الإعلام الحربي – وكالات:
على الرغم من تفاخر الكيان الصهيوني بقدراته "الفائقة" في شن الحروب والاستعداد لها، إلا أن حرائق جبل الكرمل في مدينة حيفا المحتلة شمال فلسطين، كشفت حقيقة هذا الكيان الهش وعجزة عن مواجهة ظواهر طبعية، فكيف بالحروب الكبيرة؟!
أضرار جسيمة خلفها حادث طبيعي ما زالت نيرانه مشتعلة لليوم الثالث على التوالي، مـما جعل الاحتلال يتخبط في كيفية مواجهته، وطلب المساعدات العاجلة من دول أخرى.
فشل صهيوني
الدكتور عدنان أبو عامر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، يرى أن دولة الاحتلال تملك مشاكل ميدانية في إطفاء الحرائق، وتحاول أن تسابق الزمن في القضاء على هذه الظاهرة، موضحاً أن الكيان الصهيوني بات في موقف يظهر عجزه الأمني التام، من خلال عجزه على الوقوف بوجه التحديات والمشكلات الناجمة عن الظواهر الطبيعية.
وأكد الخبير في الشؤون الصهيونية أن "الاحتلال وقف عاجزاً حيال حرائق تصل لبعض الكيلومترات تعود لأسباب طبيعية، فماذا سيكون لو وقعت صواريخ بشكل متعمد ومقصود من المقاومة، وماذا سيكون الحال عليه في الجبهة الداخلية عنده".
وأشار أبو عامر إلى أن الاحتلال يقف الآن موقف قصور وإخفاق في مواجهة تحدي طبيعي، خاصة وأن نتنياهو اعترف بأن الجهات المسؤولة في الكيان الصهيوني لم تكن على استعداد مسبق لمواجهة مثل هذا التحدي الميداني، الذي لا يقل عن التحديات والمواجهات العسكرية.
القدرة العسكرية
أما الدكتور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، فيرى أن حجم النيران كان واسعاً وكثيفاً، وأن العديد من الدول الكبرى التي تلحق بـها كوارث ونكبات لا تستطيع أن تقوم بجهود وأعباء السيطرة عليها لوحدها، مستدلاً على ذلك ما حدث مع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة إعصار "كاترينا".
وتابع قائلاً: "لا نستطيع أن نبني موقفاً على ما حدث في حيفا، ومن الخطأ أن نفعل ذلك، لأن حجم النيران كان هائلاً، ولا يوجد دولة لديها احتياطات لكل معدلات الكوارث التي يـمكن أن تحصل".
وفيما يتعلق بعلاقة الحدث بقدرات الاحتلال العسكرية، قال قاسم: "لا علاقة بين ما حصل في حيفا وبين قدرة الكيان الصهيوني العسكرية، فلا يوجد مؤشر منطقي أو إحصائيات يـمكن أن نبني عليها قدرة الكيان العسكرية من خلال ما حصل في حيفا".

