"التنسيــق الأمنــي".. سكين في قاع القلب يغور

الخميس 14 أكتوبر 2010

الإعلام الحربي – خاص:

 

أن يطعنك أحدهم في ظهرك فهذا أمر طبيعي ولكن أن تلتفت وتجده أقرب الناس إليك . .فهذا مؤلمً  بل مؤلمً جداً، " التنسيق الأمني" في الضفة المحتلة إحدى إفرازات الإتفاقات الهزيلة للسلطة الفلسطينية التي أضاعات الحقوق وسلبت الإرادة الفلسطينية وكممت الأفواه ، والتي من جانبها تعد إكمالاً لدور الاحتلال في ملاحقة المجاهدين عن طريق توفير كافة المعلومات عنهم حيناً وحيناً آخر تجد الأجهزة الأمنية تغتال المجاهدين !

 

آخر ثمرات "التنسيق الأمني" بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية جاء بفشلٍ في اعتقال اثنين من مجاهدي " سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، في بلدة "سيلة الحارثية" بجنين شمال الضفة الغربية، حيث أن عملية مشابهة حدثت في الثامن من الشهر الجاري نتج عنها إغتيال للشهيدين "نشأت الكرمي"  و"مأمون النتشة" القائدين الميدانيين في كتائب القسام في عملية للاحتلال  في مدينة الخليل بغطاء من الأجهزة الأمنية .

 

اعتقال المجاهدين لم يكن هدف الاحتلال والسلطة الفلسطينية فحسب ، بل إن كل من يناصر حركة إسلامية حتى وإن لم يكن عضواً فاعلاً فيها فهو في دائرة الاستهداف ، حيث أن الأجهزة الفلسطينية استدعت العشرات من مناصري "الجهاد الإسلامي" مؤخراً فضلاً عن استدعاء العشرات منهم يومياً للمثول في مقراتها وإجبارهم على التوقيع على تعهد بعدم القيام بنشاط أيً كان هذا النشاط فضلاً عن التنكيل والتعذيب الحاصل لهم في سجون تلك الأجهزة.

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من جانبها أعربت عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق الضفة الغربية على أيدي الاحتلال وأجهزة امن السلطة الفلسطينية.موضحة  في تقرير صدر عنها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أن الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية  تقومان بالاعتداء على حقوق المواطنين بأشكال مختلفة أدت إلى تقييد حركتهم أو حريتهم وألحقت بهم الأذى الشديد جراء التعذيب النفسي والجسدي.

 

منذ زمن بعيد و"التنسيق الأمني" ينهش في جسد المقاومين والمقاومة، المواطنون كان لهم رأيهم إزاء تلك المهزلة الأمنية التي تعد من احد المؤشرات الخطيرة التي نعايشها فلسطينياً ، حيث تحدث المواطن " إ.س" (20 عاماً) لـ"الاعلام الحربي" عن تبعات عملية "التنسيق" المتكررة ، مبيناً أنها تستهدف الوجود الفلسطيني ومقاومته مشبهاً عملية "التنسيق" بأنها :" سكين في قاع القلب يغور ".

 

أما المواطن "م.ع" (23 عاماً) فقد أبدى تأييده للمقاومة ورفضه "للتنسيق"، وبأسلوب شديد اللهجة قال :"نطالب المقاومين بعدم تسليم أنفسهم لأحد حتى لو كلفهم الثمن أرواحهم الشريفة".

 

وكانت مطالب الشارع الفلسطيني تتمحور حول دعوات للمقاومة بالوقوف في وجه المحتل وأعوانهم طالبنهم  بالتصعيد، حيث تتمتع المقاومة الفلسطينية باحتضان شعبي واسع، مما يجعل لها الكينونة بتمثيل الشعب الفلسطيني أمام كافة المحافل الدولية.

 

وما بين نـيران الاحتلال الذي يقضم في كل يوم المزيد من الأرض الفلسطينية والأجهزة الأمنية التي أخذت على عاتقها مهمات لحمايته ، يزداد الغليان في الشارع الفلسطيني يوماً بعد يوم لتزداد التحذيرات من المساس بالمقاومة والمقاومين لاسيما وأن المرحلة القادمة ستشهد انفجاراً لا تحمد عقباه في وقت تستمر فيه المقاومة بالتأكيد على أن بنادقها ستظل مشرعة في وجه العدو.