الأسير المحرر "محمد السعدي": العدو يشن هجمة شرسةً بحقّ الأسرى

الخميس 14 أكتوبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أطلق الأسير المحرر محمد جمال السعدي ( ٢٢ عاماً) من سكان سيلة الحارثية قضاء جنين نداء لجميع المؤسسات والهيئات والقوى والفعاليات الفلسطينية لإيجاد آليات جديدة لإبراز ودعم قضايا الأسرى مع تصاعد هجمة إدارة السجون التعسفية بحقهم، والتي تهدف لسحب إنجازاتهم وحرمانهم من كل حقوقهم.

 

"السعدي" الذي أفرج عنه الأسبوع الماضي من سجن مجدو بعد قضاء محكوميته البالغة ٣٢ شهرا بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

 

أكد السعدي لصحيفة الاستقلال، أن السجون تشهد أجواء توتر وغليان مع اتساع نطاق الهجمة الشرسة لإدارة السجون والتي تأخذ محنى تصعيد خطير يجب التنبه له، لأن تمرير الإجراءات التعسفية الحالية يعني إعادة السجون لنقطة الصفر، وخلق أجواء حياة قاسية وهو ما تسعى إليه الإدارة بقرار سياسي مبرمج، كاستمرار لمخططات قديمة جديدة تستهدف الأسير وانتماءه ووعيه.

 

ورغم تحرره، فإن ما تعرض له السعدي خلال التحقيق خاصة أثر كثيرا على حياته ووضعه الصحي، فاليوم يقول: "أنا بحاجة لرحلة علاج شاقة وطويلة بعد أيام العذاب التي عايشتها عقب اعتقالي في ٧/ ٣/ ٢٠٠٨ ، حيث خضعت لتحقيق قاس على مدار ٦٠ تعرضت خلالها للاعتداء ٍ يوماً، بالضرب على ظهري لفترات طويلة وبصورة مستمرة حتى أصبحت حاليا أعاني من مضاعفات عدة، وبعد شهرين من التعذيب تم نقلي إلى سجن مجدو وهناك تعرضت لنوع آخر من المعاناة وهي معاقبتي بالعزل لمدة ٣٥ يوما في زنزانة انفرادية".

 

ويؤكد المحرر السعدي، أن ظروف الاعتقال أورثت الأسرى الأمراض المزمنة، ولا يمكن أن يدخل أسير السجون دون المرض بسبب ظروف التحقيق وسياسة الإهمال الطبي المتعمد.

 

مشيرا إلى حالة الأسير سامي زيود ٣٢ عاما من سيلة الحارثية، الذي يعاني من إصابة في الرقبة وبسبب الإهمال أصيب بمضاعفات حتى أصبح يتناول الطعام بصعوبة بالغة، فيما ترفض إدارة السجن تقديم العلاج المناسب له. المحرر السعدي، الذي عاش تجربة اعتقال أولى في ١٨ / ٥/ ٢٠٠٦ ، وهو في سن ( ١٨ عاما) ، وأمضى في ذلك الاعتقال ١٠٠ يوم في التحقيق، ثم تنقل بين "مجدو" و"ريمون" ، يقول: "إن المعاناة بين الأمس واليوم تختلف كثيرا، لاسيما في أعقاب إقرار قانون "شاليط" مما أدى إلى تفاقم معاناة الأسرى".

 

وعن رسالة الأسرى في سجون الاحتلال، قال: "إن لسان حالهم ينادي بضرورة إدراج قضية الأحكام العالية وقدماء الأسرى على رأس الأولويات في الصفقة أو أي مفاوضات بين الاحتلال والسلطة"، مؤكدا على أنه لا معنى لأي مفاوضات رغم اعتراضنا عليها لا تقود إلى إخراج الأسرى من السجون كافة.