الإعلام الحربي – وكالات:
قرر جيش الاحتلال الصهيوني الاثنين إرجاء موعد نشر منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض القذائف الصاروخية إلى العام المقبل.
وكانت وزارة الجيش الصهيوني أعلنت قبل أربعة أشهر أن هذه المنظومة ستصبح جاهزة للاستخدام العملي في تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مصادر عسكرية صهيونية وصفتها "بالكبيرة" قولها: "تقرر تأجيل نشرها (المنظومة) حتى الربع الأول من عام 2011 لإعطاء متسع من الوقت لتدريب الضباط والجنود الذين سيقومون بتشغيل المنظومة".
وأشارت المصادر إلى أن أنظمة تشغيل المنظومة بالغة التعقيد، موضحة أنه سيتم تخزينها حتى ذلك الحين في إحدى قواعد سلاح الجو في أواسط الكيان الصهيوني حيث سيكون من الممكن نشرها على الفور إذا تعرضت دولة الاحتلال لهجوم صاروخي مكثف من قطاع غزة أو جنوب لبنان.
وتهدف المنظومة التي طورتها شركة "رفائيل" الصهيونية لأنظمة الدفاع المتقدمة بمساعدة مالية من الولايات المتحدة إلى اعتراض الصواريخ والقذائف المدفعية التي تطلق من مسافة ما بين أربعة و70 كلم.
وتتألف كل بطارية صواريخ من جهاز رادار رصد ومتابعة وبرامج ضبط نيران متطورة للغاية وثلاثة أجهزة إطلاق، ويحتوي كل منها على 20 صاروخًا معترضًا.
وكان موقع " تيك ديبكا" الاستخباري العسكري الصهيوني كشف في يوليو الماضي أن الحكومة الصهيونية تمادت كثيرًا بوصف المنظومة بأنها ذات "قدرات خارقة"، وأعطتها زخمًا إعلاميًا مقصودا.
وأشار إلى وجود عدة أسباب لعدم نصب البطاريات، أولها أنه رغم نجاح التجارب التي أجريت على المنظومة إلا أنها لم تجرب فعليًا على أرض الواقع خلال حرب حقيقية، لذلك يصعب تقدير نجاحها.
ورأى الموقع الاستخباري انه لا يوجد جيش على وجه الأرض يقوم بنصب بطاريات باهظة الثمن كهذه استنادا على تجارب فقط ودون تجربة خلال حرب حقيقية.
وضرب الموقع مثلاً انه "حتى الآن لا يوجد أي إجابة حول كيفية عمل المنظومة في حال قام حزب الله وحماس بإطلاق الصواريخ قصيرة وطويلة الأمد من جهات مختلفة وبسرعة كبيرة، وخلال استعمال أجهزة التشويش الالكتروني".
وأما السبب الآخر- حسب الموقع- فهو أنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد واضح على قدرة المنظومة على اختيار أهدافها، بينما أكد الاحتلال أن المنظومة قادرة على تمييز الصاروخ الذي قد يسقط في مناطق مأهولة بالسكان وتجاهل الصاروخ الذي قد يسقط في ارض مفتوحة وخالية.
والسبب الثالث لعدم نصب البطاريات في هذا الوقت، فهو ثمنها الباهظ للغاية "لان ثمن إطلاق صاروخ معترض واحد سيكلف الاحتلال 50 ألف دولار".
وبحسب التقديرات الصهيونية فإن المناطق السكنية في الكيان ستكون معرضة لسقوط أعداد كبيرة من الصواريخ في حال اندلاع مواجهة مع المقاومة في قطاع غزة أو تنظيم حزب الله اللبناني، أو سوريا وإيران.

