الإعلام الحربي – غزة:
هي مخيمات المهجرين .. تأبى إلا أن تُعلم الحاقدين المتغطرسين ، بأننا سنعود بقادتنا وأولادنا وأحفادنا إلى ديارنا رغم سنين الفراق والحرمان ، فمنها تخرج الأبطال الصناديد الثائرين أمثال الكثير من أسرانا وأسودنا خلف قضبان وباستيلات الإحتلال الهشة ولا سيما ونحن في صدد الحديث عن أحد قادة العمل العسكري في قطاع غزة .
ولد" شريف حسين رشيد زيادة " ' أبو عمر' في 26-12-1971م ,من قرية الفالوجا بفلسطين المحتلة, له خمسة من الأخوة والأخوات , متزوج وله من أربعة من الأبناء وهم :( أسيل , سارة , مرح , عمر) .
تربى وترعرع أسيرنا المجاهد في مخيم البريج وسط أسرة ملتزمة مجاهدة وعاش حياة المجاهدين الأوائل .
وعلى الرغم من الحالة الاقتصادية السيئة التي كانت ولازالت تعيشها معظم الأسًر الفلسطينية المهجرة , إلا أن فارسنا لم يتوانى لحظة عن الانخراط مبكراً في مقارعة العدو في كافة أماكن تواجده, فكان حب الوطن ينمو وينمو بداخله حتى أصبح له شرف المشاركة في فعالياتها من خلال الانتفاضة الأولى حيث تعرض فارسنا "أبي عمر" للعديد من الإصابات توزعت بجسده الطاهر لتكون إما من رصاص مطاطي أوكسور أورضوض اثر مواجهته لجيش الاحتلال الصهيوني حيث كان مشاركاً وفي المقدمة دائماً في المواجهات التى كانت تهاجم المخيمات وتحاول قمع الانتفاضة المباركة.
بدأت رحلة طريق عاشق المهمات الصعبة الأسير " أبي عمر" , منذ رحيله من مخيم البريج في العام 1990 ليقطن في منطقة "الكـرامة " حيث التحق في" جهاز الاستخبارات " العسكرية أن ذاك ليصبح مجاهدنا أحد المعارضين والرافضين لاتفاقية" أوسلو" الهزيلة وهو ما جعله على الدوام رافضاً المشاركة في أي أعمال خاصة العمليات التي تمس المجاهدين والمقاومين لاعتقالهم للإخوة المجاهدين ,ومن اجل مواقفه الوطنية الشريفة , ,ورفضاً منه لسياسية الإعتقال تقدم بإتسقالته ليصبح بعدها ملاحقاً للأجهزة الأمنية الفلسطينية !!
ومع باكورة انتفاضة الأقصى المباركة انضم الأسـير شريف للعمل المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني والتحق بلجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين ليكون إلى جانب الشهداء القادة "جمال أبو سمهدانه ، العبد القوقا ، مبارك الحسنات ، إسماعيل أبو القمصان " ليصبح بعدها أحد قادتها البارزين .
"أبو بلال " شقيق الأسير" زيادة" تحدث لنا عن حلم كان دائمأً يتمناه فارسنا ليل نهار ألا وهو " أن تصل صورايخ المقاومة الفلسطينية إلى الضفة الغربية " حلمً ضل يراوح في مخيلة "أبي عمر" ليصبح الفكر الشاغر له على الدوام .... تابع شقيق الأسير قائلاً " أبو عمر سال الله الشهادة في أكثر من موطن وفي الصلوات المفروضة كانت مبتغاه " مستذكرا أن أبو عمر ألح كثيرا على والدته بالدعاء لها عندما زارت بيت الله الحرام بأن ينال شرف الشهادة .
2005/10/5 "ضفة المقاومة والعزة إني قادم" ... جاءت لحظة الصفر ليتجه فارسنا ألى حلمه الذى لطالما كان يرنو إليه ، ثلاثة مجاهدين تسللوا إلى داخل النقب من بينهم الأسير "شريف" بواسطة شبه جزيرة سيناء في طريقهم إلى "جنين" بالضفة المحتلة، حينها تم إكتشافهم من قبل جهاز "الشاباك" الصهيوني ،أعتقل المجاهدون الثلاثة قرب بلدة "ميتسبي رامون" في النقب الغربي.
وصرح مصدر مسؤل في جهاز الشاباك الصهيوني" انه لأول مرة يتم إرسال نشطاء بارزين على هذا المستوى من القطاع إلى الضفة الغربية بهذه الطريقة."' وأثناء محاولة الاعتقال حاول القائد أبو عمر استخدام سلاحه الشخصي للدفاع عن إخوانه , غير أن قدر الله قد نفذ ليقع الفارس الهمام في الأسر الصهيوني . خضع الأسير خلال عمليات التحقيق لشتى أنواع التعذيب الوحشي والتي استمرت لفترات طويلة ، وبعد التحقيق حكمت عليه المحكمة الصهيونية بالسجن "206" أعوام امضى الأسير خمس سنوات إلا انه لم ينكسر ولم يخضع للجلاد.

