محللون: العدو يهدف إلى السيطرة على سلوك المقاومة في القطاع

الخميس 16 ديسمبر 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

لا تفتأ قوات الاحتلال تبرز عضلاتها وتستقوي على الشعب المقهور المحاصر في قطاع غزة، مستخدمة جميع الوسائل العسكرية المتاحة في ترسانتها. ولم يكن قصف منزل بصواريخ وطائرات متطورة شرق غزة الأسبوع الماضي إلا حلقة في مسلسل عدواني لا يخفيه الكيان الصهيوني.

 

وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن قصف الجيش الصهيوني لأحد المنازل شرق مدينة غزة قبل أيام بصاروخ مطور أحدث دمارا على بعد مئات الأمتار من مكان سقوطه، الأمر الذي اعتبره محللون ومراقبون تجارب ومقدمات لعدوان خطير.

 

صفات جديدة

المحلل السياسي حسن عبدو أوضح بدوره أن الصواريخ التي أطلقت في الآونة الأخيرة كانت ذات صفات تدميرية واسعة تناثرت شظاياها على بعد 500 متر مربع من مكان القصف.

 

وقال عبدو في حديث لصحيفة الاستقلال: "هذا النوع من الصواريخ على ما يبدو جديد ومتطور". معربا عن اعتقاده بأن تواصل استهداف مناطق داخل قطاع غزة بالقصف وبصواريخ فتاكة جديدة هو مؤشر على حرب جديدة ضد القطاع.

 

واستدرك المحلل السياسي بالقول: "لكن دولة الكيان في هذه المرحلة تقوم بعمليات عدوانية (منضبطة), فهي لا ترد على صواريخ المقاومة -كما تزعم- بقوة تستدعي رداً من الفصائل المسلحة بغزة، حيث أنها لم تستهدف خلال الفترة الماضية قيادات وازنة، والدليل على ذلك أنه عندما أطلقت المقاومة صواريخ جراد على النقب وعلى مستوطنة (أوفكيم) رد الاحتلال في مناطق مفتوحة؛ لأنه غير معني حاليا بفتح جبهة جديدة لاسيما أن حكومة العدو متورطة داخلياً".

 

ويرى عبدو أن الاحتلال يهدف إلى زرع الخوف والتهديد المستمر في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن استخدام صواريخ جديدة عالية التدمير يرمي للسيطرة على سلوك المقاومة في قطاع غزة.

 

ليس جديداً

أما الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، فأوضح في حديثه لـ"الاستقلال" أن قصف العدو الصهيوني لغزة بصواريخ متطورة أكثر فتكاً أمر ليس غريباً على الاحتلال، متسائلا: "متى توقف العدو عن قصفنا وعن استهداف النشطاء من شعبنا، والتوغل هنا وهناك تحت مسمى عدوان شديد أو عدوان أقل شدة؟".

 

وقال الصواف: "الاحتلال دائماً يعيد حساباته ويقلب المعادلة كيف يشاء، وعندما تتيح له فرصة الهجوم ويتوقع خسائر قليلة لا يتوانى في هجومه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل نحن مستعدون لمواجهة لعدو في أي لحظة؟".

 

وتابع بالقول: "الاحتلال يعمل بكل الوسائل على محْو قطاع غزة والتخلص من الشعب الفلسطيني, عبر توجيه الضربات وكسر إرادة الشعب وشل شوكة المقاومة"، مستدركا: "لكنه يتعامل بميزان الربح والخسارة؛ لأن الظروف الداخلية والدولية والإقليمية لا تساعده, فهو لا زال ملاحقا وصورته سيئة أمام الرأي العام الدولي".

 

لا يسعى لإشعال حرب

من جانبه، يعتقد المحلل المتخصص في الشؤون الصهيونية وديع أبو نصار، أن الكيان الصهيوني لا يسعى لإشعال حرب جديدة عبر قصف غزة بصواريخ متطورة، لأنها متورطة داخلياً وأمام المجتمع الدولي.

 

وقال أبو نصار لـ"الاستقلال": "الكيان يريد أن يحافظ على ردعه للمقاومة، وهذا هدفه عدم إفساح المجال للتصدي لقوات الاحتلال".

 

وأوضح المحلل أبو نصار بالقول: "لا توجد خطط واضحة في المستقبل القريب لخوض حرب ضد الفلسطينيين، رغم أن الجميع يتحدث أنها مسألة وقت".

 

وأضاف: "هناك محاولات قمع صهيونية وعمليات رد على كل عمل مسلح يقوم به الفلسطينيون، لكن الاحتلال يخشى أن يرد في المناطق المأهولة بالسكان خوفاً من تفاقم الأمر وحفاظاً على الرأي العام الدولي".