خلال حوار مع "الإعلام الحربي".. الأسير المحرر "شادي قنن": الفرحة لن تكتمل إلا بالإفراج عن كافة الأسرى

الأحد 21 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – خاص:

 

إليكم يا أنبل بني البشر ... إليكم أيها الرجال الرجال ... إليكم أيها الشموع التي تحترق من أجل فلسطين ... لمن طوقت السلاسل أيديهم وأدمت ظهورهم السجون ... إلى من ضحوا بحرياتهم وريعان شبابهم من أجل الوطن ... إلى من هم أشد صلابة من الحديد خلف قضبان الحديد ... إلى من هم أفضل منا جميعاً ... إلى أسرى الحرية والكرامة في سجون الأعداء نخط هذه الكلمات المتواضعة ... ونعتذر ... لأننا لا نمتلك من أجلكم إلا الكلام ... وبقائكم على عرش قلوبنا ...  أحبتنا وتيجان رؤوسنا أيها الأسرى الشرفاء... لن نقول لكم إلا كما قال أصدق القائلين رب العزة في كتابه العزيز ' ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ' صدق الله العلي العظيم.

 

أسيرنا المجاهد " شادي محمد قنن" أحد هؤلاء الأبطال الذين سطروا بصمودهم أروع ملاحم العزة والكرامة بشموخهم خلف القضبان وقهرهم للسجان بإرادتهم وعزيمتهم .

 

فكان لابد لـ"الإعـلام الحـربي" لسرايا القدس، من إجراء حوار خاص مع الأسير المحرر المجاهد "شادي قنن"، الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال يوم الأحد الماضي بتاريخ ( 15- 11)، ليسلط الأضواء عن رحلة اعتقاله، وعن آهات وعذابات أسرانا خلف القضبان، ورسالتهم لشعبنا ومقامته الباسلة، واليكم نص الحوار. 

 

سـ1- عرفنا عن بطاقتك الشخصية؟

اسمي " شادي محمد قنن"، اسكن في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عمري 29 عاماً، أعزب، بلدتي الأصلية "قرية الجورة"، انتمي لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري المظفر "سرايا القدس".

 

سـ2- متى انتميت لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؟

انتميت لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2000، عندما كنت طالباً بالجامعة الإسلامية، فاخترت حركة الجهاد كونها الخيار الاصوب والنهج الأصيل والأنقى.

 

سـ3- تحدث لنا عن عملية الاعتقال والتهم التي وجهت لك ؟

اعتقلت في تاريخ 27-2-2004 يوم الجمعة، أثناء مغادرتي من قطاع غزة متوجهاً إلى الأراضي المصرية لإكمال دراستي التعليمية، وكان برفقتي والدي المريض ذهب معي للعلاج في الأراضي المصرية. ففوجئت بقيام قوات الاحتلال باعتقالي على المعبر والتحقيق معي، ووجهت لي عدة تهم ومنها الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والمساس بأمن الكيان الصهيوني والالتحاق بصفوف المقاومة وغيرها.

 

سـ4- هل تعرضت للتعذيب أثناء الأسر؟

لم أتعرض لأي نوع من التعذيب البدني، حيث أعتمد الاحتلال في الآونة الأخيرة على أساليب جديدة في التعذيب ومنها التعذيب النفسي واستخدام التهديد وتضخيم القضية.

 

سـ5- كيف ينظر الأسرى لصفقة شاليط وهل تتوقع أن تتم هذه الصفقة ؟

ينظر الأسرى إلى صفقة شاليط بعين الأمل، نسأل الله عز وجل أن تتم هذه الصفقة بالإفراج عن كافة أسرانا الأبطال من سجون العدو، فصفقة جلعاد شاليط اخدت منحة سياسية أكثر من عملية التبادل فكان هناك تعنت صهيوني في هذه الصفقة بالإضافة إلي التضخيم الإعلامي الذي شاهدناه من قبل وسائل الإعلام حول عملية التبادل ، فكانت هناك فرحة من قبل الأسرى وخصوصا الأسرى القدامى، حيث تواردت أنباء عن نجاح عملية التبادل وسوف تتم عملية التبادل خلال ساعات قليلة فاخذ الأسرى بتجهيز شنطهم وأمتعتهم الخاصة ، استعداداً لسماع قرار الإفراج، ولكن تفاجئوا مرة أخرى بفشل عملية التبادل.

 

سـ6- صف لنا معنويات الأسرى داخل السجون الصهيونية ؟

معنويات أسرانا عالية جداً، وهم يتحدون السجن والسجان بصمودهم وإرادتهم، وهم ثابتين صابرين برغم الأوضاع السيئة التي يتعرضون لها، وهم يحاولون أن يخوضوا معركة داخل السجن لتحسين أوضاعهم، على غرار معركة الصمود والتحدي التي يخوضها الشعب الفلسطيني خارج السجن ، في كافة مناطق فلسطين المحتلة، وخصوصا في قطاع غزة الصمود والإباء والعزة والكرامة.

 

سـ7- كيف كانت ساعة فراق الأحباب ولقاء الأحبة؟

أصعب اللحظات التي يمر بها الإنسان ما بين الفراق واللقاء، فراق الأحبة ولقاء الأحبة، فصعب على الإنسان فراق الأحبة، اما لقاء الاحبة فكان هناك فرحة لا توصف عند لقاء الأهل والأصدقاء، ولحظة وصولي معبر ايرز ولقائي بالأهل والأحباب الذين استقبلوني، ولكن شعرت بفقدان الوالد الذي توفي وأنا داخل السجن، فشعرت بحزن كذلك لحظة الافراج، ولكن أقول رحمة الله عليه وربنا يتقبله في عليين وان يجمعنا به على حوض نبينا المصطفى "محمد" صلى الله عليه وسلم.

 

سـ8- ماهي رسالة الأسرى الى الشعب الفلسطيني المرابط؟

رسالة الأسرى إلى شعبنا الفلسطيني المجاهد هي الوحدة وإنهاء الخلافات والتخندق بخندق المقاومة ورص الصفوف والثبات، والاهتمام أكثر بقضيتهم العادلة وعدم الإغفال عنها ، والعمل بكل الوسائل من أجل الإفراج عنهم، وتحريرهم من زنازين وسجون الظلم الصهيونية.

 

سـ9- ماهي رسالة الأسرى إلى المقاومة الفلسطينية؟

رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية الباسلة اختصرها في كلمات بسيطة ولكنها تحمل العديد من المعاني هي ( لا تنسوا من في السجون )، فهم الذين ضحوا في زهرات أعمارهم وأغلى ما يملكون من أجل عزة وكرامة شعبهم، وعلى المقاومة أن لا تترك جهداً من اجل إخراجهم من الظلمات إلى النور، كي ينعموا بالحرية والفرحة بين أحضان ذويهم وشعبهم.   

 

سـ10- حدثنا عن حملات المداهمة والتفتيش التي كانت تقوم بها إدارة السجون الصهيونية لغرف الأسرى؟

إدارة السجون الصهيونية كانت تشن حملات مداهمة وتفتيش باستمرار لغرف الأسرى، كنا في حرب دائمة مع إدارة السجون من اقتحام الغرف والتفتيش الليلي والعاري بزعم وجود هواتف نقالة داخل الغرف لدى الأسرى، فتقوم إدارة السجن باستدعاء وحدات خاصة  تسمى بـ" دارور"، وهي المختصة بالتفتيش والمداهمات، والتي تستخدم كافة أساليب الاستفزاز وقلب الغرف رأساً علي عقب حتى لو استلزم الأمر هدم أجزاء من الغرفة.

 

سـ11- تحدث لنا موقف حدث معك داخل السجن؟ 

يوجد مواقف كثيرة ولكن اسرد موقف في سنة 2006 قام سجان صهيوني بالاعتداء علي، مما أدى إلى كسر أنفي، وقمت بردة فعل مباشرة بضربه، مما انهال علي بالضرب عشرة سجانين آخرين لمدة ساعة تقريباً، وبعدها تم عزلي لمدة شهر في سجن انفرادي، ورفعت قضية ضدي والتي أدت إلى إصدار حكم من قبل المحكمة العسكرية علي وهي السجن 10 شهور داخل الحكم وست شهور مع وقف التنفيذ و 700 شيقل غرامة مالية مع العلم أن السجان هو من اعتدى علي وادعي بأنه هو الذي اعتدى عليه من قبلي. 

 

 

سـ12- ما هو شعورك بعد أن منَّ الله عليك بالإفراج من سجون الظلم؟

بالتأكيد شعوري لا يوصف كوني بين أحضان أهلي وأحبتي وأصدقائي، ولكن فرحي لن تكتمل إلا بخروج آخر أسير فلسطيني من داخل السجون الصهيونية، ونسال الله عز وجل أن يفرج عن كافة أسرانا وأسيراتنا، وان تعم الفرحة أرجاء المعمورة بتحريرهم، وان يمن الله علينا كذلك بالنصر والتمكين على أعداء الله، وان تحرر أرضنا ومقدساتنا من دنس الصهاينة الغاصبين.