حكايات فخرٍ وعز لمجاهدي "سرايا القدس" في أيام العيد

الأحد 19 يونيو 2011

الإعلام الحربي – خاص:

 

هم عظماء في سيرهم وخطى أقدامهم هم شهداء أحياء ينتظرون لحظات الالتقاء بالأنبياء في جنان الخلد، عرفناهم أشداء وفي درب المقاومة أتقياء عيونهم ساطعة بنور الإيمان وقلوبهم قوية بآيات القرآن مجاهدون مقاتلون مرابطون في سبيل الله يمضوا وعلى أرض حدود غزة يتمترسوا, ثابتون وعلى خطى الشهداء يتقدموا ليلهم كنهارهم، لا يثنيهم أي شئ عن مواصلة جهادهم ورباطهم.

 

 


التقى "الاعلام الحربي" بعدد من مرابطي "سرايا القدس" على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، والذي بدورهم تحدثوا عن فضل الجهاد والرباط في سبيل الله، وعن كيفية قضاء جل أوقاتهم في أيام العيد، وكذلك عن كيفية رصدهم لتحركات العدو ليلاً ونهاراً .


   

 

زيارة أهالي الشهداء والأسرى

 

"أبو جعفر" احد مجاهدي سرايا القدس قال، في أيام العيد نقوم بزيارة كل الأهل والحبة ونصل الرحم، وكذلك اسر الشهداء والأسرى القابعين خلف القضبان، وأيضا جرحانا ومجاهدي أبناء شعبنا، لنقدم لهم التهاني بمناسبة العيد وندعو الله أن يعود علينا وقد تحررت مقدساتنا وأرضينا من الاحتلال.

 

 

 

رصد تحركات العدو

 

في زوايا المناطق الشرقية لقطاع غزة المحاذية للشريط الحدودي وأنت تتنقل بين منازل الأهل والأحبة لتتبادل التهاني والتبريكات بمناسبة العيد المبارك، ترى مجاهدين مندمجون بين الناس ولكن لا تعرفهم إلا من نظرات عيونهم التي تراقب العدو على طول الشريط الحدودي، توجهنا اتجاههم لنهنئهم بالعيد وعند الاقتراب من احد المجاهدين والذي عرفنا عن نفسه بـ"أبو صهيب" قال، نحن هنا مرابطون على الثغور وفي المواقع المتقدمة نراقب ونرصد تحركات العدو الصهيوني على طول الشريط الحدودي، وعلى مدار الساعة نصل النهار بالليل، ونكون على جهوزية تامة للتعامل مع أي موقف قد يحدث من قبل أعداء الله.

 

 

 

وأشار المجاهد "أبو صهيب" في حديثه لـ"الإعلام الحربي"، أن وحدة المراقبة والاستطلاع في سرايا القدس، تمكنت فجر اليوم الثلاثاء من رصد قوة صهيونية خاصة حاولت التسلل شرق بلدة القرارة، وعلى الفور كان مجاهدونا لهم بالمرصاد وقد باغتوها بالأسلحة الرشاشة واستهدفوها بقذائف الهاون، مما أجبرهم على الانسحاب من المنطقة التي حاولوا التسلل بها.

 

 

 

يشار إلى أن سرايا القدس أعلنت مسؤوليتها فجر اليوم الثلاثاء عن التصدي لقوة صهيونية خاصة بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون عندما حاولت التسلل شرق بلدة القرارة.

 

 

 

جاهزون لصد أي عدوان

 

 سألنا "أبو صهيب"عن طبيعة مهامهم وخاصة أنه اليوم أول أيام العيد وكيف هم لا يشاركون أهلهم في هذه المناسبة فقال: لو أن جميع المجاهدين كانوا بين أهلهم ولا احد يتابع آخر التطورات على الحدود الشرقية، فهذا يسهل على الاحتلال التوغل والقيام بعمليات خاصة وخاطفة في المنطقة، كونه عدو غادر وماكر وواجبنا حماية أبناء شعبنا المجاهد وصد هذا العدو الغاصب الذي لا عهد له.

 

 

 

وتابع "أبو صهيب" حديثه، نحن هنا أعداد من المجاهدين مقسمين على مجموعات في نقاط متعددة، نراقب ونرصد تحركات العدو ونقوم بإرسالها لجميع المجاهدين ليكونوا على اطلاع بالموقف ولو حدث طارئ يتبين لنا قبل ذلك فنستدعي مجاهدينا لصد أي عدوان صهيوني قد يحدث.

 

 

 

سألناه عن العيد وكيف سيقوم بزيارة الأرحام قال، نحن ككل المسلمون نفعل ذلك ولكن من واجبنا أن نواصل مهامنا الجهادية حيث نقسم الأيام والساعات خلال العيد على أعداد كبيرة من المجاهدين لنراقب العدو فكل لحظة لنتصدى له لو حاول الاقتراب لنجعل المواطنين آمنين في بيوتهم ولا يعكر العدو الجبان عليهم فرحتهم بالعيد، وبعد قضاء وقت المناوبة نقوم بالتجول بين الأهل وزيارة ما نريد لنشاركهم في الفرحة . 

 

 

 

فرحة العيد على الثغور

 

في ساعات الليل يدمج المجاهدون لحظات الجهاد بلحظات الأعياد، وفي أماكن رباطهم وعيونهم تسهر على ثغور الوطن في سبيل الله، يلتقون فيما بينهم فيتبادلوا العناق ليهنئوا بعضهم بعضا بالعيد.

 

 

 

بعيدا عن أهلهم نظرا لمواصلة جهادهم ورباطهم. يُقسم أوقات الليل والنهار فيما بينهم حرصاً على مواصلة الرباط على ثغور الوطن. يقول "أبو عبد الله" احد القادة الميدانيين في سرايا القدس"  نواصل رباطنا وجهادنا ضد العدو الصهيوني في كل الأيام والشهور والسنوات فلا يكفنا عن ذلك مناسبات أو غير هذا نحن سلكنا طرق الجهاد والمقاومة لننال إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة .

 

 

 

لذلك نؤكد "أن فرحتنا لا تكتمل إلا بزوال المحتل من كل أراضينا من بحرها إلي نهرها في كل يوم وكل لحظة كان لنا حضور وتواجد على الثغور، وخاصة في هذه المناسبات الطيبة نتربص للعدو في كل مكان، حتى إن فكر بالتقدم نكون له سداً منيعأ بسلاحنا المتواضع، وبقوة وإرادة نستمدها من ربنا عز وجل.  

 

  


                                    الشهيد "جهاد" 

 

في نهاية حديثه لـ"الإعلام الحربي"، استذكر المجاهد "أبو عبد الله" صديقه العزيز على قلبه الشهيد المجاهد "جهاد عفانة" الذي ارتقى للعلا شهيداً الشهر الماضي بتاريخ (27 – 10) أثناء تأديته مهامه الجهادي شمال شرق القطاع.

 

 

 

قال" في هذه الأيام المباركة نستذكر أخانا الشهيد المقدام "جهاد عفانة" الذي كان بيننا بالأمس واليوم رحل إلى علياء المجد والخلود. فألم فراق الأحبة صعب ولكن جنة الله ورضوانه أغلى من كل شئ، فالشهداء تركوا خلفهم وصية لنا خطوها بالدم الأحمر القاني، مفادها أن نحفظ عهدهم ونواصل نهجهم ودربهم حتى النصر أو الشهادة.

 

 

 

وأشار "أبو عبد الله" أن الشهيد "جهاد" رحمه الله، كان السباق للرباط على الثغور في سبيل الله ، وشاركنا في العديد من المهام الجهادية والاستطلاعية، والذي عرفناه فارساً شجاعاً شامخاً، لا يعرف للانكسار طريقاً، كانت الابتسامة الجميلة ملازمة شفتاه دوماً، وكان كثير الذكر والتسبيح أثناء الرباط، فنهدي له في هذه المناسبة سلاماً معطراً برائحة المسك، ولكل شهداء فلسطين، والذي نسأله تعالى أن يكونوا لنا شفعاء يوم القيامة، وان يلحقنا به مقبلين غير مدبرين.

 

 

 

هكذا هم مجاهدي سرايا القدس اسود في الميدان، جنود ثابتون على الثغور، قابضون على سلاحهم فما أمامهم سوى الحق، وحتمية زوال "الكيان الصهيوني" عن أرضنا المباركة.