مع دخول الأسير القائد المجاهد "خالد الجعيدي " من مدينة رفح عامه 25 عاماً خلف قضبان الأسر في سجون الاحتلال وبشكل متواصل حيث اعتقل بتاريخ 24-12-1986 بعد عملية طعن أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من جنود الاحتلال في غزة.وعلى خلفية هذه التهم تم هدم بيته من قبل العدو الصهيوني، ويعد من ابرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي.
يعتبر الجعيدي مفجر ثورة السكاكين في الثمانينات، وقد أحدثت عمليات الطعن التي كان ينفذها ذعرا في صفوف المجتمع الصهيوني. تشير المعلومات أن الأسير "الجعيدي" كان ينفذ عمليات الطعن يوم السبت العطلة الرسمية لدى الصهاينة.
وقد صمد الجعيدى لمدة ستة أشهر خلال عمليات التحقيق التي مورست بحقه، حيث انه لم يعترف عن مكان السكين التي كان ينفذ بها عمليات الطعن حتى يومنا هذا.
وتقول المصادر أن قائد المنطقة الجنوبية آنذاك الصهيوني إسحاق مرداخاي قابله خلال التحقيق لمعرفة ان كان نادما عما قام به من عمليات الطعن ، الا انه لم يلق جوابا من الأسير الجعيدي غير كلمة لا ، بكل ثقة الأمر الذي دفع مردخاي للاعتداء عليه والتنكيل به ،حيث قام بتكسير هاتفه على رأس الأسير من شدة الغضب والغيظ الذي تملكه .
تجدر الإشارة هنا أيضا إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة رفضت إطلاق سراحه في جميع عمليات التبادل السابقة، إلا أن فرصته الأخيرة تبقى ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الصهيوني الأسير على اعتبار انه من قدامى الأسرى التي تشملهم القائمة التي تطالب المقاومة الفلسطينية بالإفراج عنهم.
ظلم السجن والسجان واعتداءات المدعو مردخاي لم تنال من عزيمة الأسير الجعيدي الذي لا يزال صامدا خلف قضبان الأسر، ينتظر إطلاق سراحه بفارغ الصبر ضمن صفقة تبادل الأسرى.
جدير بالذكر أن الأسير الجعيدى ملقب " بمفجر ثورة السكاكين ، ولهذا لم تشمله الافراجات ، ولا تبادل الأسرى مع حزب الله بحجج باطلة يطلقها الاحتلال عليه وعلى من مثله " بذوي الملطخة أياديهم بالدماء وغيره " وكان هناك العديد من عمليات الطعن بالسكاكين كعملية الأسير محمد أبو جلالة ،وعامر سرحان، وأشرف البعلوجى، وعماد ريان ،ونضال زلوم ،وياسر داود، وعملية جلعاد والشهيد الريفى، وزياد سلمى، والشهيد رياض عدوان ،وأحمد شكرى، وأيمن الفار ،وصوالحة، وأبو العمرين، وعشرات الأبطال من قادة هذه الثورة فى الانتفاضة الأولى ممن تمردوا على الاحتلال .
هذا وأفادت والدة الاسير "هند القيق" أم خالد (62 سنة) قائلة ""إنني طوال اليوم أقلب على الاذاعات فى محاولة مني في سماع خبر عن صفقة تبادل الأسرى، وكلي أمل أن ألتقي بابني قبل حدوث مكروه لي" .
جدير بالذكر أن أم خالد التي بدت عليها علامات الإرهاق والتعب ومرارة الفراق ،عاشت ثلاثة وعشرين عاما لا يفارقها الأمل في أن تضم ابنها الأسير بين أحضانها بعدما منعت قوات الاحتلال زيارتها لما يزيد عن عشر سنوات متتالية ، وقالت " والله أنا ما بغلق الراديو ولا مرة وبظل أغير المحطات أبحث عن أي شيء جديد وأنا على أعصابي، نفسي أشوف خالد قبل ما أموت ".
وأضافت : "خضت إضراباً عن الطعام لمدة (24) يوماً تضامناً مع الأسرى و رفضت نصائح الأطباء بتناول الطعام حتى أصبت بالجلطة ، و ها أنا لا أزال أعاني من آثارها" ، وأضافت " هدمت الجرافات الصهيونية منزلنا الإسبستي عقاباً للعمليات التي نفّذها ابني وشقيقي عبد الرحمن القيق، والذى أمضى هو الآخر 23 عاما فى سجون الاحتلال .
و الاسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي , من مواليد مدينة رفح بتاريخ 19/1/1965 , وهو الابن البكر لوالديه , فلقد قامت قوات الاحتلال الصهيوني باعتقاله بتاريخ 24/12/1986م حيث كان حينها طالبا بالجامعة الاسلامية في غزة بالسنة الثالثة بتخصص الشريعة والقانون , وقد حوكم في العام 1987م وكان الحكم هو بالسجن لمئات السنوات
قصة الاسير خالد الجعيدي هي جزء من قصص ومعاناة الاف الاسرى داخل السجون الصهيونية ومعاناة اهله هي اختزال لمعاناة الاف الاسر الفلسطينيين.
الاسير خالد الجعيدي هو ابرز وأول من انضم وعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بمدينة رفح , حيث كان يعمل تحت قيادة خاله الاسير عبد الرحمن القيق الذي اعتقل بعده بأسبوع تقريبا.
قام الأسير خالد الجعيدي بعدد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الصهيوني , قد كان اهم تلك العمليات قيامه بقتل أربعة صهاينة وهي العملية التي اعتقل على اثرها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني .
استحق خالد الجعيدي بسبب المدة التي قضاها وما زال يقضيها داخل المعتقلات والزنازين الانفرادية وبسبب معاناته داخل الاسر ان يحصل على لقب احد عمداء الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الصهيونية وهو موجه لهم.

