خبراء يدعون المقاومة الفلسطينية للاستعداد لمواجهة مع العدو

الإثنين 27 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

دعا خبراء ومتابعون للشأن الصهيوني، المقاومة الفلسطينية في غزة للاستعداد جيداً لأي مواجهة قادمة مع العدو الصهيوني، مؤكدين أن تهديدات قادة العدو الأخيرة تهدف لإرباك الساحة الفلسطينية وإرهاب المواطنين، لكنهم شددوا على ضرورة أخذها على محمل الجد.

 

ورأوا في أحاديث إعلامية لهم، أن أي عمل عسكري ستقوم به دولة الكيان الصهيوني ستأخذ بالحسبان ما كان في الحرب الأخيرة وستستخلص الدروس والعبر منها، مما قد يقتصر الحرب على ممارسة عمليات اغتيال محددة ضد قيادات المقاومة.

 

هذا ما أكده الخبير والمحلل العسكري اللواء يوسف الشرقاوي، حيث دعا الشعب الفلسطيني لأخذ التهديدات الصهيونية على محمل الجد، مبيناً أن العدو الصهيوني يمارس الجرائم بشكل علني ويعتبرها مباحة له ويتوقع منه أي شيء.

 

واستبعد الشرقاوي أن يتم الإعلان عن أي عملية عسكرية بتوقيت محدد، وقال: "على الأغلب ستكون العملية الصهيونية هي عملية اغتيالات واسعة".

 

ولفت النظر إلى أنه في حال حدوث أي حرب؛ فإنه لن يكون أمراً مفاجئاً، "فالجميع متوقع ذلك منذ زمن، سواء كانت حرب على غزة أو لبنان أو سورية أو إيران"، فالتهديدات بحسب الشرقاوي محصورة في ذلك المربع.

 

ودعا الخبير العسكري المقاومة لأن تكون مهيأة جيداً خاصة أنها الآن في حالة شبه صمت، معرباً عن أمله أن يكون هذا الصمت من باب الاستعداد لتلك المجابهة".

 

حرب مختلفة

من جانبه؛ اعتبر الخبير في الشأن الصهيوني صالح النعامي، أن أي عمل عسكري ستقوم به دولة الاحتلال في قطاع غزة سيكون متأثراً بالعبر التي استخلصتها قواته الاحتلال من الحرب الأخيرة على القطاع.

 

وأوضح أن صناع القرار في الكيان الصهيوني، جادون حقاً في التهديدات، معتبراً أن العمل العسكري الذي يخطط له قادة الاحتلال للقيام به في القطاع، سيكون مختلفاً عن الحرب الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال على القطاع.

 

وأشار النعامي إلى أنه وبالرغم من ذلك فإن العملية العسكرية لا يمكن القول بأنها وشيكة، "وإنما توقيت هذا العمل يرتبط بعدد من التطورات، منها تواصل إطلاق الصواريخ، سيما في حال أسفرت عمليات إطلاق الصواريخ عن وقوع قتلى في صفوف المغتصبين الصهاينة، والبيئة السياسية ومدى تمكن "تل أبيب" من توفير شرعية دولية لمثل هذه الخطوة".

 

وفيما يتعلق بجدية الاحتلال بشن هجمة عسكرية على غزة قال: "تصريحات المسئولين الصهاينة تزداد والتي كان آخرها تصريحات الجنرال تورجمان، الذي تحدث عن حرب مؤكدة ضد حماس وحزب الله وقدم بعض التفاصيل حول التدريبات التي تقوم بها القوات الصهيونية استعداداً لهذه الحرب، علاوة على التهديدات التي يطلقها نتنياهو، ويؤكد فيها أن على حماس أن تدفع ثمناً كبيراً لقاء تواصل إطلاق الصواريخ".

 

ويتخوف أهالي غزة من حرب مماثلة أو أشد قسوة قد يشنها العدو الصهيوني خلال الأيام أو الشهور القادمة، فيما تزداد خشيتهم إثر الصمت العربي والدولي تجاه محاكمة قادة الكيان على ما اقترفوه من جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني لا سيما في الحرب الأخيرة.