الإعلام الحربي _ غزة :
أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة اليوم الخميس، أن حركته لن توقع على الورقة المصرية بوضعها الحالي على اعتبار أن هذه الورقة لا تعالج الوضع القائم وكافة القضايا الحالية.
وفي موضوع المفاوضات، رأى النخالة خلال تصريح له اليوم الاثنين "أن المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني تجري بوسائل غير متكافئة للطرفين بالرغم من استمرار عملية الاستيطان وتجاهل العدو للحقوق الفلسطينية.
وأضاف النخالة، أن الوفد الفلسطيني المفاوض لا قيمة له في الحوار، حيث أن المسألة قائمة على اختلال في موزاين القوى، والدعم الأمريكي الكامل للموقف الصهيوني، مشيراً إلى معارضة القوى والفصائل الفلسطينية بدمشق لهذه المفاوضات وتوقعاتها بتقديم الوفد الفلسطيني لتنازلات عدة كما حدث في مفاوضات سابقاً.
وعن توقعات بشن حرب على قطاع غزة، أشار النخالة إلى أن المنطقة مفتوحة على احتمالات الحرب أكثر من احتمالية السلام، مؤكداً وجود مخططات لضرب المقاومة في كل مكان.
وتوقَع ممارسة اعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني، ومحاولة احتلال مساحات أخرى من غزة بهدف تأمين أو عدم السماح لرجال المقاومة باستغلال هذه الأرض، مجدداً ثقته بالمقاومين بالتصدي لأي عدوان جديد، على الرغم من ضعف إمكاناته.
وفي تعقيبه على زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل للقاء الرئيس عباس في رام الله، اعتبر نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أن السلطة حوَلت الحقوق الفلسطينية لموضوع واحد وهو الاستيطان ووقف التمدد في المستوطنات، مشيراً إلى ضرورة ألا يكون هذا هو العنوان الوحيد للمفاوضات، وأضاف أن الاستيطان هو جزء فرعي من عنوان كبير له علاقة بالحقوق التاريخية لشعبنا.
وبين، أن عناوين كثيرة كحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس، غابت عن المفاوضات وأصبح وقف الاستيطان عنوانها الوحيد، و"كأن وقف الاستيطان سيقيم الدولة الفلسطينية".
وأضاف النخالة، أن الاستيطان التهم أكثر من 50 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، كما تم زرع 500 ألف مستوطن بقوة في الضفة الغربية، مبيناً أن وقف الاستيطان لا يعتبر إنجازاً كبيراً كشرط لاستكمال المفاوضات، ويجب أن يكون هناك توضيح أكبر للشعب الفلسطيني.
ونوه إلى أن العدو استطاع مع الولايات المتحدة أن يكون تحقيق هذا الهدف انتصار كبير للفلسطينيين، حيث حوَلت القضية الفلسطينية إلى عنوان وحيد وضعيف وهو الاستيطان، وعلى الرغم من ذلك فإن التصريحات الفلسطينية تشير إلى عدم قبول الكيان بوقف الاستيطان.
وقال النخالة:"إن الكيان الصهيوني يجب أن يدرك أنه لا يقبل بمبادرة السلام التي هي أهم بكثير من المفاوضات الحالية، ويجب التأكيد على أن العدو لا يريد هذه المفاوضات".
وعن الموقف العربي، فأكد أنه لم يحدث تغييراً عليه، كونه لا يوجد لديهم خيار سوى المفاوضات وليس لديهم بدائل أخرى سوى الذهاب للمفاوضات، وعليهم تقديم تنازلات للكيان لأنه الطرف القوي والمدعوم من أمريكا.
وجدد تأكيده، على أن الموقف الفلسطيني ضعيف بسبب التزاماته السابقة، معبراً عن استغرابه من المفاوض الفلسطيني، الذي يطرح شروط بأن ينسحب الاحتلال من الضفة الغربية على الرغم من توقيعه في اتفاق أوسلو على أن هذه الأرض متنازع عليها.

