ام خالد الجعيدي , هي ليست مجرد ام عادية لاسير , بل هي قصة تحتاج لكي نفهمها الكثير الكثير من الوقت , فعندما تنظر في عينيها تجدها قوية شامخة شجاعة , و على الرغم من ان المدة التي قضاها وما زال ابنها البكر داخل الاسر فتجد ان معوياتها عالية في عنان السماء , ولقد منعت ام خالد من زيارة ابنها خالد منذ اربعة سنوات .
وكما تحدث ام خالد لـ"الاعلام الحربي"، عن بعض المواقف التي تعرضت لها قبل وبعد اعتقال ابنها , فقبل اعتقال خالد كانت قوات الاحتلال الصهيوني تأتي دوما لتفتيش المنزل والبحث عن خالد فقامت قوات الاحتلال باعتقال الحاجة وزوجها واخوها الاسير عبد الرحمن القيق وابنها يحيى وعمر لمدة عشرة ايام للتحقيق معهم ومن ثم افرج عنهم , وفي احدى المرات ايضا ارادت قوات الاحتلال من ام خالد ان تدلهم على المكان النختبيء فيه ابنها خالد , فلم يكن امامها الا الخروج معهم ولكن ليس لكي تدلهم على مكان خالد بل لكي تعمل عملية اتاهة لهم واعطاء فرصة لخالد للهرب , فذهبت معهم وكان شرطها ان تركب في سيارة مدنية وكان لها ذلك , وانزلتها قوات الاحتلال وجلست على باب مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان وأصبحت ترسل رسائل شفوية مع كل شخص موثوق به يدخل او يخرج من المسجد بأن يعلم خالد بان جيش الاحتلال موجود بالمنطقة وان يحاول الهرب من مكانه , وكان لها ذلك واستطاعت بذكائها الفطري ان تتيه الجيش وان يهرب خالد .
وبعيون ملئتها الدموع لأول مرة منذ بداية حديثي معها , وعند سؤالي لها ماهو أول شيء تتمنى ان تفعله عند خروج خالد من السجن , فكان جوابها أن تقوم بتزويجه وخاصة انه ابنها البكر , حيث انه لديها "ثوبين" من التراث الفلسطيني خبأتهما لعرسه , وقد أبدت أملها في صفقة تبادل الأسرى مقابل الصهيوني جيلعاد شاليط.
خالد الجعيدي المكنى بـ( أبو يوسف ) صاحب ثورة السكاكين صاحب الروح الوثابة والعقل المفتوح وصاحب الجهد القوي والعزم الأكيد رجل من الزمن الماضي فكر ثم دبر ثم نفذ ليكون النواة الصلبة في الصراع مع العدو ومن ثم يقود ملحمة السكاكين البطولية ليقضى حكما ب 5 مؤبدات في سجون الاحتلال . انه الأسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي من سكان مدينة رفح اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 24/12/1986م وحكمت عليه بالسجن 5 مؤبدات ولا زال يقبع في سجن نفحة الصحراوي .

