في ذكرى عملية"بدر الكبرى".."البطش": الاشتباك المستمر مع العدو هو خيارنا الثابت والاستراتيجي

الإثنين 22 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – خاص:

 

أكد الشيخ المجاهد "خالد البطش" القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن الاشتباك المستمر مع العدو الصهيوني هو خيار الجهاد الإسلامي الثابت والاستراتيجي، من اجل طرده واجتثاثه عن أرضنا المباركة وتحريرها وتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني بالعودة والاستقلال.

 

ووجه "البطش" عبر موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس، التحية لشعبنا الفلسطيني المرابط ومجاهديه الأبطال على شرف ذكرى عملية "بدر الكبرى" التي نفذها الاستشهاديين المجاهدين "محمد المصري" و "جمال إسماعيل" في عرض بحر غزة.

 

وكما وجه التحية لذوي الاستشهاديين جمال إسماعيل ومحمد المصري أبطال العملية النوعية، ولكافة مجاهدي وقادة سرايا القدس في كل المواقع والساحات وفي مقدمتهم شهدائها القادة (مقلد حميد ومحمود جودة وشادي مهنا ومحمود الزطمة وعمر الخطيب) الذين اشرفوا على هذه العملية النوعية.    

 

وأردف البطش قائلاً، نحن في الجهاد الإسلامي نسعى دائماً لمجابهة العدو في كل المواقع والساحات واشتبكنا معه في أكثر من موقعاً في جنين والخليل وبيت ليد والخضيرة ومجدو وغزة ورفح ....... .، وأننا ماضون على هذا الدرب ولن نحيد عنه.

 

وشدد البطش، على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وتصعيد المواجهة ضد العدو الغاصب في مختلف أنحاء فلسطين.

 

تفاصيل عملية" بدر الكبرى"

في تاريخ (22-11-2002) في مثل هذا اليوم المبارك ومع أولى ساعات فجر السابع عشر من رمضان لعام 1423هـ، ومع تواصل المجاهدين في ضرب العدو الصهيوني في كل مكان من فلسطين المحتلة، كانت غزة علي موعد مع فجر انتصار جديد، حيث أقدم اثنين من الاستشهاديين التابعين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذاك اليوم على تنفيذ عملية نوعية فاجأت العدو الصهيوني بكل المقاييس.

 

التجهيز والانطلاق

لقد تمكنت وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس من تجهيز اثنين من الاستشهاديين الأطهار لتنفيذ العملية البطولية في عرض بحر قطاع غزة، وقد كان لهذا التجهيز أثره في نفوس الاستشهاديين من حيث الإعداد الحسن والعمل الدؤوب في تكوين الاستشهادي للاستعداد التام، حيث كان الهدف المنشود هو تفجير قارب مفخخ بإحدى قوارب الاحتلال الصهيوني المنتشرة في عرض بحر قطاع غزة.

 

ويقول أحد مجاهدي سرايا القدس الذين أشرفوا علي العملية النوعية أن تجهيز القارب استمر لمدة شهرين، وقد تم تفخيخ القارب بالكامل بمواد شديدة الانفجار، كما تم تزويد الاستشهاديين المنفذين بسلاحين رشاشين للاحتياط من أي فشل قد يحيط بظروف العملية، كما تمكن المجاهدين من وضع عبوات ناسفة في داخل القارب الذي تم تجهيزه بشكل كامل.

 

وأضاف "لقد تمكن المجاهدين من رصد الهدف بدقة متناهية، وجمعوا كافة المعلومات الخاصة بحيثيات العملية النوعية والتي كانت تشكل نقلة خاصة في العمل المقاوم، من حيث حساسيتها ودقتها وسرية التخطيط لتنفيذها".

 

وتابع "لقد قام المجاهدين المشرفين علي العملية برصد المكان عدة مرات وعلي فترات طويلة استمرت لأشهر، وقام الاستشهاديين بالوصول للمكان أكثر من مرة للإطلاع على ظروف المنطقة وحيثيات عملية التنفيذ التي كانت تحيط بها ظروف معقدة، حيث يعلم الجميع مدي نباهة الزوارق البحرية الصهيونية لقوارب الصيد الفلسطينية واستهدافها بشكل شبه دائم وخصوصاً خلال الانتفاضة المباركة".

 

التنفيذ

ويقول مجاهد آخر من سرايا القدس أنه بدأ العد التنازلي لتنفيذ العملية البطولية بعد التجهيز الكامل للعملية من حيث وجود الاستشهاديين ورصد المنطقة بالكامل، ومع بدء العد التنازلي بدأ الترتيب لإنزال قارب الصيد إلى عرض البحر، حيث سيكون التنفيذ في إحدى المناطق القريبة من حدود شمال قطاع غزة حيث يتواجد زورق بحري صهيوني بشكل دائم في المنطقة المحددة".

 

ويتابع "لقد تمكن المجاهدين من إنزال قارب الصيد ومن ثم قام الاستشهاديين بالانطلاق نحو هدفهم، وما أن وصل المجاهدين وبالتحديد مع الساعة 12.40 من أولى ساعات الثامن عشر من رمضان، ووسط ظلمة حالكة في المكان لإنجاح العملية، ومع اقتراب القارب باتجاه الزورق البحري الصهيوني من طراز "دبور" ومع اقترابه أكثر قام جنود الاحتلال برصد القارب، وطالبوا من خلال النداء بمكبرات الصوت علي الاستشهاديين بوقف القارب وتقدم الزورق باتجاههم ومع أن وصل الزورق البحري الصهيوني قارب الصيد الذي كان بداخله الاستشهاديين وعن بعد نقطة "صفر" تمكن الاستشهاديين من تفجير القارب بالزورق البحري".

 

شهود عيان يتحدثون

يقول أحد شهود العيان من الصيادين الفلسطينيين الذين كانوا في المنطقة أنه شاهد العملية البطولية بنفسه، حيث أوقف القارب الذي كان به حينما سمع مكبرات الصوت الصهيونية تنادي علي القارب الذي تفجر بالتوقف، وأوقف قاربه القريب من المكان لمشاهدة ما يدور"؛ وأضاف "مع وصول الزورق الصهيوني القارب سمعنا انفجار ضخم جداً والنار تشتعل في المكان بقوة".

 

ويتابع" لقد رأي معظم الصيادين في المكان هذه العملية البطولية وشاهد الجميع الزورق البحري الصهيوني وقد تناثرت قطعه في مياه البحر وقد دمر بشكل شبه كامل وغرق في عمق البحر".

 

ويختم شاهد عيان آخر "أكاد أجزم أنه لن يخرج أحداً حياً من الجنود الإسرائيليين، لقد كان الانفجار قوي جداً والزورق البحري قد غرق وأنقسم أجزءً بسبب قوة الانفجار".

 

الجيش الصهيوني يتحدث عن العملية وسرايا القدس تتبني

 

الارتباك الصهيوني سيد الموقف

فيما كان يعلن عدد من مسؤولي سلاح البحرية الصهيونية عن عملية تفجيرية في عمق بحر قطاع غزة، ضد إحدى الزوارق البحرية الصهيوني، كان متحدث عسكري آخر يعلن عن قيام الجيش الصهيوني بإطلاق قذائف باتجاه قوارب صيد فلسطينية كانت تحاول الاقتراب من إحدى الزوارق البحرية.

 

وكان واضحاً حالة التخبط في تصريحات قادة الجيش الصهيوني، فبعد ساعات على التصريحات الأولى، أقدم المتحدث العسكري علي عقد مؤتمر صحفي وأعلن خلاله عن قيام قارب صيد فلسطيني بالانفجار قرب زورق حربي صهيوني على شاطئ غزة الشمالي وإصابة أربعة من جنود سلاح البحرية الصهيونية.

 

وفي الوقت ذاته نقلت مصادر إعلامية عبرية عن قائد عسكري في سلاح البحرية العسكرية قوله "أن محطة رادار تابعة للجيش الصهيوني لاحظت في منتصف الليل زورقًا مشبوهاً شمالي قطاع غزة، وعليه شخصين مشبوهين. فاستدعت محطة الرادار سفينة "دبور" حربية إلى المكان، حيث حاول طاقم الزورق الخروج من منطقة قطاع غزة والتوجه شمالاً نحو الشواطئ الفلسطينية. وعندما اقتربت السفينة الصهيونية من الزورق وحاولت الاتصال بالزورق، انفجر الزورق، مما أدى إلى إصابة 4الجنود، جروح ثلاثة منهم متوسطة وجروح الآخر طفيفة".

 

وعلى اثر هذه العملية النوعية قامت قوات العدو الصهيوني بمصادرة رخص الصيد واعتقال العديد من الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة.