"نصر الله": المقاومة الفلسطينية واللبنانية تمكنتا من القضاء على مشروع "إسرائيل الكبرى"

الخميس 16 ديسمبر 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن دولة الاحتلال باتت في الوقت الراهن تواجه ثلاث خيارات فقط، مؤكدا أن المقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية تمكنت بصمودها وتضحياتها من القضاء على مشروع "إسرائيل الكبرى".

 

وأوضح نصر الله، في كلمة ألقاها الليلة في بيروت، أن الخيار الأول يتمثل بلجوء الكيان الصهيوني إلى المفاوضات والتسوية، وهذا ما لا تريده لكنها تستعمله لشراء الوقت، حيث أن التسوية ليست خياراً حقيقياً للكيان لأنه ليس جاهز لتقديم تنازلات.

 

وتحدث عن الخيار الثاني وهو مسار الحرب، أي أن يقدم الكيان الصهيوني على حرب مع لبنان أو سوريا أو إيران أو معهم جميعهم، مشيرا إلى أن هذا الخيار في الظروف الحالية غير منطقي.

 

وقال: "الكيان الصهيوني يعرف جيدا أن الخروج إلى أي حرب في أي جبهة إن لم تكن مضمونة النتائج أي أن تكون سريعة وحاسمة وفيها نصر، فهي مغامرة كبرى بالنسبة لها، وكل ما نسمعه من تهويل وتهديد هو حرب نفسية".  

 

واعتبر نصر الله أن الخيار الثاني صعب وخطير بالنسبة للكيان الصهيوني ولكنه ليس مستحيلاً.

 

وأضاف بأن الخيار الثالث للكيان هو إبقاء الوضع على ما هو عليه من دون تسوية أو مفاوضات بانتظار متغيرات إقليمية ودولية قد تساعدها على الذهاب لحرب أو تسوية. وأشار إلى أن الكيان يفضل اليوم الخيار الثالث، وهو يستفيد من الوقت لإنجاز كل الخطوات لتهويد فلسطين، واستعادة عناصر القوة.

 

واستدرك نصر الله بأن هناك مشكلة في الخيار الثالث للكيان الصهيوني، حيث يقول الصهاينة: "إبقاء الوضع على ما هو عليه سيعطي مزيداً من الوقت لأعداء الكيان ليزدادوا قوة ومتانة".

 

غزة مع المقاومة

وتابع قائلاً: "في مقابل الكيان الصهيوني هناك غزة قاعدة لا يسكتها جوعها بل تعمل لاستعادة معنوياتها، والمشهد الذي شاهدناه قبل يومين في غزة من عشرات الآلاف التي تحتشد والمواقف من إسماعيل هنية أو محمد الهندي، يؤكد أن غزة تسير بهذا الاتجاه".

 

وأكد أن مشروع "إسرائيل الكبرى" انتهى، مشددا أن من أجهز على ذلك هو انتصار المقاومة والشعب في لبنان والمقاومين والفلسطينيين في غزة.

 

وأوضح أن صورة الكيان التي تخيف المنطقة لم تعد تخيف الأطفال، فإالكيان الصهيوني لم يعد يستطيع فرض شروطه ولا حتى إعلان الحرب، مشيراً إلى أن هذان انجازان للمقاومة ومن معها.   

 

وأشار في هذا الإطار إلى أن الكيان يسعى لإعادة بناء قوته وتصحيح أوضاع جبهته الداخلية. لافتا إلى أن الأخطر من ذلك أنها ونتيجة الأوضاع المستجدة أخذت منحاً متسارعاً باتجاه تهويد فلسطين، والإجراءات على موضوع الجنسية، والتهديد الذي يواجه عرب 48، تدمير المدارس والمساجد في النقب وغيرها.

 

لكن نصر الله أكد في الوقت ذاته أن المقاومة تتدرب وترفع كفاءتها. وقال: "كما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم المراهنة عليها في المستقبل".