الإعلام الحربي _ وكالات :
قال نادي الأسير في محافظة طولكرم، اليوم الثلاثاء، إن الأسرى الفلسطينيين بسجن النقب الصحراوي والبالغ عددهم 2250 أسير، يتعرضون لحملة تصعيد غير مسبوقة، وإهمال طبي متعمد أدت إلى تفاقم ظروفهم الاعتقالية والمعيشية.
وأفاد نادي الأسير في طولكرم بأن الرسائل المشفوعة بالقسم التي وصلته من أسرى النقب خلال زيارة محامي النادي لهم، تؤكد أن مشاكل العلاج الطبي هذه الفترة سيئة جداً، إضافة إلى المماطلة المتعمدة في تقديم العلاج الأمر الذي يضاعف من معاناتهم وزيادة عدد الأسرى المرضى.
وقال الأسير محمود تيسير طافش من مدينة طولكرم الذي يقضي حكماً بالسجن الإداري منذ تاريخ 19/4/2007 إن أسلوب إدارة النقب يتخذ التصعيد دائماً، مشيرا إلى أنه تم قطع المحطات الفضائية، ومنع الأسرى من تقديم امتحانات الثانوية العامة، إضافة إلى إعطاء المسكنات العشوائية للأسرى المرضى دون تحديد نوعية المرض أو الكشف حسب الأصول عنه، مبينا أنه تم إعطاء عدد من الأسرى دواء للمعدة من نوع 'ompera'، وأن هذا الدواء يسبب لهم آلاماً إضافية.
وأضاف طافش، هناك عدد كبير من الأسرى المرضى لديهم مشاكل وآلام في الخاصرتين والكلى بسبب تلوث مياه الشرب هناك، التي تحتوي على الحصى والرمل والكلور بنسبة كبيرة، وهذه المياه المجبرين على شربها تزيد الأمر تعقيداً.
ولفت طافش إلى تعمد السجانين بالتحرش بهم واستفزازهم وخلق المشاكل معهم لفرض العقوبات والغرامات المالية عليهم، مشيراً إلى أنه شخصياً يعاني من مشاكل في الأعصاب وتم استئصال الطحال في السابق ويعاني أيضاً من إصابة في الأعصاب.
بدوره قول الأسير أشرف محمد إبراهيم من مدينة جنين، والذي يقضي حكماً بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات ونصف منذ العام 2006، إنه يعاني من مشاكل في الأسنان ويحتاج لتركيب جهاز تقويم، إضافة إلى وجود ثقب في حلقه جراء التحقيق العنيف الذي تعرض له في معسكر الجلمة.
ولفت الأسير طارق غانم زيدان من طولكرم والمحكوم ثماني سنوات بأنه يعاني أيضا من وجود حصوة في الكلى ومشاكل في الجهاز الهضمي ويطلب إجراء عملية ولا يأخذ سوى المسكنات.
وطالب نادي الأسير كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية التي تهتم بقضية الأسرى إلى التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات التصعيدية، بعد أن وصلت الأمور إلى حد خطير لا يمكن السكوت عنه ومرشحة للمزيد من التصعيد من قبل إدارة السجن.

