الإعلام الحربي – وكالات:
كشفت تصريحات نائب وزير الأمن الصهيوني، الجنرال المتقاعد متان فيلنائي، النقاب عن أنّه بالرغم من مرور أربع سنوات ونيّف على انتهاء حرب لبنان الثانية فإنّ الخلافات بين الوزارات المختلفة في الدولة العبرية ما زالت قائمة، لافتًا إلى أن هذه الخلافات تحول دون تطبيق التوصيات، وتعرقل مهام الاستعدادات لحماية الجبهة الداخلية، التي برأيه في كل حرب قادمة ستتحول إلى جبهة قتال بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان.
حيث عقب الخبير في الشؤون الصهيونية الدكتور عدنان أبو عامر في حديث له، على قول نائب وزير الأمن الصهيوني، بقول: "الجبهة الداخلية الصهيونية جبهة قتالية سواء في غزة أو الجولان أو الجنوب اللبناني، ولكنها في هذا الوقت لم تصل بعد إلى كامل جهوزيتها"، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال منذ أربع سنوات وهي تجهز وتتأهب للمواجهة، من خلال إجرائها العديد من المناورات، ولكنها لم تصل بعد إلى جهوزيتها الكاملة.
واعتبر أبو عامر، أن ما قاله نائب رئيس الوزراء الصهيوني بشأن شن حرب جديدة أمر مستبعد في الوقت الحالي.
من جانبه أوضح المحلل السياسي ناجي البطة، أن نقطة ضعف الكيان الصهيوني تكمن في الديموغرافيا من حيث الهجرة الوافدة إلى فلسطين، والنمو الطبيعي الذي يعتبر أقل من النمو الطبيعي في الوسط الفلسطيني، معتبراً أن أي مساس بالجبهة الداخلية الصهيونية هو مساس بالمهاجرين الوافدين إلى فلسطين، وقال: "الحكومات الصهيونية المختلفة تحرص على أن تكون الجبهة الداخلية جبهة متماسكة لتسمح بهجرة وافدة جديدة".
وبخصوص ما قيل من قبل النائب الصهيوني أنه يتحتم على الدولة العبرية أن تتحضر للمعركة القادمة على الجبهتين العسكرية والمدنية، خصوصا وأن المدنية ستكون مشاركة بشكل تام في تحمل الإصابات في كل حرب أو مواجهة تخوضها دولة الاحتلال، ذهب المحلل السياسي إلى أن الجبهة الداخلية الصهيونية مستعدة بنسبة 40% وبالتالي فإن الترتيبات السابقة حول إنشاء ملاجئ أمر مهم لحماية المدنيين.
وحول ما قاله بأن التهديدات المحدقة بدولة الكيان من قبل الصواريخ الباليستية الإيرانية ومن حزب الله اللبناني، الذي يملك الصواريخ القادرة على ضرب (تل أبيب)، وكذلك الصواريخ التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية بعد تطويرها، أكد البطة على ذلك وقال: "الحروب القادمة ستكون حروبًا بالصواريخ التي ستصل إلى أعماق الأرض بما لا يقل عن عشرة أمتار"، مشيراً إلى أن الجبهة الداخلية الصهيونية هي البطن الرخوة في المجتمع الصهيونية ونقطة الضعف في حال شن حروب جديدة بعد حربي غزة ولبنان.
واستبعد البطة إمكانية شن حرب جديدة في الوقت الحالي، معقباً في ذلك على قول فلنائي الذي قال: " أن إصابة العمق الصهيوني خلال الحرب الثانية على لبنان دفعت الحكومة الصهيونية إلى اتخاذ قرار بموجبه، وأن مسؤولية حماية الجبهة المدنية تكون لدى وزارة الأمن"، مشيرًا إلى أنه وعلى الرغم من ذلك فإنّ النقاشات بين الجهات ذات الصلة على تحمل المسؤولية ما زالت مستمرة الأمر الذي يؤثر سلبًا على الاستعداد للمواجهة القادمة، مقارنة مع استعداد الجيش للمواجهة.
إذاً يبقى الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً كصاروخ نووي بشكله وهيئته ولكنه من الداخل خائف ومفزوع من أي ضربات قد تستهدف عمقه الاستراتيجي لأول مرة في تاريخه، الأمر الذي يهدد وجوده.

