"لواء جفعاتي" الأكثر إجراماً ضد المدنيين خلا

السبت 27 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

دللت التحقيقات التي أجراها الجيش الصهيوني في مسار الحرب أن الذي أمر بقصف عائلة منزل الساموني هو العقيد إيلان مالكا قائد «جفعاتي»، رغم أنه تبين أن هناك من حذره من وجود مدنيين فقط في المنزل.

 

ودلت الشهادات التي أدلى بها جنود خلال الحرب ووثقتها منظمة «يكسرون الصمت»، وهي مجموعة من الضباط في الاحتياط تعمل على توثيق جرائم الجيش أن ضابطا في «جفعاتي» أمر خلال الحرب بإطلاق النار على عجوز فلسطيني شرق مدينة غزة، وقتلها، في حين عرضت قنوات التلفزة الصهيونية شهادات حية لجنود في «جفعاتي» وفي غيره من الألوية تؤكد أن جنودا في هذا اللواء قاموا خلال الحرب بالتبول في خزانات مياه الشرب، علاوة على استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية.

 

وارتكب قادة وجنود من كل ألوية الجيش جرائم ضد المدنيين، وتؤكد الصحافية الصهيونية عميرة هاس الكاتبة في «هآرتس» أن هذه الجرائم تمت بتوجيهات مباشرة من الهيئات القيادية العليا في الجيش.

 

ومع ذلك فإن هناك أسبابا تفسر احتكار «جفعاتي» العدد الأكبر من هذه الجرائم. ولعل أهم هذه الأسباب حقيقة أن «جفعاتي» يستقطب عددا كبيرا من أتباع التيار الديني الصهيوني الذي يتبنى مواقف بالغة التطرف من الفلسطينيين، وينتمي إليه معظم المغتصبين اليهود في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

 

وتدل المعطيات الرسمية الصادرة عن شعبة القوى البشرية في الجيش الصهيوني على أن نحو 60% من الضباط في الوحدات القتالية هم من أتباع التيار الديني الصهيوني، على الرغم من أن أتباع هذا التيار يشكلون فقط 15% من مجمل السكان.

 

ويرى عاموس هارئيل المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس» أن هناك علاقة وثيقة بين سلوك الجنود والتثقيف الديني، مشيرا إلى أن الحاخام الرئيسي للجيش خلال الحرب الجنرال آفي رونتسكي حرص على التشديد على مسامع الجنود على أنه لا يوجد بين الفلسطينيين مدنيون، كما اصطحب رونتسكي عددا من أكثر حاخامات اليهود تطرفا ونظم لهم محاضرات أمام الجنود قبيل خروجهم للقتال، ومنهم الحاخام شموئيل إلياهو، حاخام مدينة صفد الذي وقع على فتوى تؤكد أنه يجوز تطبيق حكم التوراة في «العماليق» الذين كانوا يتواجدون في فلسطين قبل قدوم بني إسرائيل قبيل ألفي عام، على الفلسطينيين حاليا، علما بأن هذا الحكم يدعو إلى وجوب قتل رجال ونساء وأطفال وشيوخ وحتى بهائم العماليق.

 

ومن الأسباب التي جعلت «جفعاتي» أكثر جرأة على ارتكاب الجرائم، حقيقة أن الجيش الصهيوني أوكل إليه منذ اندلاع الانتفاضة الأولى مهمة مواجهة المقاومة الفلسطينية.

 

يذكر أن وسائل الإعلام الصهيونية عكفت على نشر الكثير من التفاصيل حول الجرائم التي ارتكبها قادة لواء «جفعاتي»، سيما الجنرال آيفي إيتام الذي قاد اللواء خلال الانتفاضة الأولى، إذ اتهمته النيابة العسكرية بالقيام شخصيا بتحطيم أيدي شابين فلسطينيين بعد احتجازهما في بستان برتقال قرب مخيم البريج وسط قطاع غزة.

 

وعلى الرغم من توجيه هذه التهمة لإيتام، فإنه واصل التقدم في الترقيات العسكرية إلى أن أصبح قائدا للجيش في جنوب لبنان، وبعد تسريحه انضم لحزب «المفدال» الديني، ومثل الحزب كوزير للإسكان في حكومة شارون الأولى.