الإعلام الحربي – وكالات:
أكدت مؤسسة "مانديلا" لشؤون الأسرى والمعتقلين خطورة الأوضاع الاعتقالية التي يحتجز فيها الأسرى في زنازين وأقسام العزل في سجون الاحتلال.
وقالت المؤسسة في تقرير صدر عنها اليوم الأحد (24-10) اثر زيارة رئيستها المحامية بثينة دقماق لعزل "اوهليكدار" إن حياة عدد من المعزولين في خطر شديد، ولكن بسبب ظروف أسرهم وخوفا على مشاعر عائلاتهم فأنهم يحجبون المعلومات عن الإعلام، ولكن مع إصرار الاحتلال على تنفيذ مخطط جهاز الأمن الصهيوني للانتقام والعقاب والموت البطيء وعدم اهتمام الجهات الرسمية بالشكل المطلوب، فقد آثرت المؤسسة أن تكشف عن أوضاع هؤلاء الأسرى.
وقابلت المحامية دقماق الأسير المعزول عاهد أبو غلمة من بيت فوريك، والذي اختطف من سجن أريحا بتاريخ 14/3/2006 ويقضي حكما بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 5 سنوات، حيث عبر عن قلقه الشديد على حياة عدد من المعزولين الذين التقاهم خلال رحلة العقاب المستمرة بحقه منذ اعتقاله.
وأكد أبو غلمة وجود حالات نفسية متردية لبعض الأسرى في معظم أقسام العزل، وذلك بسبب الظروف التي يمر بها المعزول من مضايقات من قبل بعض السجانين والمعاملة السيئة واللاإنسانية بحقه.
وأشار إلى أن ما حدث مع الأسير المعزول منصور الشحاتيت شاهد حي على ذلك، فقد أقدم السجانين على تقييده من اليدين والقدمين وربطة في البرش لمدة يومين وكل هذا حدث له لأنه نادى على السجان طالبا شيئا ما، فبدلا من تلبية حاجته تم التعامل معه بقسوة ووحشية.
وذكر أبو غلمة أن إدارة السجن تتجاهل الحالة المرضية للشحاتيت ولم تقدم له العلاج اللازم، بل قامت بسحب الأدوات الكهربائية من غرفته ،مطالبا بالاهتمام الخاص بقضيته.
وأكد انه رغم السماح للمعزول بالخروج لمدة ساعة من زنزانته، وممارسة الرياضة لمدة نصف الساعة والنصف الثاني من الساعة يتمشى في ساحة الفورة، لكن كافة الظروف التي يحتجز فيها تفرض عليه معاناة وعذاب قاسي في كل ثانية، ما يؤكد أهمية التحرك السريع للضغط على سلطات الاحتلال لإلغاء سياسة العزل ونقل كافة المستهدفين للأقسام العامة.
وأشار أنه متواجد في العزل من تاريخ 15/2/2010 وجرى تمديد مدة العزل له كلما انتهت، وينتهي عزله بتاريخ 2/11/2010، إذا لم يتم تمديد العزل له مرة أخرى، كما أنه معاقب بحرمانه من زيارة الأهل حتى تاريخ 15/10/2010.
وأكدت "مانديلا" أنها تنظر بخطورة بالغة للحالات المرضية المزمنة سواء كان مرض نفسي أو جسدي، واستنكرت الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون.
وناشدت الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ حياة الأسرى المرضى، كما طالبتهم بالضغط على حكومة الكيان الصهيوني لتطبيق وتنفيذ القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تحافظ على حقوق الأسرى وخاصة المرضى منهم.

