أسرانا الأبطال.. سينكسر القيد مهما طال الزمن

الأحد 19 يونيو 2011

     

 

أسرانا الأبطال هم طليعة الأمة المتقدمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة.

 

 

 

والأسير يضع بذلك مسؤولية عظيمة على عاتقنا، هي مسؤولية تخليصه من براثن الاحتلال وإنقاذه من أغلال الأسر، لذا يجب أن تكون قضيتهم على رأس سلم أولويات شعبنا وقيادته، فهم جميعاً أبناء فلسطين وضحوا من أجلها، وكذلك مسؤولية العناية بأسرهم وأهلهم بزيارتهم ورعايتهم وتكريمهم، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ومواساتهم في مشاعرهم وآلامهم، ومد يد العون إليهم وقضاء حوائجهم.

 

 

 

يدخل "مفجر ثورة السكاكين" الأسير خالد مطاوع الجعيدي غداً الجمعة 24/12، عامه الخامس والعشرين في سجون الاحتلال الصهيوني بشكلٍ متواصل.

 

 

 

وكان الأسير الجعيدي قد اعتقل بتاريخ 24 ديسمبر عام 1986م ليحكم عليه بالسجن المؤبد بعد مسيرةٍ حافلةٍ من العطاء والتضحية هزَّ خلالها أركان كيان الاحتلال ومستوطناته الجاثمة على أرضنا، حين امتشق سلاحه الأبيض ليزج أعناق الصهاينة؛ ويقطع حجج كل من تذرعوا بعدم توفر السلاح الذي يأتي -حسب رأيه- إذا ما حضرت الإرادة.

 

 

 

ووجد الأسير الجعيدي في حركة الجهاد الإسلامي وسيلةً يحقق من خلالها هدفه ككل الأحرار والشرفاء على هذه الأرض المباركة، حيث انضم إليها منذ نشأتها وعُرف بين الناس بدماثة الخلق والالتزام في تأدية العبادات والطاعات وغيرته على وطنه وشعبه.

 

 

 

فلا أحد كان يعلم الجندي المجهول الذي كان يقطع رقاب جنود الاحتلال ورجال مخابراته والمستوطنين قبل أن يُكتشف أمر الفارس خالد الجعيدي بعد اعتقاله، حيث كان ذلك الشاب الهمام يحمل سكينه بيده مغادراً باب الجامعة الإسلامية ومتوجهاً إلى الساحة ليبحث عن هدفه الأول فكان المستوطن حاييم عزران الرقبة الأولى التي ترحل أمامه.

 

 

 

وكانت هذه العملية الجريئة بداية مرحلةٍ جديدة في قطاع غزة عنوانها (لا أمان ولا استقرار للاحتلال وقطعان مستوطنيه)، حيث لم يكتفِ ذلك المجاهد عند هذا الحد بل واصل المهمة ومضى بسكينه ليرعب الصهاينة فنال من ثلاثة آخرين هم: أبراهام أبو غوش، ويسرائيل كثرو، وشوبلي الذي أصيب بجراح خطره.

 

 

 

والأسير الجعيدي تمكَّن بعملياته الجسورة من تحريم دخول أسواق غزة وشوارعها على المستوطنين الصهاينة ومنعهم من التجول فيها، لتشكل تلك العمليات هاجساً كبيراً حتى للجنود المدججين بالأسلحة.

 

 

 

والأسير خالد من مواليد 19 يناير عام 1965م من سكان مدينة رفح، ويعد أحد عمداء الأسرى، ويحتل في أوساطهم مكانةً متقدمةً، حيث يعتبر تاسع أقدم أسير من قطاع غزة، وهو بالتالي يقترب من الدخول في قائمة "جنرالات الصبر"، وهو مصطلح يُطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن ولا يزالوا في الأسر.