الإعلام الحربي _ وكالات :
على رغم السرية المفروضة على التحقيقات التي يجريها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني مع العميد المتقاعد في الأمن العام أديب العلم وزوجته حياة وابن شقيقه المفتش الأول في الأمن العام جوزف العلم، تسربت معلومات اولية حول الدور الذي لعبه العميد العلم وزوجته في رصد الطريق الساحلي الى شاطئ جبيل والمنطقة المحيطة به لتسهيل مغادرة الضابط في جهاز الاستخبارات الصهيونية "موساد" الذي أشرف شخصياً على تفجير عبوة في سيارة أدت الى اغتيال الأخوين القياديين في "حركة الجهاد الإسلامي" محمود ونضال المجذوب لدى خروجهما من منزلهما الكائن في أحد أحياء مدينة صيدا في السادس والعشرين من أيار (مايو) عام 2006.
وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة "الحياة" السعودية فإن العميد المتقاعد وزوجته كلفا، بالتزامن مع اغتيال الأخوين مجذوب، بالانتقال الى منطقة جبيل الساحلية في مهمة محصورة باستكشاف الطريق الساحلية المؤدية الى شاطئ المدينة تسهيلاً لإجلاء الضابط الصهيوني الذي أشرف على تنفيذ عملية الاغتيال، بواسطة قوة كوماندوس صهيوني اقتربت من الشاطئ وأخذته من المكان المتفق عليه وأبحرت به الى داخل الساحل الفلسطيني المحتل.
وكشفت مصادر سياسية مواكبة لبعض التفاصيل المأخوذة من الاعترافات الأولية التي أدلى بها الضابط المتقاعد وزوجته أن الأخيرين أفادا الاستخبارات الصهيونية بأن لا وجود للمتنزهين على شاطئ جبيل وان الظروف مواتية لإجلاء الضابط الذي أمن وصوله الى المنطقة محمود رافع الموقوف لدى القضاء اللبناني بتهمة الاشتراك في ارتكاب جريمة اغتيال الأخوين مجذوب الى جانب الفلسطيني الفار المدعو حسين خطاب الذي تردد أنه غادر صيدا فور حصول الجريمة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المصادر أن المحققين في فرع المعلومات لم يأخذوا باعترافات الضابط المتقاعد بتسهيله اجلاء الضابط الصهيوني على محمل الجد إلا بعد أن طابقوها مع الاعترافات التي كان أدلى بها رافع في هذا الشأن، اضافة الى التأكد من خلال تحليل للاتصالات التي أجراها الضابط المتقاعد فور حصول الجريمة من أنه كان موجوداً في هذه الأثناء في منطقة جبيل لاستكشاف الطريق الساحلية والأخرى المؤدية الى الشاطئ.
وإذ لفتت المصادر نفسها الى أن التحقيقات الجارية مع الضابط المتقاعد وزوجته لم تتوصل الى معرفة ما إذا كان الأخيران على معرفة مسبقة بمحمود رافع، كما واعترف الضابط أيضاً بانتقاله الى الكيان الصهيوني من طريق عدد من العواصم الأوروبية حيث أخضع فيها للتدريب على المواقع الجغرافية وتصويرها وتخزينها في ثلاجة "براد صغير".
وأكدت المصادر عينها ان تخزين الصور كان يتم في جهاز مزروع داخل "الثلاجة" التي يضعها على سطح سيارته أثناء التقاط الصور بواسطة كاميرا مربوطة مباشرة بالجهاز، مشيرة أيضاً الى ان "موساد" زوده بجهاز مخصص لاستقبال وارسال المعلومات، ولافتة في الوقت نفسه الى انه علم لاحقاً ان تكليفه برصد شاطئ جبيل كان لتسهيل اجلاء الضابط منفذ جريمة اغتيال الأخوين مجذوب.
يذكر أن الضابط المتقاعد الموقوف بتهمة التعامل مع الكيان الصهيوني لا يتقن العبرية انما لغات أجنبية أخرى وان تعامله بدأ في عام 1994.

