"عزام": الانتفاضة أثبتت أن المقاومة هي أصوب الخيارات لاستعادة الحقوق والتصدي للمحتل

الخميس 30 سبتمبر 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

 

مفاوضات واستيطان

قال الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، ان الاستيطان ركن ثابت في السياسة الصهيونية وجزء من العقيدة التي رفعها العدو الصهيوني في وجهنا ووجه العالم، على مدار سنوات الصراع كان الاستيطان رديفا للدبابة والصاروخ والطائرة".

 

وزاد بالقول: "للأسف، الفلسطينيون أضعفوا موقفهم عندما عادوا للتفاوض رغم عدم تحقيق شرطهم الأساسيّ والوحيد (وقف الاستيطان)، وأعطوا الكيان دفعة للاستمرار في البناء الاستيطاني، و"إسرائيل" تعرف أنها المستفيد الأكبر من استئناف المفاوضات التي تصب في مصلحة تجميل صورتها أمام العالم".

 

وفيما يتعلق بتهديدات السلطة في رام الله باتخاذ إجراءات أخرى في حال استمر بناء المستوطنات، وما إذا كان خيار حل السلطة واردا، أجاب الشيخ عزام: "نحن نتمنى أن تتخذ السلطة قرارا حازما يقرّب المواقف بين الفلسطينيين لمواجهة الاستيطان، لكننا لا نرى مقومات تنذر بإمكانية حل السلطة"، مبينا أن خيار حل السلطة إذا فشلت المفاوضات سيخلط أوراق الصراع وسيربك دولة الاحتلال والولايات المتحدة، وسيضع مزيدا من الأعباء على كاهل المجتمع الدولي الذي رعى اتفاق "أوسلو"، وحاول طي صفحة الصراع وتحويل الاحتلال الإسرائيلي إلى أمر واقع .

 

وثمّن القيادي في الجهاد الإسلامي قرار الجبهة الشعبية الأخير بتعليق مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كردّ على استمرار المفاوضات، مؤكدا أنه موقف سياسي يستحق التقدير.

 

انتفاضة ثالثة

وحول مرور 10 سنوات على اشتعال انتفاضة الأقصى، وأين تقف المقاومة بعد عقد من الزمن مثّل تحولا في تاريخ الصراع، وما الذي يمنع قيام انتفاضة ثالثة رغم كثرة الدعوات إلى ذلك، تحدث عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي موضحا: "انتفاضات الشعب الفلسطيني خاصة في 87 و2000 لم تشتعل بقرار من أحد، فقد كانت هناك ظروف ساهمت في انفجار الغضب الشعبي، ونرى أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم ولم يتخلّ عن نهج المقاومة وعن روح الانتفاضة رغم أن الأمور هدأت في بعض الفترات".

 

وأردف قائلا: "في مواجهة الأوضاع الصعبة التي نعيشها يجب أن يكون هناك جملة من الخطوات أولها إنهاء الانقسام، وحشد موقف عربي وإسلامي داعم لقضيتنا، فتمتين الوضع الداخلي أهم من إشعال انتفاضة جديدة".

 

ويعتقد الشيخ عزام أن الانتفاضة كانت شارة فخر للشعب الفلسطيني أكدت أنه لا يمكن أن يساوم أو يتراجع، وعززت ثقة الفلسطينيين في أنفسهم وفي مشروعية جهادهم. وأضاف: "الانتفاضة أثبتت أن المقاومة هي أصوب الخيارات لاستعادة الحقوق الضائعة والتصدي للمحتل، وبرهنت أنها أفضل السبل لتحقيق الوحدة الفلسطينية الداخلية، وعرّت السياسة الصهيونية وكشفت زيف الكثير من المواقف الدولية، وأعطت الإلهام لشعوب أخرى تواجه أوضاعا احتلالية مشابهة لأوضاعنا".

 

ويشير عزام إلى أن "مرور عشر سنوات على انتفاضة الأقصى مناسبة تستحق الوقوف أمامها طويلا، ويجب أن تكون دافعا للفلسطينيين للتمسك أكثر بحقوقهم وتدفع العرب والمسلمين لتبني برامج وسياسات قوية وحازمة لمساندة الفلسطينيين والتصدي للسياسة الأمريكية الصهيونية".

 

مهاجمة غزة

وفيما يتعلق بالأنباء التي تواترت حول نية العدو الصهيوني شن عدوان "أكثر دموية" على قطاع غزة، قال الشيخ عزام: العدو بالتأكيد لا يريد خيراً للشعب الفلسطيني وتتمنى زوال غزة اليوم قبل الغد، حتى لو كان هناك مفاوضات، لكن يوجد بعض الظروف والتقديرات في المنطقة والعالم لا تساعد الاحتلال على مهاجمة غزة خلال الفترة القريبة على الأقل، كما أن الأوضاع الميدانية التي تسود غزة الآن مريحة للكيان الصهيوني التي يعاني من تبعات العدوان الأخير قبل عامين، حيث أنها لا زالت تخشى تقديم كثير من قادتها لمحاكم جرائم الحرب الدولية، إضافة إلى أن الحرب لم تكن نزهة".. معربا عن اعتقاده أن التهديدات الصهيونية المتواصلة لقطاع غزة تهدف إلى إبقاء الفلسطينيين تحت الضغط، وعندما ترى أن الظروف الإقليمية والدولية مواتية ستوجه ضربة كبيرة لغزة.

 

الجبهة الداخلية

"الاستقلال" سألت القيادي عزام: هل الجبهة الداخلية الفلسطينية مهيأة لحرب جديدة؟، فأجاب بالقول: "الوضع الداخلي ليس مثاليا لمواجهة التحديات، لكن الشعب الفلسطيني عوّد العالم على الصمود وعدم الاستسلام، فهناك أبعاد عقائدية وقدرة إلهية تتدخل في هذا الصراع (...) إعادة تأهيل الجبهة الداخلية أمر مطلوب على الصعد كافة؛ لأن النتائج ستكون أفضل عندما نكون متماسكين".

 

انفجار السجون

وحول التحذيرات من انفجار داخل السجون الصهيونية جراء الإجراءات الهمجية بحق الأسرى الفلسطينيين، أوضح عزام أن قضية الأسرى من القضايا المهمة في الصراع، فهي تمثل إدانة صارخة للعدو الصهيوني وللأطراف الداعمة لها ولسياستها، موجها التحية في الذكرى العاشرة للانتفاضة، للأسرى والشهداء وعائلاتهم ولكل المجاهدين والمناصرين للقضية الفلسطينية.

 

واستطرد قائلا: "هناك احتقان في السجون، والوضع الفلسطيني الداخلي ينعكس سلبا على حياة الأسرى، فسلطات الاحتلال تتوحش أكثر في التعامل مع المعتقلين عندما ترى تفرقنا وتشرذمنا إلى جانب غياب موقف عربي حاسم".. معربا عن أمله أن تبقى قضية الأسرى بعيدة بمنأى عن الخلافات الداخلية.