الإعلام الحربي – غزة:
جدد الآلاف من كوادر وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، العهد مع الله على المضي قدماً في طريق المقاومة في الذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأقصى، مؤكدين في ذات الوقت استعدادهم لبذل أرواحهم رخيصةً فداءً للمسجد الأقصى المبارك الذي تعرض في الآونة الأخيرة لاقتحامات متكررة من قبل متطرفين صهاينة.
جاء ذلك خلال مسيرةٍ جماهيرية حاشدة - تقدمها لفيفٌ من قيادات الجهاد الإسلامي- انطلقت بعد أداء صلاة الجمعة وجابت شوارع مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وتحدَّث في الجماهير التي احتشدت في نهاية المسيرة بمنتصف شارع البحر المؤدي لمخيم مدينة خان يونس للاجئين، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، الذي شدد على أن الشعب الفلسطيني سيتصدى وسيُفشِل كل المؤامرات التي تحاك بغرض تصفية حقوقه وثوابته الراسخة.
وبيَّن د. الهندي أن حركته ومعها كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ستبقى ماضيةً على نهج الجهاد مهما كلفها ذلك من ثمن، مشيراً إلى أن التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدار سنين الصراع مع الصهاينة وخصوصاً إبان انتفاضة الأقصى المباركة، ما هي إلا فاتورةٌ للتحرير والاستقلال.
ولفت إلى خطورة المفاوضات المباشرة التي استؤنفت مؤخراً بين السلطة الفلسطينية و كيان الاحتلال، موضحاً أنها تهدف لإنهاء انتفاضة الأقصى بـ"أوسلو" جديدة كما قضت اتفاقية "أوسلو" على انتفاضة الحجارة من قبل.
وجدد عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي رفض حركته وإدانتها للمفاوضات التي تجري بلا مرجعية وسقف عمل ودعمٍ شعبي، مشدداً على نعتها بأنها مسيرةٌ لعينة.
ودعا د. الهندي، السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب الفوري من المفاوضات كونها تعطي الصهاينة غطاءً للاستمرار في جرائمهم العدوانية وتهويدهم المستعر لمدينة القدس.
وذكَّر بإثارة السلطة الفلسطينية زوبعةً في فنجان حينما اشترطت الدخول في المفاوضات المباشرة بوقف الاستيطان، مضيفاً: "ها هي اليوم تذهب للحصول على غطاءٍ عربي مهين للمضي في مسيرة التفاوض بعد رفض الكيان الصهيوني وقف البناء الاستيطاني".

