قبل أيام ..، أقدمت سلطة الحكم الذاتي في رام على خطف الشيخ المجاهد / خضر عدنان أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية الصامدة ووضعته في أقبية سجونها المجرمة رهن التحقيق ثم تلا ذلك قرار مخزي آخر صدر عن النيابة العسكرية لهذه السلطة يقضي بتمديد احتجاز الشيخ عدنان لمدة خمسة عشر يوما قابله للتمديد ..!
والتهمه..ليست بالطبع التعامل مع العدو الصهيوني كما يفعل العديد من أرباب سلطة أوسلو في رام الله جهارا نهارا ، ولا استخدام مقر العمل لعقد صفقات البيزنس والسلع المسموحة والمهربة من تحت الطاولة ولا العضوية والمشاركة في أجهزة سلطة استحقت هذا العام المرتبة السادسة في الفساد الإداري والمالي على مستوى العالم ..،ولا المشاركة في نهب المال العام والسيطرة على الأراضي الحكومية وتحويلها إلى إقطاعيات لفسدة السلطة.. لا ،..كل ذلك لم يفعله " خضر عدنان " ..
كل ما فعله الشيخ خضر هو أنه محسوب على إحدى حركات المقاومة للاحتلال ويشكل أحد رموزها ..ويصر على أن يتكلم حين أصبح للحروف الحرة الصادقة ثمنا باهظا هو السجن والتعذيب وفي أقبية من ..؟؟ ، في أقبية من سبق أن اكتووا هم أنفسهم بنيران السجن والسجان الصهيوني عندما مارسوا المقاومة وآمنوا بها واتخذوها ستارا للذوذ عن حياض الأمة وشعب فلسطين المرابط الصابر ..فإذ بهم يصبحوا أدوات رخيصة قمئة في يد أشد الناس عداوة للذين آمنوا ..وفي مقابل ماذا ..في مقابل دراهم معدودة لا تؤسس وطنا ولا تغني من عوز ولا تكثر من قلة..!
نعم .. لقد أنتجت اتفاقية أوسلو- العار واقعا مأساويا غريبا ..فلأول مرة في تاريخ نضال حركات التحرر تقدم حركه تحرريه ( فتح ) على البطش والنيل من عناصر شقيقاتها واعتقال مناضليها تحت مسمى الالتزامات الأمنية ..ولأول مره يسجل التاريخ بحروف من سواد قيام عناصر ذات تاريخ نضالي عريق بتتبع أشقائهم من أفراد المقاومة ورصد تحركاتهم والتحقيق معهم بعد اعتقالهم وإرسال ملفات بعضهم الأمنية للعدو الذي بدوره قد يلجأ لاغتيالهم أو اعتقالهم حسب خطورة ملفاتهم ..(!!) ،كل ذلك كان يتم بصوره (مشرعنة) .. وتحت دعاوي ما سمي بالتنسيق الأمني .. ومع من ؟ .. مع المحتل ..!!
ومع مرور الذكرى العاشرة لانطلاقة انتفاضة الأقصى نحب أن نذكر هؤلاء ( ) .. من الذين أرتضوا لأنفسهم أن يمارسوا هذا الدور الخسيس بالنيابة عن الاحتلال الصهيوني .. من أن التنسيق الأمني مع الصهاينة قد أصبح من وراء ظهورنا ..وأن انتفاضة الأقصى التي نستذكرها اليوم لأخذ الدرس والعبرة قد كنّست والى الأبد أرباب هذا التنسيق ..ولن يسمح هذا الشعب العملاق لأي فرد أو جهة أو حركة أو جماعة أو جهاز محسوب عليه أن يلوث سمعة هذا الشعب ويدنس ماضيه الأبيض وحاضره المستقيم ..
أيها المتسلطنون في سلطة "رام فياض" الخاسرة : الجهاد الاسلامي لم ينافسكم أو ينازعكم يوما على منصب أو وظيفة أو سلطان .. ، وإنما ينازعكم بل وينازع كل من وقف في وجهه على حقه في المقاومه والجهاد ، حقه في التصدى للهجمة الصهيوغربية المستمرة بكل الطرق والوسائل وهي الهجمة التي لم تتوقف لحظة على وطن الاسراء ..فمن نازع قوى المقاومة المخلصة في فلسطين حقها هذا أو تآمر عليها ليحرمها من هذا الحق فهو شريك مع الاحتلال في اغتصاب فلسطين وذبحها وبيعها ..!
فحذاري حذاري من الاستمرار في الاقتراب من الخطوط الحمراء ..وحذاري حذاري من الاقتراب من الأزهار الفلسطينيه ..لأن أشواكها تدمي الأيادي .. وجروحها قد تصبح أخاديد في القلوب لا تندمل ..!
أطلقوا سراح الشيخ "خضر عدنان" .. فمثله ينبغي أن يوضع في جنبات القلب وفوق الجبين ..،أطلقوا سراح الجهاد والمجاهدين في الضفة المظلومة بكم وأوقفوا التنسيق الأمني مع محتليكم مرة والى الأبد تربحوا ..
تربحوا وطنا مكللا بعبق الشهداء ومزهوا بياسمين الأرض المباركه وزعترها البري ..، وليس وطنا يجلله عار أوسلو وخدمات المحتل الصهيوني ..!!
ويا منظمات حقوق الانسان ..أين أنتم ؟؟ ، أم أن أصواتكم قد بُحت .. أم أصابكم رشح الكلام في غزه أمّا في الضفة المحتلة فقد تحول الى زكام ؟؟!!

