الإعلام الحربي – غزة:
توقَّع ممثل حركة الجهاد الإسلامي في إيران الدكتور ناصر أبو شريف، أن تكون المنطقة مقبلة على مواجهة عسكرية كبيرة، مبيٍّناً أن الصهاينة يعملون على دفع الأمور إلى حافة الهاوية ويؤلبون ضمن مخطط ورؤية شاملة.
وقال الدكتور أبو شريف في مقابلة مع وكالة أنباء فارس:" ما أتوقعه من خلال قراءة للواقع أن المنطقة تتجه باتجاه المواجهة لا السلام كما يحلم البعض، رغم اللهاث الفلسطيني والعربي الرسمي من أجل المفاوضات والاستمرار بها، إلا أن الحكومة الصهيونية غير مستعدة لذلك ولا تعمل أي شيء حقيقي من أجل ذلك".
وأضاف:" أن العدو الصهيوني يعمل ليل نهار على تأجيج الصراع ودفع الأمور إلى حافة الهاوية، فهي تستعد للحرب وتؤلب ضمن رؤية واسعة لذلك"، مشيراً إلى أن ما يجري في لبنان، ليس بعيداً عن كيان الاحتلال الذي يحضر لحرب مع المقاومة هنالك ناهيك عن خوضه حرباً خفية من خلال أدوات كثيرة ضد حزب الله، أهمها المحكمة الدولية.
خيار الحرب قائم
وأوضح الدكتور أبو شريف أن "خيار الحرب قائمٌ مع كل الأطراف"، مستدركاً بالقول:" إلا أن حرب لا يعرف مداها أو نتائجها، تجعل الكيان الصهيوني يتروى كثيراً قبل أن يقدم على خطوة كهذه بعد، فهو يبحث عن أدوات أخرى تساعده على انجاز هذا الموضوع بعد أن تهاوت قدرته على الردع وعلى الحسم".
ودعا ممثل الجهاد الإسلامي في إيران، من يسمون أنفسهم بـ"المعتدلين" في الأنظمة العربية أن يبحثوا عن إستراتيجية أخرى في مواجهة الصهاينة، لأنهم لن يحصلوا على شيء من خلال نظرية "فاوض ثم فاوض" التي يتبنونها، كما أنهم لن يحصلوا على شيء من خلال إثارة كل ما يخدم الكيان الصهيوني من فتن داخلية سواءً في فلسطين أو لبنان أو أي منطقة أخرى مقابل أثمانٍ بخسة ستكلفهم في النهاية غالياً.
الكيان الصهيوني يعتمد على ادواته في المنطقة
ونوَّه الدكتور أبو شريف إلى أن الكيان الصهيوني يعتمد كثيراً على أدواته في المنطقة من أجل إضعاف الجبهات الداخلية لـ "أعدائه" لكي يتولوا الأمر بعد أن تأخذ تلك الفتن مداها.
واعتبر أن المفاوضات التي تجري بين السلطة الفلسطينية وكيان الاحتلال جريمة كبرى، مشيراً إلى أنها ستار يتم الاستعداد خلفه للحرب وللحسم.
ورأى الدكتور أبو شريف أن المفاوضات تأتي لتبييض وجه الكيان الصهيوني وإخراجه من أزماته، فضلاً عن كونها تستغل لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، داعياً إلى وقفها والأهم من ذلك تغيير النهج الذي تسير عليه بعض الأطراف الفلسطينية والبحث عن حلول ومنهج جديد يقوم على أساس المواجهة مع الاحتلال لا مكافأته على ما يقوم به من اعتداءات يومية تطال كل شيء حتى الحجر والشجر.
اعلان الافلاس اشرف من الاستمرار في المفاوضات
ولفت إلى أن عدم القيام بذلك يعني على أولئك "إعلان إفلاسهم فهذا أشرف لهم ألف مرة من الاستمرار في مفاوضات أقل ما يقال إنها عبثية، بل هي جريمة في حق التاريخ والجغرافيا والشهداء والذاكرة وخيانة في حق كل الذين يناصرون القضية الفلسطينية ويسعون إلى محاكمة كيان الاحتلال على جرائمها المتواصلة".
وانتقد ممثل الجهاد الإسلامي في إيران، إصرار السلطة الفلسطينية على إرضاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي اعترف بـ"يهودية الأرض الفلسطينية كلها وأنها حق للشعب اليهودي"، مضيفاً:" إن كان لأهل النهج التفاوضي بقية من حس وطني عليهم مجتمعين مع بقية الأطراف الفلسطينية أن يعملوا مراجعة كاملة للماضي، وأن يبحثوا عن بديل جديد توظف فيه كل قوى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية في مواجهة الكيان الصهيوني".
العدو يتعرض لأربعة اخطار
وفي سؤاله عن رأيه بتصريحات رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال عاموس يدلين، التي قال فيها:" إن الكيان الصهيوني يتعرض لأربعة أخطار مركزية تحدق ويتربص به، وخاصةً بمنطقة غوش دان في المركز، والتي قد تصلها الصواريخ من اربعة جهات هي إيران، وسورية، وحزب الله" و"غزة"، أجاب الدكتور أبو شريف قائلاً:" كلام يدلين يدل على شيء واحد أن الصهاينة يستعدون للحرب ويعملون لأجلها، فقادتهم العسكريون في ورشة دائمة ويستخدمون كل الأدوات النظيفة وغير النظيفة من أجل مواجهة "أعدائهم"، بينما توفر أنظمة عربية معروفة لهم الغطاء وتُحسِّن من صورتهم القبيحة والتي باتت مفضوحة ناهيك عن توفيرهم لفرص الهجوم على إخواننا وأبناء قومنا وديننا".
وتابع يقول:" للأسف أن جزءاً من الأنظمة العربية توظف نفسها بالكامل أدوات وعدة شغل للصهاينة في لبنان وفلسطين، بدل أن تطور قدراتها وأن تضع الحرب كبديل محتمل في حال فشلت المفاوضات التي طبعاً لا نعتقد بها ولا بجدواها ولا حتى بجوازها مع هذا المحتل الغاصب".
وختم الدكتور أبو شريف حديثه قائلاً:" أتمنى من العرب أن يفهموا هذا الأمر الصهاينة خطر على أمنهم كما هي خطر على فلسطين، ويجب أن يستعدوا للحرب كما يعد كيان الاحتلال نفسه لخوضها".

