والدة الاستشهادي "لطفي".. " كان هادئا وبسيطا ومطيعاً ويخاف الله كثيراً

الأحد 05 ديسمبر 2010

في بيت متواضع ببلدة علار شمال طولكرم كان يقطن الشاب لطفي أمين أبو سعدة ( 21 عاما) بين والديه وثلاثة من الإخوة الذكور وبنتين اثنتين, في عائلة تعتمد على الزراعة في معيشتها, أما لطفي فكان يعمل بمصنع للطوب يملكه أخواله في البلدة.

 

ويقول أهل الاستشهادي "لطفي" بعد وقت قصير من الإعلان عنه كمنفذ لعملية نتانيا إن عائلته كانت في حالة من الذهول وعدم التصديق للأنباء, حتى شاهدت على شاشات التلفاز ابنها يحمل سلاحا ويقرأ وصيته الأخيرة قبل توجهه لتنفيذ العملية, حينها انهار الجميع واخذوا بالبكاء وفي عيونهم آثار الصدمة والمفاجأة.

 

والدة لطفي قالت: " أنا لا أصدق ما يحدث حولي, لقد تناول لطفي إفطاره وغادر البيت في تمام الساعة السادسة صباحا كعادته متوجها إلى عمله في مصنع الطوب التابع لأخواله, ولم يقل لي إنه ذاهب لتنفيذ عملية استشهادية".

 

ونفت الوالدة أي علم لها ولأسرتها بنية ابنها القيام بعملية استشهادية, مؤكدة أن ما جرى فعلا يشكل مفاجأة للجميع.

 

ووصفته والدته، بالهادئ والمطيع الذي يخاف الله كثيرا " كان يقوم بما عليه من واجبات تجاه الله ولم أذكر يوما أنه أساء إلى أحد وكان يشعر بالامتعاض دوما من الاجتياح المتكرر قوات الاحتلال للمدينة ومخيمها والاعتقالات المستمرة"

 

ويقول أقارب الاستشهادي لطفي في وصفه إنه بسيط وهادئ, ولم تبد عليه أي دلائل للقيام بعملية استشهادية, وكان خمسة صهاينة قد قتلوا وأصيب العشرات بجراح وصفت جراح 10 منهم بالخطيرة عندما فجر استشهادي فلسطيني من سرايا القدس نفسه في مدخل احد المراكز التجارية بمدينة نتانيا وسط دولة الاحتلال .

 

ووقع الانفجار بينما كان الاستشهادي يهم بدخول المجمع التجاري "هشارون" بمدينة نتانيا حيث اعترضه الحراس عند مدخل المجمع فبادر إلى تفجير نفسه. وفي بيان لها تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي المسؤولية عن العملية, وقالت إن منفذها يدعى لطفي امين ابو سعدة من بلدة علار شمال طولكرم مشيرة الى انها جاءت ردا على ما وصفتها بـ" الخروقات الصهيونية المتكررة", متوعدة بمواصلة المزيد من العمليات ضد الاحتلال الصهيوني.