العدو يعتقل 1021 فلسطينياً من الخليل العام الماضي

الأحد 02 يناير 2011

الإعلام الحربي – الخليل:

 

أعلن نادي الأسير في محافظة الخليل، اليوم الأحد، أن عدد أسرى المحافظة خلال العام الماضي بلغ 1021 أسيرًا وأسيرة.

 

وأوضح أن من بين المعتقلين 10 أسيرات، و130 طفلاً، و122 من المرضى والجرحى والمعاقين، و227 من طلبة المدارس والجامعات.

 

وأشار النادي، إلى أن من بين الأسرى 88 حوّلوا للاعتقال الإداري، و115 إلى التحقيق في 'سجن عسقلان المركزي'، و80 إلى تحقيق 'عوفر'، و40 إلى 'الجلمة'، و32 إلى 'بيتح تكفا'، و122 أسيرًا يعانون أمراضًا مختلفة.

 

وبلغ عدد الطلاب المعتقلين من المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية 227 طالبًا، ما يؤكد خطة الاحتلال استهداف التعليم في الوطن، وخلال حملات الاعتقال كان التنكيل والإذلال أسلوبان لازما تصرف وسلوك الجيش الصهيوني في تعامله مع المواطنين الفلسطينيين، حيث كان جنود الاحتلال يتصرفون كالعصابات والقراصنة، كما قال النادي.

 

وأوضح نادي الأسير في تقريره أن الحواجز العسكرية الصهيونية المنتشرة بين المدن والقرى لعبت دورًا في عملية اعتقال وتوقيف المواطنين، ووضعهم تحت تصرف جنود الاحتلال الذين مارسوا عمليات إذلال بحقهم، بأساليب همجية لا إنسانية.

 

وقال: اتخذ التنكيل والإذلال للمعتقلين عدة أشكال من بينها احتجاز وتوقيف عدة ساعات قد تصل إلى يوم كامل دون مذكرة اعتقال، وإذلال في مواقع الاحتجاز، واحتجاز واعتقال دون مذكرة اعتقال إلى مكان آخر ليس سجنًا أو مركزًا رسميًا للاعتقال،  كأن يكون ساحة عامة أو مكان منزويًا والقيام بضربه والاعتداء على المعتقل وإذلاله ومن ثم الإفراج عنه وتركه في حال سبيله، وتخللها أيضا ترك المواطنين المحتجزين ساعات طويلة مقيدي اليدين في البرد الشديد وتحت أشعة الشمس الحارقة ودون طعام.

 

وأشار التقرير إلى أن أساليب التعذيب والإهانة تنوعت بين الضرب الشديد بالأيدي والأرجل وأعقاب البنادق، وإجبار المواطنين على التعري من ملابسهم، واستخدامهم دروعًا بشرية، وإجبارهم على تقليد حركات وأصوات الحيوانات، إضافة إلى سرقة أموالهم وتخريب ممتلكاتهم، وشبحهم ساعات طويلة في العراء صيفًا وشتاء، والقيام بأعمال تحرش وشذوذ جنسي، والدوس على المعتقلين بعد إلقائهم على الأرض أو رميهم من الحافلات أثناء سير الحافلة.

 

وفيما يتعلق باعتداءات جنود الاحتلال على المعتقلين، وثّق النادي من خلال متابعة محاميه للمعتقلين المئات من الحالات التي تعرض فيها الأسرى للضرب والتنكيل وتحطيم أثاث البيت، وحصل على شهادات مشفوعة بالقسم للعديد من هؤلاء الأسرى.

 

ولفت التقرير إلى أن جنود الاحتلال اعتقلوا 122 يعانون من عدة أمراض، والعدد الأكبر منهم بحاجة إلى رعاية صحية  خاصة ومتابعة طبية حثيثة، وكان يرفض الجنود أثناء عمليات الاعتقال أن يتناول الأسير الدواء أو إرفاقه معه، وكان هناك معاملة خاصة وقاسية تحديدًا للأسرى الجرحى، على اعتبار أنهم كانوا مشاركين في نشاطات ضد الاحتلال.

 

وأوضح أن الوضع الصحي للأسرى تراجع كثيرًا، وأصبح العلاج شكليًا وشبه معدوم في ظل ازدياد عدد المرضى خاصة منذ بداية انتفاضة الأقصى، وموضوع علاج الأسرى تخضعه إدارة السجون الصهيونية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين.

 

وأضاف: إن عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم هذا العام بلغ 130 طفلاً أعمارهم أقل من ثمانية عشر عامًا، واعتبر النادي أن اعتقال الأطفال ظاهرة لازمت الاحتلال، ولا يتردد جنود الاحتلال في ممارسة وحشيتهم بحقهم.

 

ووثق نادي الأسير العديد من الانتهاكات، من الضرب المبرح، وممارسة الشذوذ الجنسي والتحرش، حيث يحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق، كمعرفة سبب الاعتقال، وحق عائلته أن تعرف مكان اعتقاله فورًا.

 

وبالنسبة للاعتقال الإداري، شدد التقرير على أن الصهاينة ما زالوا يمثلون أنفسهم على أنهم الوحيدون في العالم التي تتبع سياسة الاعتقال الإداري، مخالفة بذلك كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها خلافًـا لاتفاقية جنيف الرابعة.

 

وأوضح أن محاكم الاحتلال أصدرت 88 قرارًا إداريًا بحق أسرى المحافظة، علماً أن عددًا منهم تم التحقيق معهم في مراكز التحقيق المركزية، ولم يثبت أي شيء بحقهم، ورغم ذلك تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري، بحجة أنهم يشكلون خطرًا على أمنهم.

وحول الأسيرات، قال التقرير: إن عدد اللواتي اعتقلن من المحافظة خلال العام الحالي بلغ عشر أسيرات، أفرج عن سبع منهن، ولا تزال ثلاث منهن رهن الاعتقال، وكان من أبرز الحالات اعتقال زوجة الأسير أمجد أبو سمرة المعتقل في سجون الاحتلال منذ ثماني سنوات ومحكوم بالسجن لمدة ثلاثين عامًا، وهي الأسيرة رامية أبو سمرة.

 

وحول سياسة الغرامات المالية، فقد فرضت سلطات الاحتلال أكثر من خمسمائة ألف شيقل خلال عام 2010 ضد أسرى المحافظة، وما زالت المحكمة العسكرية في عوفر تفرض أحكامًا غير قانونية بحق الأسرى، وهي أشبه بمحكمة هزلية حيث تفرض أحكاماً على الأسرى، إضافة إلى فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسير ما يثقل كاهل الأهل في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها أبناء شعبنا، ورصد النادي أكثر من 215 حكمًا بالسجن والغرامة المالية والتي تراوحت بين ( 2000 شيقل حتى 20000 شيقل).

 

وفي سياق آخر، أظهرت إحصائيات نادي الأسير الرسمية، أن هناك استهدافًا واضحًا للمسيرة التعليمية والقضاء على مستقبل أبناء شعبنا، ولا يمضي أي شهر دون حملة اعتقالات في صفوف طلاب الجامعات وطلاب الثانوية العامة (التوجيهي)، واستهداف أساتذة الجامعات ومعلمي المدارس.

وبلغ عدد الأسرى الطلاب 218 طالبًا، وجميع عمليات الاعتقال تتم تحديدًا قبل موعد الامتحانات النهائية، حيث يهدف الاحتلال إلى إعاقة المسيرة التعليمية، ومنع الطلاب من استكمال دراستهم الجامعية، لتحويلهم لعمال في داخل الكيان الصهيوني والقضاء على مظاهر الفكر والثقافة.

 

وأوضح نادي الأسير أن إسرائيل تصرفت كدولة فوق القانون الدولي، بتشريعها قوانين لممارسة التعذيب بحق الأسرى، وبأساليب محرمة دولياً،  تتنافى مع اتفاقية مناهضة التعذيب والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتبدأ مراحل التعذيب مع الأسير مع بداية لحظة الاعتقال، يتعرض خلالها للتعذيب والتنكيل والإذلال وبطرق وحشية حتى قبل وصوله إلى مركز التحقيق.

 

وطالب مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، كافة المؤسسات الحقوقية كشف جريمة التي تتعرض لها محافظة الخليل، وتوثيق الجرائم التي ترتكب أثناء عمليات الاعتقال،  والعمل على  انتفاضة قانونية، وإستراتيجية إعلامية لملاحقة حكومة الاحتلال على جرائمها بحق الأسرى والتي تتم بغطاء حكومي واضح ضمن خطة الاحتلال شرعنة الانتهاكات بحقهم، ومنحها الغطاء القانوني، ومنح مقترفيها الحصانة القضائية.