الكتب تشتمل مواضيع عن تهجير الفلسطينيين.. تعليم سديروت يصادر كتبًا دراسية برواية فلسطينية

الإثنين 27 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

صادرت ما يسمى بـ "مديرية التربية والتعليم" في مغتصبة سديروت جنوب كيان الاحتلال كتبًا دراسية تعرض الصراع العربي الصهيوني في الشرق الأوسط بالروايتين الفلسطينية والصهيونية.

 

وقالت صحيفة "هآرتس" الصهيونية الاثنين إن وزارة التربية والتعليم في سديروت استدعت مدير منطقة سديروت لإجراء مشاورات بعد العثور في إحدى مدارس المنطقة على ما وصفتها "بموادٍ محظورة" شملت كتبًا دراسية تسرد الصراع بالروايتين الفلسطينية والصهيونية.

 

وأضافت الصحيفة أن وزارة التربية الصهيونية كانت حذرت مدرسة "شعار هنيغف" الصهيونية من تدريس مناهج التاريخ التي تتعرض لتضارب الروايات الفلسطينية مع الصهيونية حول الصراع في الشرق الأوسط.

 

ونقلت الصحيفة عن معلمي المدرسة إن المديرية صادرت الكتب الدراسية دون التشاور مع مدير المدرسة.

 

وقالت المديرية إن المناهج اشتملت على مواضيع "مثيرة للجدل"، بما فيها الحروب العربية – الصهيونية واستقلال الكيان الصهيوني الذي أعقب النكبة الفلسطينية عام 1948 وتهجير الفلسطينيين من مدنهم وقراهم في الداخل الفلسطيني.

 

وأضافت المديرية أن "كتاب التاريخ" مُنع تدريسه في عهد وزير التربية الأسبق "ليمور ليفنات"، كما أقر منع تدريسه الوزير الحالي "جدعون ساعر" بحجة تناولها مصطلح "النكبة" الفلسطينية.

 

وكان مشروع الكتاب المدرسي بعنوان "تعلم الرواية التاريخية من الآخر" بدأ منذ عشرة أعوام كجزء من المشروع المشترك الذي بدأته البروفيسور الصهيوني "دان بار أون" من جامعة بن غوريون والأستاذ الجامعي سامي عدوان من جامعة بيت لحم.

 

 

وكان مركز "إسرائيل فلسطين للأبحاث والمعلومات" عرض مؤخرًا نتائج دراسته الثالثة عن المناهج الفلسطينية الجديدة حيث قدمها إلى مكتب العلاقات العامة في القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة- الجهة الممولة لهذه الدراسة-.  

 

وصدرت النسخة الأولية للدراسة بعنوان "تحليل وتقييم المناهج الفلسطينية الجديدة" مراجعة الكتب المدرسية الفلسطينية وبرامج تعليم التسامح للصفوف من الخامس إلى العاشر"، مقدم إلى: مكتب العلاقات العامة، القنصلية الأمريكية العامة، القدس، تموز/يوليو 2006.  

 

وتقوم الدراسة على الرغبة في فرض الرواية الصهيونية عن المكان والسكان والتاريخ في المناهج الفلسطينية الجديدة وربط ذلك الفرض بما يطلق عليه "تعليم السلام".  

 

ويتجاهل هذا المشروع ليس فقط الرواية الفلسطينية، والتي مازالت شخوصها حية أو تحت نظام التمييز العنصري داخل الكيان الصهيوني، ولكن تتجاهل أيضًا الحقائق الدامغة التي أظهرها أهم المؤرخين الفلسطينيين والتي تدحض بمعظمها الرواية الإسرائيلية جملة وتفصيلا.  

 

فقد وثقت العديد من الدراسات، مثلاً، الأصول الفكرية للحركة الصهيونية باعتبارها حركة استعمارية اقتلاعية للسكان الأصليين، بينما أسهب بعض الباحثين في كشف العنف الهائل والإرهاب الذي استخدمته تلك الحركة لقلع وترويع السكان الأصليين (الفلسطينيين) بهدف الإحلال محلهم.