الإعلام الحربي – غزة:
حذر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش من إمكانية إقدام العدو الصهيوني على تصعيد عسكري في قطاع غزة، مستنداً في ذلك على الحملة الدعائية واسعة النطاق لقيادات جيش العدو حول القدرات العسكرية والصاروخية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وانتقد البطش استمرار حملات الاعتقال التي تشنها أجهزة السلطة بحق المجاهدين من أبناء الجهاد الإسلامي وباقي الفصائل الفلسطينية بالضفة المحتلة.
وقال البطش في حديث لصحيفة "الاستقلال": "إن هناك دلالات لتصعيد صهيوني واضح ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أن هناك أزمة داخلية في الكيان الصهيوني يرافقها تجهيز أجهزة الأركان إلى جانب أجواء المصالحة الفلسطينية والضغط العربي والدولي على الكيان لدفع استحقاق سياسي للسلطة الفلسطينية".
وأضاف القيادي في الجهاد الإسلامي: "هناك أيضا حرب دعائية، ومزاعم مستمرة بأن صواريخ متطورة باتت بحوزة المقاومة قادرة على الوصول إلى قلب الكيان؛ لذلك علينا كفلسطينيين أن نكون جاهزين"، داعيا الأجنحة العسكرية إلى الاستعداد لرد أي عدوان والدفاع عن الشعب الفلسطيني وأخذ الحيطة والحذر لإفشال المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية".
الهجمة على القدس
وحول اشتداد الهجمة الصهيونية الهادفة إلى تهويد القدس عبر تصعيد البناء الاستيطاني وطرد السكان الفلسطينيين، قال البطش: الكيان يحاول حسم الموقع الجغرافي للقدس وزيادة عدد سكانها وتهجير العرب، وتوسيع دائرة المدينة بضم مستوطنة أبو غنيم، لتقول لنا إن القدس يهودية، لكن التاريخ والجغرافية والقرآن والسنة وحتى المعاهدات الدولية تقول إن هذه الأرض عربية إسلامية".
وطالب البطش الدول العربية بالعمل على حماية المقدسات وحماية الشعب الفلسطيني في القدس والوقوف معه لدعم صموده، معربا عن اعتقاده أن تصعيد العمليات الجهادية يمكن أن يشل خطط الاحتلال الرامية لتدمير مقدساتنا وأرضنا، ويشغل قادة العدو بالملف الأمني كما كان في السابق.
ووصف الشيخ البطش الهجوم الصهيوني على فلسطينيي الأراضي المحتلة عام ٤٨ والذي كان آخره أحداث مدينة أم الفحم، والقوانين العنصرية الجائرة، بأنه هجوم منظم وكاسح لتثبيت مفهوم الدولة اليهودية، بحيث إذا أخذ هذا المفهوم طابعا في المجتمع الدولي وتمت الموافقة عليه سينهي قضية عرب ٤٨ ، وسيقضي على حق العودة.
استفتاء جماهيري
وفي موضوع احتفال حركة الجهاد الإسلامي بانطلاقتها الثالثة والعشرين وذكرى استشهاد أمينها العام المؤسس فتحي الشقاقي، تحدث البطش بالقول: "لا شك أن هذا استفتاء جماهيري لتأكيد خيار المقاومة والجهاد ومصداقية حركة الجهاد الإسلامي التي تعتبر ذات استقامة سياسية كبيرة، فالحركة لم تلطخ يدها بالدماء ولم تكن شريكا في الصراعات الداخلية وحافظت على موقف سياسي واضح؛ لذا كان هذا الاستفتاء واضحا جددت خلاله الجماهير البيعة مرة أخرى لخيار الجهاد الإسلامي في فلسطين".
الاعتقالات السياسية
وحول استمرار حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ضد كوادر المقاومة، والتضييق خاصة على أبناء حركة الجهاد الإسلامي، قال البطش: "إن الاعتقالات السياسية - سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة- هي وصمة عار على جبين الشعب الفلسطيني، ولا تخدم القضية الفلسطينية"، مبينا أن سلطة رام الله اعتقلت كثيرا من أبناء حركة الجهاد الإسلامي في الضفة، ولا زالت تمارس أعمالا غير أخلاقية تقدم خدمة مجانية للاحتلال، وتزيد حالة التناقض على الحالة الفلسطينية وتخلق جوا من الارتباك، داعيا إلى إيقاف الاعتقالات السياسية وإطلاق يد المقاومة والمجاهدين.

