الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشف المحامي الفلسطيني قيس ناصر الاثنين النقاب عن نية بلدية الاحتلال في القدس المحتلة- بصفتها لجنة تنظيم محلية- المصادقة في جلستها في تاريخ 4/10/2010 على مخططات هيكلية خطيرة في ساحة البراق التي هي جزء من المسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة.
وأوضح ناصر في بيان له اليوم أن "بلدية القدس ستبحث في جلستها يوم الاثنين المقبل مخططين أساسين في ساحة البراق، الأول عبارة عن مخطط شامل للساحة ويضع صورتها النهائية, والثاني مخطط لإقامة مركز يهودي يدعى "بيت الجوهر".
وأضاف ناصر -المحاضر في التنظيم والبناء- أن مخطط ساحة البراق كانت حركته المؤسسات التابعة مباشرة للحكومة الصهيونية ومكتب رئيسها بنيامين نتنياهو.
وفي جلستها يوم 27/6/2010 تبنت بلدية القدس المخطط مبدئيا, لتكون الجلسة المقبلة جلسة لعرض المخطط أمام بلدية القدس كلجنة تنظيم محلية للمصادقة عليه ولتحويله مباشرة للجنة اللوائية في القدس.
وأشار إلى أن المخطط الثاني هو مخطط لتوسيع المركز اليهودي المسمى "بيت الجوهر" المتواجد حاليا في الجهة المقابلة لحائط البراق.
وقال: "هذا المخطط يحرّك أيضا من قبل المؤسسات التابعة مباشرة لحكومة الاحتلال، ويقترح توسيع المركز الحالي لتصبح مساحته 2384 مترا مربعا فوق الأرض و- 1320 مترا مربعا تحت الأرض.
ويقع المخطط في أرض كان أعلن عنها عام 1997 منطقة أثرية هامة، حيث وافقت سلطة الآثار الصهيونية في كتابها من تاريخ 23/4/2006 على المخطط إلا أنها اشترطت موافقتها بتنفيذ حفريات واسعة في الموقع وأن يتم تغيير المخطط حسب الأثريات التي ستكتشف في الموقع.
وبحسب ناصر، أوصى طاقم التخطيط التابع لبلدية القدس بإيداع المخطط واشترط لهذا الأمر تنفيذ عدة أمور منها استشارة وزير السياحة ووزير التربية والتعليم حسب القانون, ولهذا وبناء على توصيات طاقم التخطيط ستقرر بلدية القدس على الأرجح أن توصي اللجنة اللوائية بإيداع المخطط والمصادقة عليه".
ويوضح المحامي ناصر عدم شرعية هذه المخططات بقوله: "إن تحريك هذه المخططات ينافي القانون الدولي الساري على القدس الشرقية كما إنه ينافي قرار المحكمة المركزية في القدس من تاريخ 5/9/2010 في الالتماس الذي قدمته ضد مخطط باب المغاربة باسم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى محمود مصالحة.
ومضى قائلا: "عند قبولها الالتماس قضت المحكمة في قرارها أنه لا يمكن تخطيط ساحة البراق بشكل متقطع من خلال مخططات عينية تقترح بين الحين والآخر حسب نيّات الجهات الصهيونية، بل على تخطيط ساحة البراق أن يكون شاملا".
وتابع "أن هذا التخطيط الشامل يجب أن يعدّ ويحرّك بمشاركة وموافقة كل الجهات المرتبطة بساحة البراق وذلك لحساسية المكان وخصوصيته"، على حد وصف المحكمة.
وخلص المحامي الفلسطيني بالقول: "تطبيقا لقرار المحكمة الذي يعد قرارا مركزيا في قضايا التخطيط في ساحة البراق، يجب إبطال مخطط بيت الجوهر لأنه يمثل تخطيطا متقطعا للساحة, ويجب إبطال المخطط الشامل المقترح لأنه لم يعد ولا يحرّك بموافقة الجهات الفلسطينية والأردنية والعربية وهي بلا شك جهات معنية بساحة البراق".
وتابع "جلسة بلدية الاحتلال في القدس القريبة هي جلسة مركزية في مراحل تحريك هذه المخططات ومن هنا تكمن الضرورة في مجابهة هذه المخططات في السبل المتاحة سياسيا وقضائيا على المستوى الدولي والمحلي".

