الإعلام الحربي – غزة:
أصدر مركز الأسرى للدراسات تقريره الشامل في الذكرى العاشرة لانتفاضة ال 2000 مشيرا إلى أن الاحتلال قد اعتقل ما يزيد عن 70 ألف حالة اعتقال ، بقى منها وفق إحصائية أعدها مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى أ. عبد الناصر فروانة ما يقارب من ( 6800 ) أسير وأسيرة موزعين على أكثر من عشرين سجناً ومعتقلاً ومركز تحقيق وتوقيف بظروف لا تليق لحياة الآدمى.
وأكد المركز أن هنالك ما يقارب من ( 300 ) طفل في سجن الدامون ومجدو وحوارة وسجون ومعتقلات أخرى، و ما يزيد عن (35 ) أسيرة فى سجنى هشارون والدامون والعزل، و ما يقارب من ( 210 ) معتقل إداري وما يسمى "بالمقاتل غير شرعي" بعد انتهاء المحكومية أو دون تهمة أو محاكمة ضمن قانون الطوارىء المخالف للديموقراطية وحقوق الانسان، وهنالك عدد من النواب والوزراء السابقين والعشرات ممن هم في زنازين العزل الإنفرادي منذ سنوات طويلة وأكثر من ألف حالة مرضية منهم من يعانى من أمراض خطيرة وخبيثة كالسرطان والقلب والكلى والربو باستهتار طبى ودون تلقي الرعاية اللازمة ، وهنالك ما يقارب من ( 750 ) أسير من قطاع غزة دون زيارات لذويهم منذ 4 سنوات متتالية والمئات من الأسرى المحرومين من الزيارات من أسرى الضفة الغربية ، وهنالك مجموعة من الأسرى الفلسطينيين من أراضى ال 48 وأسرى عرب "أردنيين ومصريين وسودانيين وسوريين وأسير سعودى" .
وذكر المركز أن هنالك أسرى قدامى منهم من لهم في الاعتقال منذ العام 1978 كعميد الأسرى الفلسطينيين والعرب نائل البرغوثى من كوبر / رام الله .
وناشد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية كل حر وشريف شعب وأفراد وتنظيمات ومؤسسات وسلطة ورئاسة وحكومة أن تفضح ممارسات وانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى داخل سجونها .
وأوضح تقرير المركز الانتهاكات الصارخة التي ترتكب بحق الأسرى والأسيرات كمنع الزيارات عن أهالي أسرى قطاع غزة اللذين لم يزوروا منذ 4 سنوات متتالية ، ومنع تعليم الثانوية العامة والتعامل مع الأسرى الأطفال والتفتيشات الليلية والأحكام الغير منطقية ولا شرعية فى المحاكم العسكرية وتقديم الطعام غير النظيف من أسرى جنائيين والتنقلات المتعاقبة بين الغرف في القسم الواحد وبين الأقسام فى السجن الواحد وبين السجون المتفرقة من شمال البلاد ومركزها حتى جنوبها وانتهاكات المحاكم بتمديدات إدارية وقد تصل لثماني مرات على التوالي .
وأكد التقرير على أن إدارة مصلحة السجون بمجملها هي مؤسسة أمنية، من تاريخ مدير مصلحة السجون إلى مدراء المناطق وفق الجغرافيا والمسماة " بالجوش " ، فالبنية الداخلية في السجون كلها أمنية من مدير السجن إلى ضابط الأمن والاستخبارات وكل شرطي ، منظومة أمنية كاملة متكاملة معقدة كل قضاياها أمن ، تأكل وتشرب وتتحدث وتعيش هوس الأمن ليل نهار ، ومن أخطر الرؤى والممارسات هو تعامل هذه المنظومة والمتمثلة بإدارة مصلحة السجون مع الأسرى ، وحجة الأمن مبرر الانتهاك بحقهم وأهليهم على كل المستويات ، فتجد عنصر الأمن في الغرفة ومحتوياتها وفى نوع ملابس الأسير وتعليمه وزيارته وفورته ومقابلته للمحامى ، وصديقه في نفس القسم .
وأوضح التقرير أن إدارة مصلحة السجون تتخذ من العزل الانفرادي سياسية عقاب للأسرى على أي شيء، ولأتفه الأسباب وقد تتراوح ما بين ساعات حتى سنوات وفق محاكمة ظالمة يقوم عليها الضابط أو نائب مدير السجن أو المدير نفسه ، وفى كل سجن يوجد مكان للعزل الانفرادي ، وهنالك أقسام أعدت للعزل للفترات الطويلة .

