الإعلام الحربي – غزة:
أكد الأستاذ "داود شهاب" الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، أن الوثائق التي كشف عنها موقع "ويكيليكس" خطيرة بالفعل، لأنها تكشف جزءً من وجه أمريكا القبيح وتآمرها المستمر ضد أمتنا العربية والإسلامية، أن هذا التآمر معروف وثابت، ولكن أهمية ما مبيناً تم الكشف عنه تتعلق بمستوى وحجم التفاصيل والشواهد، وكذلك على تعاون وتحريض بعض الأطراف والقوى.
وأوضح شهاب في تصريحات صحفية له، أن هذا التعاون ليس مفاجئاً وما ورد من معلومات ليس جديدا، لكنه تأكيد أو دليل إضافي وبمثابة شاهد إثبات، مشدداً على أن ما نشر هو جزء من الحقيقة وليس الحقيقة الكاملة، وأن الخطير فيما تناولته الوثائق هو أن كيان الاحتلال أصبح حاجة ومصلحة لبعض القوى والأطراف في سعيها للحفاظ على مواقعها وكراسيها.
وأشار شهاب إلى أن هذا "عار بكل معنى الكلمة"، متسائلا: "ما قيمة أن يكسب هذا الحاكم أو ذاك الزعيم موقعاً ومنصباً ويخسر القيمة التي يمثلها ويخسر شعبه وأمته؟".
وتابع بالقول: "نحن نشعر بغصة ومرارة إزاء ما نشر؛ لأنه يكشف ضمنياً عن أحد أسباب العجز العربي في حماية شعبنا والتصدي لما يرتكبه الاحتلال بحق فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، وأن عرباً يغضون الطرف عن جرائم الاحتلال ويقفون مكتوفي الأيدي إزاء ما يرتكب بحق شعبنا مقابل تمكينهم في مواقعهم".
وبّين شهاب أن ما تطرقت إليه الوثائق ليس الحقيقة كلها بل جزء يسير منها، مستدركا: "ومع ذلك فإن ما كشف عنه دليل على صواب خيارنا كقوى حية وناهضة ومقاومة للمشروع الغربي والأمريكي والصهيوني في منطقتنا".
وزاد المتحدث باسم الجهاد الإسلامي قائلا: "هذا دليل قوي على أننا عندما نرفض الرهان على أمريكيا فهذا ليس لمجرد الرفض أو لأننا نتخذ مواقف عدائية من الآخر، بل هو رفض ينبع من إدراك كبير لما تسعى له قوى الشر والاستكبار من فرض للهيمنة واستعباد شعوبنا ونهب ثرواتنا، وزرع الانقسامات والفتن تحت عناوين طائفية وعرقية ومذهبية".

