الإعلام الحربي – غزة:
فجر الحاخام الاول للجيش الصهيوني السابق اسرائيل فايتس قنبلة عندما صرح لصحيفة "يديعوت احرنوت" الناطقة بالعبرية الجمعة الماضية، والتي ذكر فيها قيام الجيش الصهيوني بدفن أجزاء من "الجسم" الذي تم فيه التفجير بدلا من جثة الجندي الصهيوني ودون معرفه عائلته.
ونشرت يوم الاحد الماضي نفس الصحيفة ردود الفعل الاولى لهذا التصريح والذي اعتبره العديد من قيادات الجيش الصهيوني يهدف لخلق البلبة والمشاكل في عائلات "ضحايا" الجيش الصهيوني.
وبحسب الحاخام السابق فانه نتيجة لعدم قدرة الجيش الصهيوني على العثور على اشلاء بعض الجنود الصهاينة نتيجة للتفجير الشديد، فقد عمل الجيش في بعض الأحيان الى وضع اجزاء من السيارة التي حدث فيها التفجير في التابوت بدلا من الجثة، ومن ثم القيام بدفنه على اساس انه أشلاء الجندي ودون معرفه عائلته بالامر، ولم يقتصر الامر على العائلة وانما تم الامر بعدم معرفة قائد الجيش الصهيوني، حيث كان يكتفي الحاخام اسرائيل فايتس باعلام وزير الجيش الصهيوني انذاك شاؤول موفاز.
واشارت الصحيفة ان هذا التصريح دفع العديد من عائلات ضحايا الجيش الصهيوني الى اعادة التفكير في مصير ابنائهم، خاصة انهم فقدوا ابنائهم في ظروف مشابهة لما صرح به الحاخام الاول في الجيش الصهيوني، حيث اعاد الامر ما حدث لتحطم الطائرة المقاتلة الصهيونية عام 1997، ويتساءل اهالي ضحايا هذا التحطم هل تم دفن اشلاء ابنهم ام اجزاء من الطائرة؟، وكذلك الحال للتفجير الذي وقع على محور فيلدلفيا والذي ادى لتطاير اشلاء بعض الجنود لمسافات بعيدة، حيث استمر الجيش الصهيوني بعملية البحث عن هذه الاجزاء لوقت طويل.
عمليتي الزيتون ورفح

(صورة رأس الجندي الصهيوني الذي احتجزته السرايا بعملية حي الزيتون)
لعل ابرز العمليات النوعية التي نفذتها سرايا القدس خلال الانتفاضة المباركة، وأدت إلى تطاير أشلاء الجنود الصهاينة وتمزيقها بالكامل، عملية تفجير الدبابة الصهيونية من طراز " ام ـ 113 كاسمان"، بتاريخ 11-5-2004 بحي الزيتون، والتي أدت إلى مصرع ستة جنود صهاينة، وتمكن مجاهدي السرايا من احتجاز رأس لأحد الجنود الصهاينة التي تطايرت أشلائهم في مكان العملية.
وأجرت حكومة العدو السابقة برئاسة "ارئيل شارون" اتصالاً مع القيادة المصرية للتدخل لإعادة أشلاء الجنود من الفلسطينيين، ووصل وفد أمني إلى غزة، وعقد اجتماعاً مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي وتم التوصل لاتفاق على أن يسلم رأس الصهيوني المختطف مقابل الانسحاب من حي الزيتون وعدم العودة إليه، وهذا ما تم الموافقة عليه من قبل الصهاينة.

(صورة الجنود الصهاينة وهم يبحثون عن أشلاء رفاقهم في عملية تفجير الدبابة برفح)
وبعد أن تمت الموافقة على هذه الاتفاقية وجهت "سرايا القدس" ضربة جديدة ونوعية في اليوم التالي لعملية حي الزيتون، كسرت شوكة الجيش الذي يدعى لا يقهر، وحطمت آماله ،وركعت جنوده لكي يبحثوا عن اشلاء رفاقهم الممزقة، بعد تمكن الشهيد القائد "محمد الراعي" من اطلاق قذيفة أر بي جي بتاريخ 12-5-2004، على دبابة صهيونية قرب بوابة صلاح الدين جنوب مدينة رفح، لتوقع ستة قتلى آخرين من الجنود الصهاينة من "الوحدة الهندسية"، وليكن بذلك 12 قتيلاً صهيونياً في أقل من أربعة وعشرين ساعة على يد مجاهدي سرايا القدس.

