قائد "سرايا القدس" في قلقيلية يدخل عامه الثامن في الأسر منها 7 في العزل

الخميس 04 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – قلقيلية

 

دخل الأسير المجاهد "سامح سمير محمد الشوبكي" ( ٢٩ عاما) -أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قلقيلية- الثلاثاء الماضي عامه الثامن في الأسر والذي أمضى منه ٧ سنوات في زنازين العزل والعقاب المستمر -كما قالت والدته نادية شوبكي "أم محمد"- منذ اعتقاله.

 

ورغم تدخل المؤسسات الإنسانية والدولية ورفع عدة شكاوى لوقف عقاب العزل، وتقول أم محمد بأن سلطات الاحتلال ترفض نقله للأقسام العامة وتصر على عزله ليس فقط عن العالم الخارجي، بل عن الأسرى للعام السابع على التوالي، بدعوى أن وجوده في السجن بين المعتقلين يشكل خطرا على ما يسمى "الأمن الصهيوني".

 

محطات من الذاكرة

وفي ذكرى اعتقاله، تتحدث الوالدة أم محمد لـصحيفة الاستقلال، عن حياة ولدها "سامح"-المولود بتاريخ 4 / 12 / 1980 ليكون الثاني في أسرتها المكونة من عشرة أفراد-، مستذكرة إياه عندما كان في سن الـ( ١٦ ) عاما حيث برز كشعلة نشاط قبل انتفاضة الأقصى، وكان يعمل بصورة سرية مع مجموعات سرية في مقاومة الاحتلال، وفور اندلاع "انتفاضة الأقصى" لم يتأخر عن تأدية دوره وأصبح يمارس نشاطات أكثر قوة، ويقود المسيرات والمواجهات حتى بات مطلوبا لقوات الاحتلال التي صنفته بأحد أبرز مقاومي قلقيلية.

 

ويضيف شقيقه محمد: "تعرض سامح للمطاردة واستمرت قوات الاحتلال في ملاحقته على مدار ٧ شهور نجا خلالها من عدة محاولات اغتيال، ومع اشتداد المواجهات والضربات الموجعة للاحتلال ازدادت حملات الاستهداف له، وأصبح جنود الاحتلال ينصبون له الكمائن ويقتحمون منزلنا للبحث عنه، في محاولة لاعتقاله أو إجباره على تسليم نفسه".

 

الاعتقال وهدم المنزل

ويتذكر شقيقه محمد أن قوات الاحتلال كانت تتوعد سامح بأشد العقوبات والتصفية واستمرت في ملاحقته حتى اعتقل في ٢٦ - ١٠ - ٢٠٠٣ في عملية خاصة للوحدات الخاصة، التي حاصرت المخبأ الذي كان يتحصن بداخله، وفورا تم نقله إلى مركز تحقيق بيتح تكفا العسكري وهناك أمضى ٩٤ يوما تحت العذاب، ما أورثه عدة أمراض مزمنة، ولم تكتف قوات الاحتلال بذلك بل هدمت منزل العائلة بعد مرور عام على اعتقاله، ثم حوكم بالسجن المؤبد إضافة إلى عشر سنوات أخرى، بتهمة مسؤوليته عن عملية فدائية نفذتها سرايا القدس خلال العملية العدوانية المسماة "السور الواقي"، وبتهمة قيادة سرايا القدس الجناح لعسكري للجهاد الإسلامي في قلقيلية.

 

اعتقال الأسرة

اعتقال سامح لم يكن كافيا للاحتلال الذي واصل -كما تقول أم محمد- استهداف العائلة، "فكان نصيب أبنائي الاعتقال واحدا تلو الآخر، بل أحيانا يجتمع عدد منهم في السجون في وقت واحد، حيث اعتقل "مؤيد" ( ١٦ عاما) بتاريخ ٤/ ٤/ ٢٠٠٤ وأمضى حينها ثلاث سنوات في الأسر، و"شرحبيل" اعتقل بتاريخ ١/ ٥/ ٢٠٠٨ وأمضى ٣ سنوات، فيما اعتقل "محمد" مرتين بتاريخ ١٨ / ١٢ / ٢٠٠٣ و ٢٤ / ٥/ ٢٠٠٦ وأمضى خلالهما ٥ سنوات في الأسر".

 

ورغم ما عانته ولا زالت تعانيه، أكدت "أم محمد" على إيمانها بخيار الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني، واستعادة المقدسات وتحرير الأسرى كافة، مشددة على أن الحقوق لاتسقط بالتقادم، وأن الحق لا بد يوما أن يعود لأصحابه مهما طال الزمن أم قصر.