الكشفٌ عن حفرياتٍ صهيونية كبيرة أسفل المسجد الأقصى ومحيطه

الخميس 21 أكتوبر 2010

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من خلال الصور الفوتوغرافية عن حفرياتٍ صهيونية كبيرة وجديدة أسفل المسجد الأقصى المبارك وبمحيطه المُلاصق.

 

وقالت في تقرير لها نشرته الخميس: إنها "حصلت واطّلعت على صور فوتوغرافية تبيّن الحجم الكبير للحفريات التي ينفذّها الاحتلال في مناطق أسفل المسجد الأقصى، ومحيطه الملاصق على امتداد مئات الأمتار، بداية من منطقة ساحة البراق، وبمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وصولاً إلى وقف حمام العين والمنطقة أسفل باب المطهرة الواقعة داخل مساحة المسجد المبارك من الجهة الغربية".

 

وأضاف التقرير أن الصور تُبيّن أنّ هناك شبكة من الأنفاق والحفريات يجريها الاحتلال أسفل وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى، وأن هناك مخططًا للربط بين هذه الأنفاق، ونسبها إلى تاريخ عبري موهوم في المواقع المذكورة'، مشيرة إلى أن المخطط يشمل بناء إنشاءات جديدة ستستعمل كمراكز تهويدية وتلمودية، وأخرى كمراكز شرطية وعسكرية.

 

وطالبت المؤسسة بالتحرك العاجل من أجل إنقاذ المسجد الأقصى من هذا "الكيد الاحتلالي الخطير".

 

وأكدت المؤسسة أنه وحسب المعلومات التي جمعتها من شهود عيان، ومن المواطنين المقدسيين المتواجدين والساكنين بالقرب من المناطق المذكورة "فإنّ العمل في هذه الحفريات يتواصل ليل نهار، وبمشاركة مئات الحفّارين والعمّال، أغلبهم من العمال الأجانب من شرق أسيا ممن لا يعرفون اللغة العبرية".

 

وبينت أنه حسب الصور التي حصلت واطلعت عليها، ومقارنتها مع صور كانت التقطتها سابقاً في نفس المواقع، فإنّ الاحتلال الصهيوني يسارع في حفرياته ويُوسّعها بشكلٍ غير مسبوق.

 

وأوضح تقرير المؤسسة أن الحديث يدور عن ورشات كبيرة من الحفريات، أولها في أقصى غرب ساحة البراق، حيث تتواصل أعمال حفريات في عمق الأرض، وقد تكشفت في هذه المنطقة آثار من الفترة الإسلامية الأموية والفترات الإسلامية المتأخرة، الأيوبية والمملوكية، لكن الاحتلال يزعم أنه عثر على موجودات أثرية مما يسمى بفترات "الهيكل الأول والثاني".

 

وحسب مخطط الاحتلال فإن الحفريات في عمق الأرض ستستكمل باتجاه الشرق تحت الأرض لتصل إلى حائط البراق والجدار الغربي من المسجد الأقصى ملاصقة لباب المغاربة، وهذه المنطقة هي بالتحديد منطقة حي المغاربة التي هدمها الاحتلال بعد أربعة أيام من احتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى عام 1967م، وحوّلها منذ ذلك اليوم إلى ساحة لصلوات اليهود".

 

وتابعت المؤسسة: "حسب المخطط فإن ما تحت الساحة سيحفر، ما سيشكل فيما بعد فراغات أرضية كبيرة تحت ساحة البراق، ما يستدعي حسب المخطط الاحتلالي بناء إنشاءات حديثة في ساحات البراق ومن ضمن المخطط المذكور تحويل المنطقة إلى مركز تلمودي يتضمن مزاراً سياحيا، وبناء مراكز عسكرية وشرطية مجاورة".

 

وأشار التقرير إلى أن الحفريات الأكثر تسارعاً وأكثر خطورة والأقرب إلى المسجد الأقصى هي الحفريات التي ينفذها الاحتلال وأذرعه التنفيذية من الجمعيات والمؤسسات الاستيطانية التهويدية أسفل وقف حمام العين، حيث تجري حفريات واسعة تبدأ من أسفل وقف حمام العين على بعد نحو 50 مترا من المسجد الأقصى وتتجه شرقا نحو المسجد الأقصى، وتصل إلى منطقة المتوضئات عند باب المطهرة، وهي المنطقة الواقعة ضمن المسجد الأقصى، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأقصى".