اكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الدكتور محمد الهندي أن المستقبل لمشروع المقاومة, وان الاتفاقيات ومشاريع التسوية لن تحقق شيئا لشعبنا وامتنا, اللذان عانيا كثيرا بسبب مشاريع التسوية الهزيلة التي لا هدف لها إلا الدفع باتجاه التطبيع مع دولة الكيان.
جاء ذلك في لقاء مفتوح نظمته حركة الجهاد الاسلامي-اقليم غزة مع الدكتور محمد الهندي مساء امس الخميس في مسجد القزمري بحي الشجاعية.
وحول الحوار اوضح الهندي"لا يخفى على احد الدور المصري في الموضوع, وان هناك نوايا من جميع الإطراف لإنجاح الحوار للخروج من مأزق الانقسام بطريقة مرضية للجميع , وقد كان جوهر الحوار مرتكزاً على قضايا ثلاثة وهي حكومة التوافق,التهدئة والجندي شاليط , ورغم أن الحوار لم يكتمل بعد- إلا أن هناك محاولات لاستئنافه وحل جميع القضايا العالقة.
وسئل أيضا عن نتائج لقائه برئاسة وفد من الجهاد الإسلامي مع السيد إسماعيل هنية قال : " إن هذا اللقاء جاء ضمن سلسلة لقاءات هامة ومستمرة لتقريب وجهات النظر ومناقشة الوضع الفلسطيني الداخلي ووضع حلول للإشكاليات العالقة, وأكد على أن الحركة تجري هذه اللقاءات مع كل الفصائل لدفع جهود التوافق الوطني وإزالة آثار الخلاف, وأكد على أن اللقاء مع الأخ أبو العبد هنية كان لقاءا ايجابيا".
وحول الإشاعات التي أثيرت مؤخرا عبر وسائل الإعلام عن استعدادات دولة الكيان لشن حرب جديدة موسعة على قطاع غزة قال: "نحن في حرب مستمرة تأخذ أشكالاً مختلفة , ولكن أن تدخل إسرائيل حربا موسعة مثل التي قامت بها في ديسمبر 2008 , فإن هذا أمر غير وارد لسببين,الأول أن العالم لا يقبل , والثاني أن إسرائيل وضعها لا يحتمل خوض حرب بهذا الحجم , ولكن هذا لا يعني عدم إقدام إسرائيل على عدوان هنا أو هناك , أو استهدافات أو اجتياحات محدودة وليس حربا واسعة , فما أثير عن حرب موسعة كلام إعلامي ليس إلا.
وعن برامج الحركة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومساعدته في ظل الوضع الاقتصادي الصعب قال: " إن القضية في أرواح الناس وفي الطاقات المعنوية للشعب الفلسطيني , فروح الصمود والإيمان هي التي ترسخ الصمود وليس التنظيمات لوحدها". وأضاف قائلاً: "لقد استبشرنا بالثورة الإيرانية لحظة انتصارها لأن الجماهير هي التي فجرتها ولم تكن انقلابا عسكرياً , وبالتالي نحن نستأنس بهذه الثورة ,ونؤكد على انه لابد من العودة إلى تعبئة الناس والجماهير , والتخطيط والإعداد لمشاريع تخدم الجماهير وتساعدها وتقوي لديها روح الصمود والإيمان".
وسئل عن رؤية الرئيس الأمريكي اوباما عن إمكانية قيام دولتين قال: "هذه رؤية وهمية وهي لا تعدو كونها تسلية للأنظمة العربية لتفعيل التطبيع مع دولة الكيان, كما أن فلسطين مساحة جغرافية محدودة لا تتسع لأكثر من دولة واحدة وشعب واحد , وبالتالي فإن الترويج لفكرة الدولتين إنما تعطي فرصة لإطالة عمر الاحتلال وإضفاء الشرعية عليه".

