الإعلام الحربي – وكالات:
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، ومقرها مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني، بأن الاحتلال الصهيوني يواصل ارتكاب جرائمه بحق التاريخ والحضارة والآثار الإسلامية والعربية في مدينة القدس المحتلة، ويسعى إلى طمس هذه المعالم من خلال عمليات التزوير والتهويد.
وأوضحت في تقرير لها اليوم موثق بالصور "أن الاحتلال بإدعاء تنفيذه مشروع لتصليح وترميم وصيانة أسوار القدس القديمة، قام بتغيير عدد من حجارة السور واستبدالها بحجارة تحمل رموزاً يهودية تلمودية، كحجر يحمل مجسم للهيكل المزعوم، أو حجر يحمل النجمة السداسية".
وأكدت المؤسسة أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه العمليات، تخريب الآثار الإسلامية والعربية، وشددت "أن لا حق للاحتلال الصهيوني أصلا بلمس هذه الآثار، أو إجراء أي تغيير في هذه الأسوار التاريخية" .
ولفت بيان المؤسسة أنها تلقت مؤخراً عدة اتصالات وعقدت على إثرها عدة لقاءات مع شهود عيان من سكان البلدة القديمة بالقدس، وخاصة في منطقة باب الساهرة، من حارتي السعدية وباب حطة، من ضمنهم صلاح الشاويش، وجلال حجازي صاحب بسطة باب الساهرة، وهما ممن يعرف جيدا تاريخ ومعالم منطقة باب الساهرة، واللذَين أكدا للمؤسسة أن الاحتلال الصهيوني قام مؤخراً بأعمال تهويد وتزوير في عدد من أحجار سور البلدة القديم، وهو السور العظيم الذي بناه ورممه بالأساس السلطان سليمان القانوني في أوائل الدولة العثمانية.
وجاء في بيان مؤسسة الأقصى: "قام الطاقم الإعلامي للمؤسسة زيارة ميدانية، ووجد أن الاحتلال الإسرائيلي، وفي تعدٍ صارخ على التاريخ والمعالم الإسلامية، قام بإزالة حجر من أحجار السور القديم، واستبدله بحجر مرسوم ومنحوت عليه مجسم للهيكل المزعوم، وذلك في المقطع يسار باب الساهرة، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، وفي نفس الوقت قام الاحتلال بتغيير عدة أحجار في الجهة الداخلية لباب الساهرة، ووضع حجارة يحمل بعضها رسم "النجمة السداسية" والتي ترمز إلى اليهودية والصهيونية بحسب ما ينشر الاحتلال من معلومات، إضافة إلى إزالة حجر تاريخي من فوق القوس الداخلي لباب الساهرة، كما قام بتغيير حجارة أخرى في منطقة الباب الجديد، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، واستبدلها بحجر يحمل "النجمة السداسية" في مقطع يسار الباب الجديد" .
وقالت المؤسسة "إن الاحتلال يواصل جرائمه بحق القدس المحتلّة والمسجد الأقصى المحتلّ، ويتستر على جرائمه هذه بإدعاء الترميم والتصليح والصيانة، ومن ضمن ما يقوم به الاحتلال في الأشهر والسنوات الأخيرة هو محاولة تهويد أجزاء من أسوار البلدة القديمة بالقدس".
ولفتت المؤسسة إلى "أن الاحتلال يواصل جريمته هذه، حيث يواصل أعماله هذه في عدة مقاطع في أسوار القدس القديمة، خاصة في منطقة باب العامود، أحد أشهر أبواب البلدة القديمة بالقدس، وفي مقاطع من الجدار الجنوبي الغربي لسور القدس القديمة، وعند الباب الجديد، ومن ضمن ما يقوم به أيضا هو تهويد الأسماء، حيث أطلق اسم "جادة الجيش" على أحد المناطق الملاصقة للسور القديم في أقصى الزاوية الشمالية الغربية للسور .
وأنهت المؤسسة بيانها، وأكدت على إسلامية وعروبة القدس من قديم الزمان وإلى يومنا هذا، وقالت: "إنها مدينة عربية منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وهي إسلامية منذ فتحها الفاروق عمر بن الخطاب، وأن كل حجر من حجارة القدس يصرخ ويعلن إسلاميتها وعروبتها، وأما جرائم الاحتلال ما هي إلا محاولات يائسة، مصيرها الفشل المحقق، ومحاولة استنبات وإدعاء تاريخ عبري موهوم في القدس".
وطالبت الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني إلى مزيد من الاهتمام والرعاية والمبادرة لمشاريع تحفظ إسلامية وعروبة القدس، مشاريع تحفظ التاريخ والحضارة والآثار والمعالم، وهو الأمر الذي يسهم في حفظ هوية وانتماء المدينة المقدسة، مع الأمل واليقين أن يزول الاحتلال الإسرائيلي عن القدس والمسجد الأقصى، وهو الأمر الأساس الذي يحفظ القدس وتاريخها، والمسجد الأقصى وحرمته".

