الإعلام الحربي- غزة:
يصادف اليوم الثلاثاء، الثاني من نوفمبر، الذكرى الـ 93 لوعد بلفور المشئوم، الذي أسـس لقيام "وطن قومي لليهود في فلسـطين" وصدر بتاريخ 02/11/1917.
الذكرى مازالت تغُص في حلق الفلسطينيين، وآلامها مازالت تُنبئ بالكثير من أسرار حياة، ضحاياها جيل بكامله رحل وهو على العهد، وجيل آخر مازال يُورث الذاكرة لمن يأتي بعده، مكذباً "الحلم الصهيوني" القديم الذي يأمل أن "يموت الكبار وينسى الصغار".
لم تنجح الأيام والسنوات بمسح الذاكرة الفلسطينية، لاسيما ذاكرة جيل الشباب منهم الذي مازال يعي جيداً حجم المؤامرة التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني من قِبل آرثر جيمس بلفور، ومن خلفه الحكومة البريطانية التي وقفت بكل ثقلها من أجل إقامة دولة للاحتلال الصهيوني وإعطاء "ما لا تملك لمن لا يستحق".
ولا زالت لعنات الفلسطينيين تنبعث تترى على بريطانيا بسبب خطيئتها التي تنكرت من خلالها لحقوق الفلسطينيين أصحاب الأرض، وما زالت تتنكر للحقوق حتى وقتنا الحاضر.
أما الشعب الفلسطيني، فقد تعرض نتيجة هذا "الوعد" إلى مجازر منظمة على مدار التاريخ ذاق مرارتها وراح ضحية هذه المجازر العشرات من المواطنين العزل، فشردوا من بيوتهم عنوة وهاجر الفلسطينيون تحت تهديد السلاح والقتل، حيث أريقت دماؤهم في كل بقعة من فلسطين، وسط صمت دولي مريب.
ولكن مازال هذا الشعب بمقاومته الغراءة يتصدي لهذا العدو المتغطرس ويواصل مقاومته حتي زوال هذا الكيان الصهيوني المغتصب.

