دكتور "رمضان".. سر على بركة الله ولا يهمك المرجفون.. بقلم: محمد احمد

الخميس 11 نوفمبر 2010

حملة مسعورة تشنها بعض المواقع الإلكترونية وبعض الأقلام والتصريحات ضد الدكتور رمضان شلح-الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي- بعد خطابه المهم في مهرجان الانطلاقة الجهادية وذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي في دمشق في الخامس من نوفمبر لعام ٢٠١٠ م، وأريد أن أكتب في نقاط:

 

أولا: يظهر أن مجرد الحديث عن المسيرة التفاوضية العبثية أمر محظور، فكل من يكتب عن عبثية هذه المسيرة يتهم تلقائياً بأنه يعمل لمصلحة أجندات خارجية، فالدكتور رمضان الذي تحدث عن عدم جدوى هذه المفاوضات تشن عليه حملة غير محترمة تستهدفه وتستهدف شخصياً أحياناً عائلته الكريمة، وحركة الجهاد الإسلامي التي هو أمينها العام ويعبر عن مواقفها، فما العيب أن يتحدث الدكتور رمضان عن مواضيع مهمة تهم الفلسطينيين، مثل: الدوامة المفرغة من المفاوضات واللقاءات العبثية، وأن السلطة أصبحت غاية وليست مشروع للتحرير، وأن الاعتراف بيهودية الدولة عند بعض الشخصيات أمر متاح، وأن مشروع حل الدولتين أمر خطير يؤدي لكارثة الاعتراف النهائي ب ٨٠ ٪ من الأرض لمصلحة اليهود، هل أصبح الحديث عن ذلك وتبيان الحقائق هو تهجم على "القيادة الفلسطينية" "والمشروع الوطني" وفق وجهة نظرهم؟.. أم أصبح الحديث عن الثوابت والمرتكزات الأساسية شيء فيه نظر وأصبح في دائرة المحظور؟؟، ما العيب أن يوجه الدكتور رمضان وأيضاً كلمة لحركة فتح يدعوهم بها إلى العودة لخيار المقاومة والجهاد، وأن يذكرهم بخيار القائد أبو عمار عندما فشل مشروع التسوية عام ٢٠٠٠ .. خيار القتال والمواجهة.

 

إن هذه التصريحات وهذه الأقلام تنم عن حقد دفين ونفاق ما بعده نفاق، وتؤكد أن بعض الكتاب انحدروا إلى أدنى مستوى من الانحطاط، وقد حصلوا على الشهادات العليا في اللمز والغمز وقد تركوا أقلامهم تغوص في أعراض الناس وتضحياتهم ومواقفهم الوطنية، التي يشهد القاصي والداني بصدقها وأغلقت أفواههم وشلت أقلامهم عن الحديث والكتابة عن جرائم وعدوان الاحتلال ومسلسل سلب الأرض وقهر الإنسان.

 

ثانيا: الجهاد الإسلامي وأمينه العام لا يبحث على شهرة ولا جاه ولا سلطان، فمكانه محفوظ واسمه مجبول بدماء الشهداء وسمعته ناصعة بيضاء، همه الوطن كل الوطن وفلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ويكفى د. رمضان شلح أنه مطلوب أو حياً ميتاً لدولة الإرهاب في العالم "أميركا"، إن من كتب ضده ومن حرض على دكتور رمضان يوصف في خانة تلقائياً المتآمر المتربص بحركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام، ويتساوق مع الاحتلال وأعوانه وكأنه لم يقرأ التاريخ، تاريخ هذه الحركة العصية على الانكسار.

 

ألم يعلم هؤلاء أنه وبعهد الدكتور رمضان وتحت توجيهاته كانت أقوى العمليات العسكرية ضد الكيان الصهيوني دفاعا عن الشعب الفلسطيني.. شيوخه ونسائه وأطفاله.. ألم يسمعوا بعملية زقاق الموت في الخليل وحيفا وكركور وأم الفحم والعفولة وأم الرشراش وأم الربيع؟.. ألم يسمعوا بعمليات الأغوار ونتساريم وكوسوفيم والزورق البحري والزيتون ورفح؟.. ألم يسمعوا بمعركة جنين؟، إن تاريخ دكتور رمضان هو تاريخ حركة الجهاد الإسلامي، التاريخ المعبق بدم الأبطال والأحرار.

 

إننا لا نريد أن ننزلق للمستوى الذي وصل ثالثاً: بهؤلاء وسنظل محافظين على ألسنتنا بعيداً عن الغمز واللمز وهتك الأعراض، إن النقد البناء ضرورة ولكن أن تصل السفاهة بهؤلاء إلى حد الشتم والقذف والاتهام والتأليف هذا ما لا يطاق وندعو هذه "الماكنة الإعلامية" أن تتوقف فمعروف من يقف وراءها فالشمس لا تغطى بغربال.

 

نقول للدكتور رمضان سر على بركة الله وأخيراً: ولا يهمك المرجفون المنغمسون بمتاع الدنيا، وابقٍ على لسانك بذكر الله بثوابت شعبنا رطباً ومزيناً وقضيتنا.