الميلاد والنشأة
ولد الأسير البطل خالد مطاوع مسلم الجعيدي بتاريخ 15/11/1965م لأسرة فلسطينية لاجئة مجاهدة تعود جذورها إلى عراق سويدان في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وهاجرت أسرته وشردت من ديارها إلى أن وصلت مدينة رفح وسكنت مخيم الشابورة للاجئين ثم انتقلت للعيش في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح وهو أعزب ودرس خالد في مرحلة الطفولة المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية في مدارس مدينة رفح وأنهى المرحلة الثانوية من مدرسة بئر السبع الثانوية ثم التحق بالجامعة الإسلامية وكان يدرس إلى أن تم اعتقاله في كلية الشريعة مستوى ثاني .
خالد المجاهد
كان خالد منذ صغره يتميز بصفات عديدة منها انه رجل في أقواله وكان يتابع بشغف أحداث الاحتلال واعتداءاته ومجازره بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وكان احد الأوائل المجاهدين الأبطال الذين أعلنوا استنفارهم و التزم خالد بالصلاة في مسجد بلال بالمخيم القريب من منزله وكان مثالا للانضباط و الالتزام والتحق بحركة الجهاد الإسلامي وكان احد أبنائها ولم يؤل جهدا في مقاومة المحتل الغاصب .
خالد والجهاد
لم يكن خالد يعلم أن حياته ستصبح فداءا لفلسطين وان مرأى المجازر الصهيونية بحق شعبه سيزيده اشتعالا وهو يرى أبناء شعبه يعانون في كل مكان فآثر أن يكون الجندي المخلص لدينه ووطنه فانضوى تحت لواء حركة الجهاد الإسلامي وكان رجلا صعبا صاحب همة عالية وكان شجاعا مقداما شارك إخوانه في العديد من المهمات الجهادية .
لقاء مع العائلة
وفي منزل عائلة الأسير خالد في منطقة حي تل السلطان للاجئين غرب رفح كان اللقاء مع عائلته وبالتحديد مع شقيقه والذي تحدث لنا عن خالد بكل شموخ وآباء فقال لقد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالاعتقال وهو صامد صابر موقن بان الفجر قادم ومعنوياته مرتفعة وبالرغم من ارتفاع الحكم إلا أن خالد يعلم أن للوطن تضحيات وان الثمن غالي وان فلسطين عروس يجب أن نقدم الغالي والنفيس من اجل تحريرها .
وعائلة الجعيدي عائلة مجاهدة وقد تم اعتقال شقيقه يحي مطاوع الجعيدي وإبعاده إلى مرج الزهور مع 400 من أبناء الشعب الفلسطيني عام 1992م وقضى في السجن مدة سنة ونصف وسنة في الإبعاد .
رحلة مع الاعتقال
في صبيحة 24/12/1986م كان خالد على موعد مع تنفيذ عملية بطولية واستل سكينه وسلاح الإيمان وخرج حيث جنود الاحتلال وما أن اقترب من جنود الاحتلال بالقرب من سجن غزة المركزي حتى استل سكينه وطعن عدد من الجنود وأرداهم ما بين قتيل وجريح وهو يصرخ الله اكبر الله اكبر وبدأت مرحلة المطاردة لجنود الاحتلال أن نصب الاحتلال له كمينا وتم اعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة وخاضت الشاباك معه تحقيقا قاسيا وقدمته للمحكمة وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات وتم هدم منزلهم برفح وها هو يقضى الحكم متنقلا بين السجون الصهيونية وعيونه ترنو إلى قرب لحظات الحرية عسى أن تكون قريبة.

