الإعلام الحربي-خاص:
"لله في أيامه نفحات فاغتنموها أو تعرضوا لها" ، هذا ما روي عن سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، ونحن أهل الرباط على أرض فلسطين ، نمر في هذه الأيام بذكرى رحيل مجدد الإسلام في فلسطين ، وأحد عظماء هذا الدين، الذي بذلوا كل ما يملكون ، وضحوا بزهرة أعمارهم نصرة لرسالة هذا الدين ، فظلوا صامدين ورحلوا شامخين ، إنه الدكتور المعلم والمفكر "فتحي إبراهيم الشقاقي" ، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
ونحن نعيش أجواء الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هناك الكثيرون ممن حملوا فكره يتذكرون بصماته التي مازالت راسخة حتى اليوم في قلوبهم وأيضا في عقولهم.
فكر أصيل
أبو البراء أحد القادة الميدانيين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لم يعيش مع الدكتور فتحي الشقاقي ولم يراه قط في حياته ,لكنه يحمل فكره الجهادي الأصيل ويتمسك به ويدعو إليه في كل الميادين.
يقول ابو البراء في حديثٍ لـ"الاعلام الحربي"، " لم يحصل لي الشرف أن ألتقي بمعلمي الشقاقي ولكنني ارتويت من فكره الإسلامي الجهادي ,تتلمذت علي أيدي رفاقه الرعيل الأول للحركة وارتويت من فكر الشقاقي الذي سكن عقلي وقلبي ,قرأت كتابته وسمعت خطاباته التي تحاكي العقل ,عندها أيقنت أن هذا الفكر هو القادر علي تحرير أرضينا المحتلة من دنس الصهاينة.
كما أقولها بصدق الشقاقي مدرسة العطاء المقاوم بلا حدود ولا انقطاع,وفى شهادته انتصار جديد لمفهوم الجهاد والمقاومة, كيف لا وهو الذي زرع فكرة الإسلام –الجهاد-فلسطين.
وقال" يوم السادس والعشرين من أكتوبر نحفظه جيداً فهو يوم رحيلك أيها المعلم.. عفواً يوم ميلادك الجديد في فردوس السماء فترى ما هو تاريخ ميلادنا نحن؟
الشقاقي زرع ثورة
أما أبو الوليد أحد قادة سرايا القدس في الضفة المحتلة والمطلوب لدي قوات الاحتلال الصهيوني فتحدث عن الشقاقي المجاهد قائلاً" الدكتور المعلم والمؤسس الشهيد "فتحي الشقاقي" زرع فينا مفهوم القضية الفلسطينية التي اثراها بفكره حيث حدد الهدف والاتجاه لكيفية إدارة الصراع مع هذا العدو المجرم .
وأضاف ابو الوليد في حديثٍ لـ"الاعلام الحربي"، "الشقاقي حمل الإسلام في قلبه وأثبت مشروعه الجهادي الأصيل علي ارض فلسطين صوابية فكره وهو صاحب الفضل في مشروع المقاومة الإسلامية في فلسطين".
وقال أبو الوليد " الدكتور حمل الراية بقوة وهو يعلم أنه مقتولا ومستهدف وأنه سيستهدف في أي لحظة من قبل الاحتلال الصهيوني.
وقال كلمتنا في ذكرى المعلم أن هذه الحركة لن تنكسر وهذه الحركة أنجبت قادة عظام أدوا ما عليهم دون تفريط ، وكانوا قادة بحق أمناء رواد صدق لهذه الحركة، وأن هذا الدم الطاهر الذي أريق أثمر هذه الحركة. وأن حركة تقدم خيرة قادتها تستحق النصر والتمكين وأنها حتما بإذن ربها بها ستصل وستحقق أهدافها وأن الله سيحقق لها ما تريد .
نم قرير العين
أبو حمزة احد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة تحدث في ذكري رحيل المعلم الدكتور الشقاقي كلمات شعرية صادقة يرثيه فيها قائلا " صعب على الكلمات وإن كانت مدادها البحر أن توفي حقك أيها المعلم فتحي، فاليوم نقف في ذكرى استشهاده الخامسة عشر وكأنه استشهد بالأمس القريب، فصعب على الذاكرة أن تنسى هذا القائد العظيم مهما كانت ضعيفة.
والله يا معلمنا لقد عجزت الكلمات أن تكتب عنك في زمان الانحدار، فأنت الذي خرجت جيل المقاومة، وجيل الوفاء، وجيل التحدي والصمود، فأنت شمس أضاءت للمجاهدين طريق الدماء والأشلاء، طريق الشهادة والرحيل إلى دنيا الآخرة بعزة وكرامة.
نم قرير العين يا أبا إبراهيم ، فلقد رحلت شهيدا معبدا بالدم تدافع عن شعبك ومقدساتك وقضيتك التي كنت تؤمن بها , فرحمك الله يا فارس الأخلاق والإخلاص، يا رجل البطولة والشهامة .
فلقد تركت من بعدك رجالا لا يخافون في الله لومة لائم، فخاضوا معارك تلو الأخرى من بعدك . وكما علمتهم يا معلمنا العزة والكرامة، فكانوا يرفضون الذل والعار، وواصلوا جهادهم على الرغم من شراسة المعركة وارتقاء آلاف الشهداء .

