الإعلام الحربي – وكالات:
أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الحرب مستمرةٌ وبأشكالٍ مختلفة بحق الشعب الفلسطيني وخصوصاً في غزة، مشيرةً إلى أنه وإن لم يقدم كيان الاحتلال على خوض حرب شاملة بحق القطاع المحاصر سيُبقي على التصعيد العدواني سلاحاً بيده وركناً أساسياً في سياسته.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الشيخ "نافذ عزام" في تصريحات صحفية بمناسبة مرور عامين على حرب غزة:" يتذكر الفلسطينيون الحرب التي شنها كيان الاحتلال عليهم قبل عامين بشموخٍ لأنهم ظلوا صامدين وسط القصف الوحشي براً وبحراً وجواً".
وأضاف:" لقد صبَّ الكيان الصهيوني حممه على رؤوس أهلنا في غزة لثلاثة أسابيع متصلة، واستخدم كل أسلحته ما عدا السلاح النووي, ورغم ذلك ظلَّ سكان القطاع صامدين رافضين الانحناء".
وتابع الشيخ عزام يقول:" في السابق كانت المجازر تستمر لساعاتٍ أو ليومٍ أو يومين؛ في دير ياسين مثلاً استغرق الأمر ساعاتٍ قليلة لقتل 250 من الأبرياء العزل؛ وفي صبرا وشاتيلا استغرق الأمر يومين أو ثلاثة لقتل 5000 من الأبرياء العزل، ولكن هذه المرة استمرت المجزرة ثلاثة أسابيع، ورغم الأهوال والقصف والتخويف لم يستسلم أهالي غزة ولم يرضخوا لما يريده المحتلون".
ولفت القيادي في الجهاد النظر إلى أنه "وبعد عامين على ذكرى الحرب الصهيونية في غزة، باتت الصورة واضحة فالدمار لازال على حاله ولم يتم الإعمار والتهديدات مستمرة"، مستدركاً بالقول:" لكن إرادة الفلسطينيين ومقاومتهم شامخة ولم تنكسر".
ونوَّه إلى أن الحرب بالنسبة للعدو الصهيوني مشكلة وهي لازالت تعاني من آثار عدوانها على غزة، لافتاً إلى أنه لم ينجح في تغيير صورته التي انطبعت في عقل الإنسان العربي والمسلم وفي ذهن المجتمع الدولي".
وقال:" بصراحة نتحدث أن الأوضاع الميدانية بعد الحرب لا تستفز كيان الاحتلال لحرب جديدة، لكن نحن لا نثق في نواياه ونتصور أنه لن يتخلى عن طبيعته العدوانية تجاه شعبنا وهو بالتالي يريد ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين".
واستدرك يقول:" وحتى لو لم تكن هنالك حرب شاملة كبيرة، فالحرب مستمرة أصلاً بأشكالٍ أخرى وحتى لو لم يشن الكيان الصهيوني حرباً جديدة فهو سيبقي التصعيد سلاحاً بيده وركناً أساسياً من سياسته تجاه شعبنا".
ورأى الشيخ عزام أن الحرب لا يمكن أن تحل مشاكل المحتل، مبيناً أن انسداد الأفق السياسي سببه تطرف ما يسمى بـ"حكومة الكيان الصهيوني".
وأضاف:" العدو لا يريد خيراً للفلسطينيين كما أشرنا، ولا يفرق كثيراً بين قطاع غزة والضفة الغربية، وقبل أيام تحدث وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان عن أن السلطة في رام الله كيان غير شرعي"، متابعاً حديثه بالقول:" فإذا كان الأمر كذلك فكيف يتعامل العدو مع السلطة؟!".
وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن وقف الفلسطينيين للمفاوضات خطوة جيدة ويجب التمسك بها، وقال:" لا يجوز الاستجابة للضغوط الأمريكية والصهيونية في هذا الإطار".
وعدَّ الشيخ عزام أن الاستمرار في المفاوضات يضر السلطة ذاتها ويخالف الموقف الفلسطيني الشعبي إضافةً إلى أن معظم الفصائل بما فيها حركة "فتح" ترفض الذهاب للمفاوضات في هذه الظروف.
ودعا السلطة أن تستجيب لرغبة الشعب الفلسطيني وتمتنع عن العودة للمفاوضات وتسعى بقوة لترتيب الوضع الداخلي لمجابهة الأخطار والتحديات.
وحول موضوع عرض "حماس" على حركته المشاركة في حكومة هنية، قال القيادي في الجهاد الإسلامي:" نشكر للإخوة في "حماس" ثقتهم وعرضهم، لكن موقفنا واضح تجاه هذه المسألة، نحن رفضنا الدخول في الانتخابات التشريعية في كانون ثاني (يناير) 1996م، وفي كانون ثاني (يناير) 2006م ورفضنا المشاركة في الحكومات التي تشكلت طوال السنوات السابقة".
وأضاف:" موقفنا لم يتغير، نحن نظرنا إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية على أنها من نتائج اتفاق "أوسلو" الذي رفضناه، وبالتالي من غير المنطقي أن نذهب للمشاركة في نتائجه واستحقاقاته مع احترامي لاجتهاد إخواننا في "حماس" بدخول هذا المعترك".
وأكد الشيخ عزام أن لحركة الجهاد رؤيتها السياسية وبرنامجها الواضح، مشدداً على أن اعتذارهم عن المشاركة في الحكومة لا يعني أبداً الابتعاد عن الحدث.
وأبدى القيادي في الجهاد الإسلامي استعداد حركته للتعاون بقوة مع "حماس" و"فتح" وكل من يشكل الحكومة من أجل مصالح شعبنا وتعزيز صموده والدفاع عنه والتصدي للمحتل الغاصب.

