إليها رغم إدراك قيادتها أنها خيار لن يفضي إلى أية حلول للصراع كونها خاضتها لأكثر من ثماني عشرة سنةً ولم تحقق نتائج على الأرض.
وقال:" المفاوض الفلسطيني نفسه بات محبطاً إن لم يكن يائساً من هذه مسيرة التسوية التي باتت تضيع الوقت وتعطي ضوءاً أخضراً للصهاينة بالاستمرار في عربدتهم وإرهابهم وتوسعهم الاستيطاني".

