قالت شرطية صهيونية في نتانيا أصيبت بجروح متوسطة في العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي لطفي ابو سعدة من سرايا القدس، انه تقدمت باتجاه الشاب الفلسطيني بعد ان ثارت الشكوك حوله و كانت زميلتها الشرطية تتبعها بخطوة واحدة فيما يرافقهما رجلين شرطة وحارسان من المجمع التجاري وان الشاب الفلسطيني الذي كان يحمل حقيبة كبيرة على ظهره انتظر حتى اقتربوا منه اكبر قدر ممكن وفيما كان رجال الشرطة الذين مروا بالصدفة هناك يصرخون ويطلبون منه ان ينزل الحقيبة عن ظهره مد الاستشهادي يده وهي فوق ظهره وابتسم ابتسامة طويلة ثم فجر نفسه فقتلهم واوقع 5 قتلى اكثرمن 50 جريحا بينهم 21 جريحا باصابات خطيرة .
الشرطية الصهيونية كانت ترقد في مستشفى ليمبيادو قالت بذهول والدموع تغرق عينيها حين اقتربنا من الشاب ابتسم في وجهنا ابتسامة ساخرة طويلة لا يمكن ان توحي بالموت فوجدنا انفسنا نطمئن لهذه الابتسامة ونتقدم اكثر ليضغط على زر التفجير .
وعن قوة الانفجار تقول الشرطية؟ ان لحظة الانفجار دفعت بها لتطير الى الخلف عدة امتار قبل ان تفقد الوعي .
اما زوجها يوناتان فيقول ان العناية الاهية ترافق زوجته لان صديقتها التي سبقتها بخطوة واحدة تلقت شظايا الانفجار وقتلت على الفور كما ان زوجته كانت اصيبت ونجت من انفجارين اخرين في السنوات الماضية فهي أصيبت في انفجار شارع " ديزنغوف" بتل ابيب ومرة ثالثة في نتانيا.
أما تلفزيون حكومة الاحتلال الصهيوني بث صورا نادرة الليلة الماضية للاستشهادي الفلسطيني قبل استشهاده وتظهر الصورة التي حفظتها كاميرا الحراسة في مفترق طرق نتانيا ولمدة اربع دقائق ، كيف كان الشاب الفلسطيني الذي يلبس جاكيتا شتويا غامقا ويحمل على ظهره حقيبة متوسطة الحجم يقطع الشارع وهو واثقا من نفسه وبخطى هادئة وابتسامة غريبة ما زرع الشكوك في صدر احدى الصهيونيات التي ترددت لدقيقتين في ابلاغ الشرطة والتي بدورها احتاجت الى دقيقتين لاتخاذ القرار والاقتراب منه لتفتيشه.
وفيما أثيرت أسئلة كثيرة حول عدم قيام الشرطة باطلاق النار على منفذ العملية دون تعريض انفسهم للخطر ، قالت الشرطية الصهيونية المصابة( لم يكن الامر بهذه الصورة فنحن وحتى الثوان الاخيرة التي سبقت الانفجار لم نعرف بانه سيفجر نفسه وظل هناك احتمال بان يكون جنديا صهيونيا او رجل امن او مدنيا صهيونيا والاهم انه كان يبتسم ).

