العدو يعمل على حسم مسألة تهويد مدينة القدس المحتلة

السبت 27 نوفمبر 2010

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

حذرت شخصيات فلسطينية مقدسية من خطورة الحملات التي يشنها الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس والتي طالت البشر والحجر والإنسان والمقدسات في مسعى تُسابق فيه الزمن لحسم مسالة تهويد القدس نهائيا.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظمه الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في الفندق الوطني وسط القدس المحتلة، حول القرار الصهيوني باعتبار القدس "منطقة أفضلية وأولوية"، وأبعاده السياسية الديمغرافية والقانونية.

 

وأكدت هذه الشخصيات رفضها لكافة الممارسات غير الشرعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال لتغيير طابع وهوية المدينة وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية .

 

واستهل محافظ القدس عدنان الحسيني المؤتمر بكلمة قال فيها إن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو نقيض السلام وترسيخ للكراهية وتأييد للاحتلال .

 

وأضاف: "إننا نعيش الآن ذيول مؤامرة دولية لزرع دولة الكيان في بقية أرضنا الفلسطينية واقتلاعنا منها،وهذا أمر لن يحدث بالمطلق، لأن حالة الصمود الفلسطيني قائمة ومستمرة في كل حي من أحياء القدس، ونحن لا نتوقع من سلطات الاحتلال غير ما تقوم به وما تمارسه".

 

ولفت إلى أن تنفيذ مخطط القدس منطقة أفضلية وأولوية يضع العراقيل في طريق السلام، لأنه يعني تهويد المدينة وليس الانسحاب منها وإنهاء الاحتلال كما ينبغي.

 

وشدد الحسيني على أن سلطات الاحتلال تستخدم المفاوضات كغطاء من أجل الحصول على المزيد من التنازلات والتوسع ولتأييد الاحتلال وليس لوضع نهاية له".

 

وأشار الحسيني إلى صمود المقدسيين رغم عظم الممارسات وحجم الضغط والتنغيص والممارسات التي تتبعها سلطات الاحتلال بأشكال مختلفة من أجل اقتلاعهم وخفض عددهم في كل حي وشارع، وقال إن الفلسطينيين في القدس هم الأصل والأساس، وسيبقون رغم كل ما تقوم به سلطات الاحتلال ومستوطنوها صامدين مدافعين عن وجودهم وحقوقهم ومصممين على الحصول على حقوقهم الشرعية في مدينتهم التي كانت وستبقى بصمودهم فيها عربية إسلامية.

 

من جانبه ، قال خبير الأراضي والاستيطان خليل التفكجي إن إقرار اقتراح اعتبار القدس ذات أولوية يهودية سيعمل على تنفيذ المخطط الهادف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في المدينة وتكريس الأغلبية اليهودية في المدينة وبالتالي طرد سكانها الأصليين وتطبيق المخطط الهيكلي اللوائي ورصد ميزانيات ضخمة للاستيلاء على المزيد من الأرض تحت عنوان تطوير المدينة واعتبارها أفضلية، في حين يضع المخطط عراقيل تعيق وتمنع تطوير الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس من خلال وضع القيود على البناء والحصول على تراخيص، بما في ذلك منع مخططات هيكلية لتطوير الأحياء الفلسطينية، وسلب موارد المياه الجوفية في المدينة واستغلال معظمها لصالح المستوطنين وتعزيز الوجود الاستيطاني.

 

وأضاف أن كافة المخططات الاستيطانية تتعامل مع شرقي القدس كحيز فارغ مستباح، لا يقطنه سكان أبدا ومتوفر كليا لخدمة المستوطنين، كما يتجاهل المخطط وجود الأحياء والقرى الفلسطينية .

 

وأشار إلى "أن كافة الحكومات الصهيونية تعاملت مع القدس كأولوية منذ احتلال المدينة عام ١٩٦7م، لكن هذا المخطط وغيره يأتي لحسم الموقف وإغلاق الفجوات وإكمال تهويد القدس عبر ورصد المزيد من الميزانيات الضخمة للاستيلاء على الأرض وتكثيف الاستيطان، ومنح الحوافز الضريبية للعيش في مدينة القدس، وتركيز كافة المؤسسات الصهيونية الرسمية من وزارات ومصانع في المدينة، واعتبار القدس عاصمة موحدة ومركزا لليهود في كافة أماكن تواجدهم، وتكريس الأغلبية اليهودية ."

 

بدوره، تطرق المحامي محمد مناع إلى جوانب أخرى من هذا القانون الذي يقترح تعديل قوانين صهيونية مهمة جدا ستعمل كأدوات لتنفيذ المخطط، ومنها تعديل قانون التخطيط والبناء 1965 ، وقانون الإنتاج الاقتصادي)تعديل لتنفيذ الخطة الاقتصادية لسنتي 2009 - 2010 (، وتعديل قانون تشجيع الاستثمار 1954، وتعديل قانون الضريبة المضافة 1975 ، لجعل القيمة المضافة في المناطق المنوي توفير أماكن سكن فيها في متناول اليد لتشجيع الهجرة الايجابية أي تعزيز الاستيطان في القدس وضواحيها، ما سيعطي اليهود حوافز ضريبية ويشجعهم على الانتقال من المناطق والمدن الأخرى للعيش في مدينة القدس.