وفقًا لباحث استراتيجي صهيوني.. صواريخ المقاومة تفرض تفكيرًا صهيونيًا جديدًا

الثلاثاء 09 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

عدَّ باحث إستراتيجي صهيوني أن الكيان الصهيوني بات خلال السنوات الأربعة الأخيرة "مسكون" بتحصين الجبهة الداخلية، وخصص فرقًا عديدة من الخبراء لدراسة ما يتعلق بها, خاصة "فرضية حرب الصواريخ التي فرضت نوعًا جديدًا من التفكير العسكري الصهيوني".

 

جاء ذلك في بحث أعده اللواء الصهيوني مائير ألران بعنوان "مدى حصانة الجبهة الداخلية من حرب قادمة"، صدر مؤخرًا في الكيان الصهيوني ضمن دورية "التقييم الاستراتيجي"، عن معهد أبحاث الأمن القومي.

 

ورسم ألران من خلال البحث سيناريوهات سوداوية لطبيعة وحجم وساحة المواجهة القادمة، سيما استهدافها المباشر للجبهة الداخلية الصهيونية، وتحول الصهاينة إلى "أهداف" متاحة للأسلحة التي "ستستخدمها المقاومة في قادم الأيام.

 

ولعل ما يدفع التفكير الصهيوني نحو مواجهة "فرضية حرب الصواريخ"، حسب الباحث القناعات الآخذة بالتزايد في المحافل الأمنية والعسكرية من حتمية انتقال ساحة الحرب القادمة إلى الجبهة الداخلية، وما يشكله هذا الاستهداف من حرب استنزاف مؤذية للكيان الصهيوني على كل الأصعدة.

 

وقال: "هذا التفكير نجم في ضوء نجاح المقاومة الفلسطينية وحزب الله في تطبيق المفهوم القتالي القائم على فرضية أن هذه الجبهة هي الحلقة المكشوفة والأضعف في الكيان، ومن هنا فإن زعزعته أو كسره من شأنه أن يرجّح كفتهما على الرغم من تفوق الكيان الصهيوني عسكرياً".

 

وتابع "تتعدد هذه الاستهدافات المتوقعة من صواريخ حزب الله التي ستطال شمال الكيان، وجزءًا من منطقة المركز والوسط، مرورًا بصواريخ المقاومة الفلسطينية التي ستعمّ جميع أجزاء المناطق الجنوبية والجزء المتبقي من تجمع "غوش دان" وتل أبيب".

 

وأكمل "كل هذا فضلا عن فرضية عودة نموذج العمليات الاستشهادية في العمق الصهيوني، وصولاً إلى القذائف السورية التي لديها القدرة على ضرب مساحات شاسعة من الأراضي الصهيونية، هذا فيما لو انضمت سوريا إلى تلك المواجهة، التي يفترض أن تحظى بدعم إيراني" على حد تقدير الباحث.

 

وتصاعدت حدة التهديدات الصهيونية بشن عدوان جديد على غزة، في ثنايا تصريحات متواترة تضخم قدرات المقاومة الفلسطينية.

 

لكن مراقبين ومسؤولين يرون أن التهديدات تهدف للتغطية على مشاكل صهيونية داخلية مستبعدين وقوع الحرب قريبًا لاعتبار أن مبرراتها لم تهيأ بعد.