الإعلام الحربي – غزة:
أكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الاستهداف المزدوج الذي يتعرض له أبناء الجهاد والمقاومة في الضفة المحتلة من أجهزة السلطة والاحتلال لن يكسر شوكة المقاومة بل سيزيدها صموداً وإصرارا على المضي قدما في طريق ذات الشوكة التي سار عليها الشهداء العظماء من أبناء الشعب الفلسطيني .
وندد الشيخ حبيب باعتقال أجهزة أمن السلطة برام الله الشيخ خضر عدنان القيادي في الحركة الذي يخوض إضراباَ عن الطعام واعتقال قوات الاحتلال القيادي في الحركة والمربي الفاضل يوسف العارف (65 عاماً)، من سكان مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار الاستهداف المزدوج لرموز العمل الوطني .
وأشار حبيب خلال ندوة سياسية نظمتها حركة الجهاد الإسلامي في مسجد الشهيد فتحي الشقاقي بالنصيرات وسط القطاع في ذكرى استشهاد الأمين العام السابق للحركة الدكتور الشهيد الشقاقي وانطلاقة الحركة الجهادية إلى أن اعتقال المجاهدين والمقاومين من قبل أجهزة السلطة برام الله يدلل بما لا يدع مجالاً للشك أن السلطة وضعت نفسها في خدمة الاحتلال وحماية أمن مستوطنيه.
وبين الشيخ حبيب أن المشروع الامبريالي قام بزرع الكيان الغاصب في قلب الأمة العربية والإسلامية لتدمير كل مقومات وعوامل القوة لديها، موضحاً أن الجهاد الإسلامي يؤمن بأن الحل الوحيد لهذا الصراع هو في استئصال هذه الغدة السرطانية المنزرعة في قلبنا وفي قلب أمتنا العربية والإسلامية .
وشدد حبيب على تمسك حركته بخيار الجهاد والمقاومة كخيار استراتيجي ثابت ووحيد لاسترداد الحقوق وحماية المقدسات، مشدداً على فشل كافة الخيارات الانهزامية التي تحاول إضفاء الشرعية على دولة الاحتلال وجعله أمراً واقعاً يجب التعايش معه في هذه المنطقة .
وأوضح القيادي حبيب أن الصراع على أرض فلسطين هو صراع بين تمام الحق وتمام الباطل وأن الله اختار الشعب الفلسطيني ليكون رأس حربه الدفاع عن الأمة الإسلامية في وجه المشروع الصهيوني، مبيناً أن فلسطين هي جزء من العقيدة الإسلامية ولا تقبل القسمة على شعبين وأن تحريرها واجب على كل المسلمين .
وشدد حبيب على المضي قدماً على طريق الجهاد والمقاومة التي استشهد على طريقها القادة العظماء من أبناء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الشهيد فتحي الشقاقي، مجدداً العهد والبيعة لدماء الشهيد وبقية الشهداء أن حركته ستبقى وفيه لدمائهم الطاهرة وحافظة لوصاياهم المباركة بالدفاع عن تراب فلسطين حتى النيل بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة .
واستعرض القيادي حبيب مسيرة نشأة وتطور حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها نهاية سبعينيات القرن الماضي، وما شهدته تلك المرحلة من عمليات بطولية ساهمت في إشعال فتيل الانتفاضة المباركة الأولي في العام 1987م في أعقاب استشهاد ستة من مجاهدي الحركة في معركة الشجاعية البطولية.
وأشار الشيخ حبيب إلى أن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي كان له دور بارز ومميز في تأجيج الساحة الفلسطينية بالجهاد والمقاومة، مبيناً أن فكر الشهيد الشقاقي أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة الإسلامية من خلال تجسيد شعار " الإسلام، فلسطين، الجهاد" .

