الإعلام الحربي – خاص:
قال الشيخ "نافذ عزام" عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن تاريخ السادس من تشرين أول له خصوصية شديدة في تاريخ وتراث حركة الجهاد الإسلامي، ولكل الشعب الفلسطيني بأسره.
وأشار عزام في تصريحٍ خاص لموقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس، أن الكثير من المراقبين ينظر إلى هذا التاريخ انه البداية الفعلية للانتفاضة الفلسطينية. التي اثبت من خلالها مجاهدو الشعب الفلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي أنهم على قدر التحدي وان الشعب لا يمكن أن يستسلم ولا يمكن أن يفرط في حق من حقوقه المشروعة.
وأضاف عزام أن أبطال "الجهاد الإسلامي" أكدوا في هذا اليوم العظيم وفائهم لرسالة الثوار منذ عز الدين القسام وفرحان السعدي وعبد القادر الحسيني وصولاً إلى تاريخنا هذا.
وأوضح عزام أن السادس من تشرين أول، علامة فارقة تاريخ الصراع، وإشارة لانطلاق مرحلة جديدة أثبت فيها الشعب الفلسطيني انه متمسك بحقوقه وانه لايمكن أن يستسلم أمام جبروت وعنف الاحتلال وهمجيته الشرسة، وأكد إصراره على مواصلة جهاده وكفاحه حتى استرداد كافة حقوقه المسلوبة وتحرير أرضه من دنس الغزاة الصهاينة.
وبين عزام أن أبطال معركة الشجاعية (محمد الجمل وسامي الشيخ خليل وزهدي قريقع واحمد حلس ومصباح الصوري ) رسموا خارطة هذا الصراع من خلال تصديهم البطولي للاحتلال في ملحمة العز والكرامة على أرض حي الشجاعية.
وعبر القيادي عزام عن اعتزاز وافتخار حركة الجهاد الإسلامي والشعب الفلسطيني بهذا التاريخ العظيم، كون الجميع ينظر إلى السادس من تشرين أول ,بزوغ فجرٍ جديد للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وتأكيداً على انه لايمكن أن ينكسر مهما كانت ضراوة الهجمة ومهما كان عنف المحتل.
وأكد أن رسالة الجهاد الإسلامي والشعب الفلسطيني ورغم مرور 24 عاماً على هذه المعركة البطولية، أنه لايمكن أن يفرط في هذا الانجاز التاريخي وسيحفظ دماء شهدائه ورموزه وقادته، ولن يتخلى عن دربهم ونهجهم، وسيواصل مسيرته الجهادية، ودفاعه عن أرضه وحقوقه ومقدساته الإسلامية.
ففي مثل هذا اليوم المبارك "السادس من أكتوبر" لعام 1987 نقطة تحول في تاريخ القضية الفلسطينية، كونه يصادف ذكرى معركة الشجاعية بين طلائع الجهاد الإسلامي وبين جنود الاحتلال الصهيوني.
فهو يوم خالد رسم أبطال الجهاد الإسلامي بدمهم القاني تاريخ أمة بأسرها، وأمام مسجد التوفيق التقى الجمعان جمع الحق والإيمان من جهة وجمع الباطل والطاغوت من جهة أخرى ، فدارت معركة عنيفة سقط فيها أربعة من أقمار فلسطين هم ( الشهيد أحمد حلس، والشهيد سامي الشيخ خليل، والشهيد محمد الجمل، والشهيد زهدي قريقع) وقد سبقهم إلى الشهادة الشهيد المجاهد مصباح الصوري، فيما قتل ضابط صهيوني وأصيب عدد آخر في المعركة الأخيرة.
فجاءت دمائهم الزكية التي سالت لتروي ثرى فلسطين الطهور وشكلت الرصاصة الأولى التي أججت فتيل الانتفاضة المباركة، التي تعتبر من أهم محطات تاريخ شعبنا الفلسطيني.

